دانلود جدید ترین فیلمها و سریالهای روز دنیا در سایت 98Movies. اگر در جستجوی یک سایت عالی برای دانلود فیلم هستید به این آدرس مراجعه کنید. این سایت همچنین آرشیو کاملی از فیلمهای دوبله به فارسی دارد. بنابراین برای دانلود فیلم دوبله فارسی بدون سانسور نیز می توانید به این سایت مراجعه کنید. در این سایت امکان پخش آنلاین فیلم و سریال همراه با زیرنویس و فیلمهای دوبله شده به صورت دوزبانه فراهم شده است. بنابراین برای اولین بار در ایران شما می توانید فیلمهای دوبله شده را در تلویزیونهای هوشمند خود به صورت دوزبانه و آنلاین مشاهده نمایید.
التاريخ : 2018-07-11

الجنوب السوري و"نصيب"، انتصار أردوغان وتركيا الجديدة ..أين يقف الأردن اليوم؟


الراي نيوز
بقلم م. فلاح طبيشات 

القارىء للمشهد السياسي المتسارع في المنطقة وتجاذبات الساحة الإقليمية المحيطة بالدولة الاردنية شمالاً وهي واقع الجنوب السوري وتطورات الأحداث هناك وتشكّل المشهد التركي الجديد ، يقوده الى التفكير الى أين يقف الأردن اليوم في خضم هذه المتغيرات ؟ وكيفية التعامل معها لتخدم مصالحه وفي إطار المحافظة على التوازنات الاستراتيجية .

#المشهد التركي :
بعد خروج الرئيس رجب طيب أردوغان منتصرا في معركته الإنتخابية تبرز عدة ملامح أهمها، اولاً أن اكتساح النتائج الإنتخابية وبفارق كبير عن منافسيه تعطي دلالة على الشعبية التي يتمتع بها اردوغان والذي سيكون في وضع أقوى بكثير مما كان عليه سواء فيما يتعلق بحجم الصلاحيات التتنفيذية الممنوحة للرئيس اضافة لأغلبية برلمانية مؤيدة له ، وثانياً نسبة مشاركة شعبية غير مسبوقة عبر الإنتخاب المباشر وهذه دلالة واضحة على حجم الوعي السياسي لدى الأتراك في ممارسة حقهم الديمقراطي بعد سلسلة من التغييرات التي أجريت على النظام السياسي في تركيا، وثالثاً الرضى و القبول وبما لا يدع مجالا للشك لسياسات تركيا الداخلية والخارجية على الرغم من التقاربات والتجاذبات في سياسات الدولة التركية واتجاهاتها المبنية على المصالح الاستراتيجية مع الدول الفاعلة كالولايات المتحدة وروسيا .

فبعد هذا الإنتصار الذي حققه تحالف اردوغان ووقوف الشعب التركي المنفتح الذي يسعى لنهضة بلاده وازدهاره دون الإلتفات لأية مظاهر أيدولوجية أو فكرية او تنظيمية والذي عكس تجربة فريدة في تطبيق نهج ديمقراطي حديث. يجب أن يسعى الأردن اليوم لرسم علاقة استراتيجية بالجمهورية التركية تمكنه من خلق مساحة من الإنفتاح السياسي والإقتصادي لعدة مبررات :


أولها الدعم السياسي الذي تلقاه الأردن من تركيا - رئيسة القمة الاسلامية وعضو منظمة التعاون الاسلامي - تجاه القضية الأهم في المنطقة وهي القدس والقضية الفلسطينية ودعمه المباشر للوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية في القدس ، وثانيها الإستفادة من التجربة التركية في النهضة الإقتصادية الشاملة باعتبارها احد دول مجموعة العشرين واحتلالها المركز 17 عالميا في حجم الاقتصاد من خلال توقيع إتفاقيات تجارة حرة وجذب المستثمرين الأتراك بإمتيازات خاصة للإستثمار في الأردن مما ينعكس ايجابيا على الإقتصاد الوطني. 
وأما ثالثها فتشكّل تركيا عمقاً استراتيجيا للأردن في درجة التقارب والإنسجام في العديد من الملفات التي تهم المنطقة وعلى رأسها الملف السوري والإرهاب. والمبرر الرابع والأخير الإنفتاح الثقافي والعلمي من خلال تبادل الخبرات بين البلدين في العديد من المجالات والإختصاصات. 

تركيا اليوم في نهضتها وتقدمها وكدولة فاعلة ومؤثرة في المنطقة والإقليم يجب أن تشكّل محور اهتمام لدى القرار الأردني.


