التاريخ : 2017-07-17
شؤون الاسرة يناقش بدائل العقاب البدني على الاطفال -صور وفيديو
الراي نيوز
اسامة بليبلة
تصوير عمرو الدجاني
فيديو علاء بطاط
عقد المجلس الوطني لشؤون الاسرة اليوم الاثنين، ورشة عمل حول ' بدائل العقاب البدني الواقع على الاطفال'، حيث تهدف هذه الورشة الى مناقشة الاثار النفسية والاجتماعية والطبية والقانونية للعنف الواقع على الاطفال، بالإضافة الى انه مناقشة تعزيز برامج بدائل العقاب البدني على المستوى الوطني.
وبدره قال امين عام المجلس الوطني لشؤون الاسرة فاضل الحمود تأتي أهمية عقد هذه الورشة انطلاقا من الاهتمام الذي يوليه المجلس الوطني لشؤون الأسرة للأطفال وما يحتاجونه من تربية ورعاية وحماية وبالذات في سنواتهم الأولى لينشأوا النشأة السليمة وذلك استجابة لُتوجيهات الملكة رانيا العبدالله المعظمة (رئيس مجلس أمناء المجلس) وتأكيدها باستمرار على ضرورة الارتقاء بالخدمات المقدمة لحماية الأطفال وتحقيق مصلحتهم الفضلى ومن هنا تداعى المجلس الوطني لشؤون الأسرة وبالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة مكتب الأردن لعقد هذه الورشة.
وبين الحمود ان هدف مناقشة الآثار النفسية والاجتماعية والطبية والقانونية للعنف الواقع على الأطفال ومناقشة بدائل العقاب البدني على المستوى الوطني وفقا لأفضل الممارسات الاقليمية والدولية من خلال عرض أوراق عمل أعدّها خبراء ومختصون على المستويين الوطنّي والعربي تتناول هذا الموضوع من كافة جوانبه الدينية والتشريعية والاجتماعية والنفسية أملاً بالخروجِ بتوصيات شمولية والعمل على تنفيذها على المستوى الوطني ضمن نهج عمل تشاركي بين كاّفة المؤسسات الوطنية وصولا للحد من العنف الواقع على الأطفال في الأسرة والمجتمع (والذي لا أحد منّا يستطيع إنكار وجوده ويحدونا الأمل بأن تثروا هذا اللقاء بخبراتكم المهنية التي هي موضع اعتزازنا جميعا.
كما ويأتي عقد هذه الورشة تزامنا مع الاعلان عن الحملة التوعويةِ ' علّم لا تعلّم عبر وسائل التواصل الاجتماعي والتي أطلقها المجلس ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة الأسبوع الماضي، بهدف رفعِ مستوى الوعي ودعمِ تطوير السياسات لحماية الأطفالِ من العنف.
وبدوره قال نائب الامين العام للمجلس الوطني لشؤون الاسرة محمد مقدادي لوكالة 'رم' ان هذه الورشة هي من سلسلة من ندوات يقوم بها المجلس لقضايا ملحة في المجتمع، وورشة العمل اليوم عن بدائل العقاب البدني الواقع على الاطفال، وان الغاية من ذلك توجيه رسالة الى الناس المستسهلين الممارسات الجسدية للأطفال في المعاقبة ان هناك بدائل كثيرة لذلك.
واضاف مقدادي ان الاهداف من الورشة هو القاء الضوء على العديد من الآراء حول موضوع معاقبة الاطفال، حيث سيتم القاء الضوء من الناحية الشرعية الاسلامية على معاقبة الاطفال والاثار نفسية المترتبة على معاقبة الاطفال والاثار الصحية والبدنية المترتبة على معاقبة الاطفال، وسيتم القاء الضوء من الناحية القانونية؛ حيث انه يوجد نص المادة 62 في قانون العقوبات لا يجرم الاباء في حال معاقبة الابناء مالم يشكل الفعل اذى وذلك ضمن ما يبيحه العرف العام.
وبين مقدادي انه في اخر تقرير لحقوق الطفل قدم للجنة الدولية لحقوق الطفل كان هناك ملاحظة للجنة الدولية انه لا يزال في التشريعات الوطنية الاردنية ما يبيح الضرب للأطفال وان اكثر من 80 دولة في العالم قاموا بإلغاء هذا النص من تشريعاتهم الا انه لا يزال في التشريع الاردني، حيث يسعى القائمين على هذه الورشة الى توجيه رسالة الى الجهات المعنية بالغاء هذه المادة.
ومن جانبه قال وزير الصحة محمود الشياب انهم يقدرون المشاركة الفاعلة مع القطاعات كافة للمساهمة في تعزيز برامج على المستوى الوطني ورسم الممارسات الاقليمية والدولية وتحليل ومناقشة الاثار النفسية والاجتماعية والطبية والقانونية للعنف الواقع على الاطفال.
واضاف الشياب ان موضوع العنف ضد الطفل والمرأة احتل مكانة بارزة على الصعيد الدولي، حيث سعت الجهود والمبادرات والاتفاقيات إلى العمل على تحقيق العدالة والمساواة بين الرجل والمرأة، والاعتراف بحقوق المرأة والطفل ومناهضة كافة أشكال العنف ضدهم.
وان القطاع الصحي في الاردن ساهم بالتصدي للعنف الأسري بشكل خاص والعنف بشكل عام في تتبع عواقب التعرض للعنف، لاسيما على صحة الضحايا ونوعية حياتهم، مما يجعل من مؤسسات الرعاية الصحية الملاذ الأول والأنسب الذي تلجا إلية الضحايا، وارتباط الموضوع بالأعراف والقيم الاجتماعية والثقافية التي غالباً ما تعتبرة شأناً عائليا.
واوضح الشياب ان الوزارة تنظر باهتمام بالغ لمبدأ التعاون والشراكة مع المؤسسات الاخرى ضمن منظومة حماية الأطفال من العنف والاذى، وبهدف تنظيم برامج حماية الطفل وتنفيذ حقوقه من الإساءة والإهمال، والاستغلال، والعنف، على النحو الوارد في اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل وسائر اتفاقيات حقوق الإنسان بما يشمل الأذى العنف، وإساءة المعاملة، والاستغلال والإهمال.
وان الوزارة عملت بمأسسة خدماتها المتعلقة بالرعاية الصحية لحالات العنف الأسري وخصوصا حالات العنف ضد المرأة والطف، من خلال العمل بنهج تشاركي متعدد تتتظافر فيه الجهود لتحقيق الشمولية للاستجابة لموضوع العنف ضد الطفل والمرأة.
كما عملت على تدريب كوادرها في المستشفيات والمراكز الصحية على ادوات واليات الكشف المبكرعن العنف وكيفية التعامل معها، بالإضافة الى تشكيل لجان حماية الاسرة، وإعداد المعايير والأدلة الإرشادية وبروتوكولات تقديم خدمات الكشف المبكر والتعامل مع حالات العنف الأسري.
وجاء الورشة تحت رعاية وزير الصحة محمود الشياب بالتعاون مع منظمة اليونسف .