غيب الموت ، فجر اليوم السبت، المناضلة الكبيرة تيريزا هلسه،التي وآفتها المنية بعد صراع طويل مع المرض .
وسيشيع جثمانها الطاهر إلى مثواه الأخير بمقبرة ام الحيران الأحد الساعة الثانية ظهرا.
والمناضلة الكبيرة تيريزا هلسه ، فلسطينية الأم أردنية الاب، ولدت في مدينة عكا عام ١٩٤٥، لعائلة مسيحية متوسطة الحال.
انظمت الراحلة الكبيرة هلسه التي تعتبر من ابرز المناضلات الثوريات الفلسطينيات، الى صفوف الثورة الفلسطينية, بعمر ١٧ عاماً، لتقوم بخطف الطائرة الاسرائيلية سبينا، في العام ١٩٧٢ وعلى متنها ١٤٠ يهودياً.
اعتقلت المناضلة هلسه وحكمت مؤبد مرتين واربعين عام ، ليتم نفيها إلى الاردن بعد الإفراج عنها بصفقة التبادل عام .١٩٨٣.
لم يتوقف عطاء المناضلة هلسة بل استمر عطاءها حتى الأيام الأخيرة من حياتها .
فقد كرست حيتها في العمل الإنساني والخيري لتؤسس رابطة جرحى فلسطين والتي عملت على مدى 16 عاما على تقديم المساعدات والإعانات الخيرية للجرحى والأسرى في سجون الاحتلال الاسرائيلي .
وكان للمناضلة الكبيرة مساهمة فاعلة في التخفيف من حدة هذه الأوضاع المعيشية البائسة التي تعيشها الأسرة الفلسطينية، والطفل الفلسطيني انطلاقا من إيمانها بحقه في العيش بأمان على أرضه.
وقد شمل نشاطها الإنساني مختلف الأصعدة الوطنية والخيرية، ولم يقتصر على فلسطين فقط بل الأردن ، حيث كان عملها نابع من إيمانها العميق بأن ما يعيشه الفلسطينيون من مآس تتكرر كل يوم وتلقي بظلالها على كافة مناحي الحياة، فجابت المدن الأردنية من أقصاها إلى أقصاها لجمع المساعدات وإرسالها الى الأسرى والجرحى وذوي الشهداء.