#الجنوب السوري 

وفي الشأن السوري والحديث عن أزمة الجنوب فإن الوساطة الأردنية و الجهود الدبلوماسية وعلى كافة مستوياتها السياسية والعسكرية والأمنية والتي عبّرت عن رؤية عميقة للأحداث استطاعت وبحكمة أن توصل الأطراف والفصائل المعارضة الى اتفاق بينها وبين الجانب السوري وروسيا الدولة الضامنة وصاحبة الحل للواقع الجنوبي السوري – مناطق خفض التصعيد - ، وقد تضمّن الإتفاق الى وقف إطلاق النار وتسليم المعارضة لأسلحتهم وعودة الهدوء الى المناطق الجنوبية السورية واستعادة الجيش السوري لمعبر نصيب (جابر ) الحدودي ، حيث قادت تلك الوساطة الأردنية الفاعلة المجتمع الدولي الى الوصول لقناعة راسخة بضرورة إنهاء الأزمة السورية يعد مرور سبع سنوات من الإقتتال والتشرّد .

هذا الإتفاق أعاد الأمل وفرض حالة من الإستقرار النسبي للمنطقة الحدودية وعودة الآلاف من النازحين لديارهم، وجنّب الأردن تبعات النزوح ولجوء المزيد من المواطنين السوريين الى الاردن وإطالة أمد الأزمة وبالتالي زيادة الأعباء الإقتصادية عدا عن التهديدات الأمنية المتمثلة بوجود مسلحين وأعضاء تنظيمات ارهابية، إلا أن الجهود الإنسانية التي قدمتها الجمعيات وهيئات الإغاثة في الأردن وبالتعاون مع القوات المسلحة والمساعدات الفردية من المواطنين أنفسهم كانت لها الأثر الإيجابي للنازحين المتواجدين على الشريط الحدودي مما خفف من معاناتهم وعكست حالة من التلاحم والود التي تربط الشعبين الشقيقين في ظل صمت دولي .

ومن جانب آخر وفي خبر ذكرته وكالة الأنباء السورية سانا دعت فيه الحكومة السورية مواطنيها المهجرين واللاجئين في الخارج للعودة الى ديارهم معلنة بذلك السيطرة على كامل المناطق وتطهيرها من الارهابيين والمسلحين وعودة الهدوء الى كافة المحافظات السورية، وفي الأمس أكد الإعلام الرسمي السوري أن الدولة السورية أعلنت عن اجراءات لصيانة وتأهيل الطريق الدولي عمان – دمشق وسيكون في خدمة القوافل التجارية خلال اسبوع وهذا بالتالي سينعكس ايجابا على مستقبل العلاقات بين البلدين على كافة مستوياتها سواء الإقتصادية او السياسية .

تكمن أهمية مثل هذه النداءات في ظهور ملامح انفراج قريبة للأزمة السورية، وعلى الحكومة الأردنية أن تلتفت الى ذلك الأمر بجدية لإعادة ترتيب العلاقات بين البلدين في إطار من التقارب السياسي والاقتصادي والإستعداد لتهيئة الظروف الملائمة لفتح المعابر وضمان أمن وسلامة الحدود بين البلدين .

لا يمكن إغفال مدى أهمية فتح المعابر بين البلدين الشقيقين وخصوصا معبر نصيب (جابر) بعد سيطرة قوات النظام السوري عليه لأهميته الاستراتيجية والذي يشكل شريانا هاما لإقتصاد الاردن وأدى اغلاقه لتراجع الصادارات الاردنية ليس فقط الى سوريا بل الى تركيا ولبنان واوروبا ، حيث سجل التبادل التجاري بين البلدين عام 2011 ما يزيد عن 600 مليون دولار (449 مليون دينار اردني بحسب ارقام غرفة تجارة عمان) وتراجع هذا الرقم بعد بدء الاضطرابات والأحداث في سوريا الشقيقة ، مما شكّل عبئاً اقتصاديا اضافياً على الأردن .

نتحدث هنا عن رغبة في الإنتقال لمرحلة جديدة في الملف السوري تهم كافة الأطراف والبحث عن مكتسبات لتخدم مصالحها المشتركة ، حيث تتطلع الأنظار الى قمة هلسنكي المرتقبة بين الرئيسين الأمريكي والروسي للبحث عن حل سياسي ومستقبل سوريا، فيجب على الأردن ان يطّلع بدور إيجابي والإنتقال للمشاركة بإعادة الإعمار عبر بوابة سوريا الجنوبية وهي الأردن في إطار تكثيف الجهد السياسي والدبلوماسي للمحافظة على الهدوء والإبقاء على أعلى درجات التنسيق الأمني والعسكري للحد من انتشار أية جماعات ارهابية او ميليشيات مسلحة تابعة تخدم مصالحها قد تهدد أمننا الوطني .

#الأردن
عدد المشاهدات : ( 464 )
   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع 'الرأي نيوز' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .