التاريخ : 2019-02-12
عمرو موسى من عمان : سوف يأتي الربيع العربي- صور وفيديو
الراي نيوز
رامي الرفاتي
تصوير: محمد كنعان
استضاف منتدى عبد الحميد شومان الثقافي ندوة حوارية لأمين عام جامعة الدول العربية السابق الدكتور عمرو موسى تحت عنوان 'لم يكن الربيع العربي ربيعاً.. ولكن سوف يأتي الربيع'.
وتطرق موسى خلال الندوة التي شهدت حضور عدد من أصحاب الدولة والسياسيين أن ما حدث عام '2011' وما يعرف بالربيع العربي كان متوقعاً نتيجة سوء إدارة الحكم والمؤامرات الإقليمية والدولية ونظرية الفوضى الخلاقة في الوطن العربي.
وأشار وزير خارجية مصر السابق إلى أن هناك شيء إيجابي واحد فيما يسمى الربيع العربي وهو الرسالة التي وجهها الشباب الذي يشكل نحو '70%' من المجتمعات العربية والتي كان مفادها نحن موجودون من أجل التغيير وصنع القرار خصوصاً وأن دخول العالم العربي لقرن الواحد والعشرين كان بعد إحدى عشر عاماً على بدايته.
وقال عمرو أن هناك سبل لمقاومة الوضع المتردي بعد ما سمي بالربيع العربي بالتغلب على الوضع الإقليمي الحالي الممنهج ضد العرب باحترام المنطقة الجغرافية التي تتبع لهم كونها تعد مركز للقوى التي يستطيع من خلالها توفير الرخاء والأمان.
وتابع مندوب جمهورية مصر الدائم في الأمم المتحدة أن المنطقة تتعامل مع مشاكل كبيرة للغاية من خلال التفرقة والاقتتال السني الشيعي والذي خلق أزمة مستدامة تستطيع الفئة المثقفة التغلب عليها من خلال نشر الوعي وإنهاء التنازع وصناعة الشعار السياسي الذي يجمع العرب.
وتطرق عمرو يجب أن نعمل على خلق دور عربي إقليمي جديد وصياغة هذا الدور بالشكل الصحيح لا العودة الى الدور السابق الذي لن يعود مطلقاً بعدة طرق أهمها التنمية المستدامة من خلال التعليم وتقديم الخدمات الصحية ومحاربة البطالة والفقر لنستطيع التحرك إقليمياً ودولياً.
وأضاف أن التكامل والتعاون العربي ورسم خطط للحركة الى المستقبل أساس التقدم نحو الأمام رغم وجود تحديات على رأسها القضية الفلسطينية التي يجب أن تحل من خلال تطبيق قرار بيروت '2002' التي تفرض عنصر توزان كبير تعمل على تحقيق السلام وليس الحرب مع دولة الاحتلال.
وأكد عمرو يجب أن نطالب إيران بوقف ممارستها بالسيطرة على بعض العواصم العربية وتغيير مسارها الضار على المنطقة وايضاً النظرية التركية التي تحاول السيطرة على الأقاليم العربية وأن تعمل في اطر حسن الجوار.
وتحدث عكرو عن الظروف التي تمر بها الأقطار العربية بالمجمل فبدأ حديثه عن الازمة السورية التي تتطلب عودة اللاجئين وإعمار ما تسبب به الاقتتال وإعادة السيادة السورية على أرضها ومن ضمنها الجولان الأرض السورية المحتلة من عام '1967”، وليبيا التي تواجه تحديات كبيرة والتي يجب دول الجوار الافريقية الوقوف بجانيها من أجل العودة على المسار الصحيح.
وأضاف أن اليمن جزء من الإقليم العربي ويجب انتهاز الفرصة العالمية المتاحة أمام الأطراف المتنازعة والدول التي يهمها الاستقرار العربي لوقف الحرب الأهلية التي تعصف باليمن بسبب التدخلات الخارجية.
واستطرد عمرو الجامعة العربية اصاباها ما أصاب العرب لأنها المرأة للموقف العربي الذي فشل فشلاً ذريعاً بعد عدم العمل العربي الصحيح رغم الخطوات والمبادرات العربية التي كانت سوف تساهم بإنجاح المشروع العربي كقوة إقليمية كبيرة كان أهمها مشروع الجوار العربي الذي وقف أمامه دولة الاحتلال وإيران من أجل عدم خلق عمل عربي قوي.
ونوه عمرو نحتاج نظام إقليمي جديد يكون مركز للانطلاق والاتصالات لصنع النظام الإقليمي العربي الذي يشكل نسبة كبيرة من الثروات العالمية.
واختتم عمرو حديثه لا أحد راضي عن الأوضاع الحالية وبما تمر به المنطقة من أوضاع امنية واقتصادية ومواجهة خطر الإرهاب والتدخلات الخارجية في شؤونه قبل أن يوجه الحضور وابل من الأسئلة للمحاضر.