التاريخ : 2017-05-17
الروابدة: جميع الاشقاء العرب يعرفون اصولهم الا الاردني - صور وفيديو
الراي نيوز
اسامة بليبلة
تصوير رامي الرفاتي
عقدت رابطة الكتاب الاردنيين اليوم الثلاثاء، محاضرة عن كتاب معجم العشائر الأردنية الذي قام بكتابته دولة رئيس الوزراء الاسبق عبد الرؤوف الروابدة منذ عشر سنوات والذي يتحدث فيه عن انساب واصول العشائر الأردنية.
وفي بداية المحاضرة شكر الروابدة رابطة الكتاب الاردنيين على هذه المحاضرة، وقال انه لن يتحدث عن العشائر بل سيتحدث عن الكتاب، واضاف انه منذ بداية دخوله في العمل السياسي في منتصف الخمسينات حاول بشتى الطرق معرفة تاريخ وطنه الاردن وكيف ولماذا نشأت وما هو الدور الذي يقوم به.
وأضاف ان كل الأشقاء في الدول العربية يعرفون تاريخ بلادهم كما انهم يعتزون بالانتماء لهويتهم الوطنية سواء كان الفرد منهم يمني الفكر او يساري الا الأردنيين، واشار الروابدة انه عاش هو وزملاء الدراسة بهوية عربية في هذا البلد ولم يعرف أي هوية غيرها، وتعتبر قطرية إقليمية.
وبين الروابدة ان صدمته الكبيرة كانت من بعض الحدود العربية وخاصة في بعض الدول ذات التوجه القومي عندما كان يتلقى سؤال هل انت اردني اردني ام اردني فلسطيني، وانه في ذلك الوقت لم يكن في الاردن احد يعرف هذه الظاهرة الاقليمية حتى مطلع الستينات، حيث كان السجين اردني وفلسطيني والسجان اردني وفلسطيني ولم نكن نعرف هذه الهوية الاقليمية ولم نتحدث عن هوية اردنية اقليمية.
واشار ان هذه الاسباب جعلته يتعمق بكتابة التاريخ وذهب هذا التعمق عندما كان يصدم من الاتهامات المعلمة، واضاف 'سايس بيكو' انشاء اربعة دول هم سوريا والاردن وفلسطين ولبنان فلماذا نحن الذين نشتم، على الرغم ان هذه الدول لم يكن لها دور في معركة فلسطين وان دورها مذل و لم يحرر شبرا من ارض فلسطين بل تنازل عما كان تحت يديه على العكس فالأردن على الاقل احتفظ بجزء منها مهما كان هذا الجزء كبيرا او صغير.
واوضح الروابدة ان التعبير عن الوحدة الاردنية الفلسطينية كان ينظر اليها من بعض الدول على انها ضم، وانه لم يُعترف بالضم بين الدولتين اي دولة عربية من الذين يتباكون على شق الوحدة وفك الارتباط ، بل والأقصى من ذلك ان القنصل السعودي في القدس كانوا يقدمون اوراق اعتمادهم الى محافظ القدس لعدم الاعتراف بالوحدة.
وبين الروابدة انه حاول اللجوء الى كتب التاريخ فبدا له غياب او تغيب واضح لتاريخ الاردن الحديث، من عدة نواحي وهي النشأة واسباب النشوء وهيكل الحكم والدور الداخلي والخارجي في المنطقة وغياب او تغيب الهوية الوطنية الاردنية بشكل مقصود، واذا ذكرت الهوية الوطنية الاردنية وصمت بالإقليمية، وعندها اعتمد على دراسة تاريخ الاردن الحديث والهوية الوطنية واصول الأردنيين منذ قيام الدولة الاردنية.
وأشار ان الهوية الوطنية حق لكل مواطن اردني الجنسية ولا يحق لاحد ان يفخر على غيره بهذه الهوية وانه لا يمكن ان تعيش هويتان وطنيتان على ارض واحدة والا ستكون النتيجة الصراع والانفصال.
وبين الروابدة انه خلال البحث عن تاريخ الاردن وجد عن اصول الأردنيين وانسابهم القليل في المكتوب في حين ان الجميع كتبوا عن العشائر في العراق وسوريا ولبنان وفلسطين في حين لم يكتب في الاردن بشكل متكامل بمعنى دراسة الاصول و الانساب، بل وليس عملية تجميع، وقال انه في حال قام اردني بالكتابة عن العشائر فالوصمة جاهزة، ولذلك كان اهتمامه الاول بالأنساب التي تربط العشائر الأردنية بأصولها العربية.
وتبين له ان ارض الاردن كانت المعبر والمستقر للعرب القادمين من الجزيرة الى بلاد الشام وانه لا يوجد عشيرة في سوريا وفلسطين الا ومرات من الأردن وأقامت بها.
وبين الروابدة ان الكثير من العشائر الأردنية لم يستطع الوصول الى حقيقتها الواقعية مما جعله يستخدم تعابير 'يقال او يقولون ويضن ويعتقد ويرجح'، وذلك ان المكتوب عن هذه العشائر قليل جدا.
وبين الروابدة انه اعتمد على كتابة معجم العشائر الاردنية هو كتاب لباحث وعضو مخابرات الماني عاش اربعين عاما في بلاد الشام ودرس كل العشائر في سوريا ولبنان وفلسطين والاردن والف كتاب اسماه البدو من خمسة اجزاء.
وفي نهاية حديثه عن الكتاب منح الروابدة الحضور الوقت لطرح الاسئلة عليه للحديث عن الكتاب والنقاش حول العشائر الأردنية.