دانلود جدید ترین فیلمها و سریالهای روز دنیا در سایت 98Movies. اگر در جستجوی یک سایت عالی برای دانلود فیلم هستید به این آدرس مراجعه کنید. این سایت همچنین آرشیو کاملی از فیلمهای دوبله به فارسی دارد. بنابراین برای دانلود فیلم دوبله فارسی بدون سانسور نیز می توانید به این سایت مراجعه کنید. در این سایت امکان پخش آنلاین فیلم و سریال همراه با زیرنویس و فیلمهای دوبله شده به صورت دوزبانه فراهم شده است. بنابراین برای اولین بار در ایران شما می توانید فیلمهای دوبله شده را در تلویزیونهای هوشمند خود به صورت دوزبانه و آنلاین مشاهده نمایید.
التاريخ : 2026-05-17

بين الحقد والواقع… لماذا الهجوم الدائم على “المؤثرين”؟

 صباح الحق والخير والجمال،

أصبح الهجوم على ما يُسمّى "المؤثرين” أو "صنّاع المحتوى” ظاهرة متكررة، وكأنّ النجاح في الوصول إلى الناس بات تهمة، أو كأنّ امتلاك جمهور واسع أصبح أمرًا يزعج البعض أكثر مما يدفعهم لفهم أسبابه.

الحقيقة التي يرفض كثيرون الاعتراف بها أن أي شخص يمتلك مئات الآلاف أو الملايين من المتابعين، هو شخص نجح بشيءٍ ما… حتى لو اختلفنا مع نوعية ما يقدّمه. النجاح هنا ليس حكمًا أخلاقيًا دائمًا، بل قدرة على جذب الانتباه والاستمرار والتأثير والوصول إلى جمهور واسع في زمن مزدحم بالمحتوى والمنافسة.

يوجد مؤثر يقدّم محتوى تافهًا، نعم… لكن لديه جمهور يبحث عن هذا النوع من الترفيه والتفاهة، ويوجد من يقدّم الضحك والفرح والهروب من ضغوط الحياة، ويوجد من يقدّم محتوى وطنيًا أو سياسيًا أو قوميًّا ويتابعه المهتمون بهذه القضايا، ويوجد من يصنع محتوى ثقافيًا أو تاريخيًا أو سياحيًا محترمًا ومبدعًا مثل ابن حتوتة… بطل من بلادي، قدّم المعرفة والسفر بصورة مشرّفة ومحترمة، واستطاع أن يجذب ملايين المتابعين بجهد ومعرفة وحضور.

ويوجد أيضًا أصحاب مبدأ، يقدّمون محتوى متنوعًا لكنك تحترم كل ما يطرحونه لأنهم يملكون موقفًا وقناعة وهوية واضحة، حتى عندما تختلف معهم ببعض التفاصيل. ومن الأمثلة على ذلك ضياء عليان، الذي استطاع أن يجمع بين الحضور والتأثير والموقف، فبقي محترمًا عند كثيرين لأن الناس تشعر بصدق ما يقدّمه لا بمجرد السعي وراء المشاهدات.

ويوجد كذلك نماذج استطاعت أن تصنع حضورًا حقيقيًا بمحتوى قريب من الناس وبسيط وذكي، مثل أحمد أبو الصادق، الذي نجح في بناء قاعدة جماهيرية واسعة لأنه فهم جمهوره وقدّم لهم محتوى استطاع الوصول إليهم والتأثير بهم بطريقته الخاصة.

في النهاية، الناس هي من تختار من تتابع… وليس منطق النخب المتعالية أو أصحاب عقدة التفوق الوهمي.

المشكلة عند البعض أنهم ينظرون إلى "المؤثر” من زاوية شخصية أو طبقية أو حتى من باب الغيرة، لا من زاوية فهم التحول الإعلامي الكبير الذي حدث في العالم. الإعلام لم يعد حكرًا على صحيفة أو محطة تلفزيونية أو حزب أو مؤسسة رسمية. اليوم، هاتف صغير قد يصنع تأثيرًا أكبر من مؤسسات كاملة، وهذه الحقيقة تزعج من تعوّدوا احتكار المنابر.

أيضًا، يجب التفريق بين "المؤثر” و”صانع المحتوى”. فليس كل من يملك متابعين هو صانع محتوى حقيقي. صناعة المحتوى تحتاج فكرة واستمرارية وتعبًا وتطويرًا وفهمًا للجمهور والخوارزميات والإيقاع الإعلامي. لذلك نجد أن القلة فقط تستطيع الاستمرار سنوات طويلة، أما البقية فيختفون سريعًا.

الهجوم الجماعي على كل المؤثرين دون تمييز، يشبه مهاجمة التلفزيون بالكامل لأن بعض برامجه سيئة، أو مهاجمة الصحافة لأن بعض الكتّاب سطحيون. التعميم دائمًا دليل ضعف في التحليل.

ومن حق أي شخص أن ينتقد محتوىً يراه هابطًا أو ضارًا، لكن ليس من المنطق إنكار نجاح أصحابه أو التقليل من قدرتهم على التأثير. الأرقام لا تكذب، والجمهور ليس وهمًا، ومن استطاع أن يجذب الناس ويجعلهم يعودون يوميًا لمتابعته، فقد نجح بطريقة أو بأخرى.

المعركة الحقيقية ليست ضد المؤثرين… بل ضد المحتوى الرديء، وضد غياب الوعي عند المتلقي، وضد تحويل المنصات إلى أدوات تفاهة فقط، مع أن هذه المنصات نفسها تستطيع أن تكون أدوات معرفة وثقافة وتأثير وطني وقومي وإنساني كبير.

الوطن يكبر بالمحبة ويفني بالبغضاء.

د. طـارق سـامي خـوري

عدد المشاهدات : ( 1030 )
   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع 'الرأي نيوز' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .