الرأي
نيوز-
اريفا الفرنسية لم تكتشف أي يورانيوم جديد في وسط الأردن التصريحات مضللة وربما جائت لمساعدة احد الوزراء السابقين في بيان صدر عن شركة اريفا الفرنسية يوم امس اعلنت فيه عن اكتشاف مخزونات من اليورانيوم تقدر بنحو 12 الفا و300 طن في منطقة وسط الاردن بلغت مساحتها 18 كيلومتر مربع، وكأنها اكتشافات جديده.
لقد تم الاعلان عن هذه الكميات في بيان سابق بتاريخ 13/4/2011 قال "بلغت تقديرات الشركة الأردنية الفرنسية في المنطقة البالغة 18.1 كم مربع حوالي 14,532 طن من أوكسيد اليورانيوم (12,300 طن يورانيوم) بنقطة قطع مقدارها 53 جزءا من المليون" .
ونتسائل عن الهدف من اطلاق مثل هذه التصريحات في هذا الوقت بالذات، وهل هي محاولة يائسة لخداع الحكومة الجديدة لأعادة تعيين خالد طوقان في هيئة الطاقة النووية الأردنية ام ماذا؟. ان شركة اريفا تعمل في الأردن منذ اكثر من ثلاثة سنوات لأثبات وجود الكميات التي اعلنها رئيس هيئة الطاقة النووية والمقدرة بأكثر من 65 الف طن ، ومع انها اعمالها غطت اكثر من الف كيلو متر مربع لم تستطع ايجاد هذه الكميات الضخمة او في هذه المساحات الشاسعة.
ان اتفاقية التعدين واضحة وهي تنص أن على اريفا الآن تقديم الجدوى الأقتصادية لهذا المشروع بحلول شهر كانون الثاني القادم وألا فأن ألاتفاقية تكون لاغية، بعد ان استنفذت الشركة كل فترات التأجيل، وأنتهكت العديد من بنودها دون حساب.
أننا نتابع اخبار شركة اريفا وخاصة تلك المتعلقة بشبهات الفساد مثل قضية الرشوة في ألمانيا (Financial Times 6/4/2011 ) حيث يجري التحقيق مع خمسة من موظفيها بتهمة الرشوة. لقد بينت الدراسات التي اجراها احد أهم مفوضي الطاقة النووية ان قلة كميات اليورانيوم الموجودة لدينا ورداءة التراكيز تجعل هذا المورد غير مجد اقتصاديا, وان جميع المؤشرات المالية الحالية تشير ان قيمة هذه الموارد لن تكون كافية باي حال لتمويل أو دفع ثمن محطات الطاقة النووية المنوي انشاؤها.
ان انعدام الشفافية والتصريحات المضللة قد أفقدت هيئة الطاقة الذرية وشركاتها مصداقيتها امام الشعب الأردني ، والحكومة مطالبه الان ان تتحمل مسؤولياتها وأن تقوم بتشكيل لجنة تحقيق لكشف ملابسات البرنامج النووي والغاء اتفاقية التعدين مع شركة اريفا والتي جاءت بقانون مؤقت قبل الأنتهاء من عملية الأستكشاف مخالفة بذلك المعايير الدولية والتشريعات الأردنية، فهذا اهم من النظر في تعيين خالد طوقان.