التاريخ : 2011-12-28
مصادر ترجح استدعاء رئيس وزراء سابق لسماع شهادته في عطاء أثاث الطريق
الرأي نيوز -
رجحت مصادر مطلعة أن يتم استدعاء رئيس وزراء سابق للجنة التحقيق النيابية لسماع شهادته حول منح استثناءات لعطاء أثاث الطريق.
وقالت المصادر لـ"الغد"، إن أمانة عمان أوضحت للجنة التحقيق أن تعديل بنود العطاء تم بناء على "استثناء" أقره رئيس الوزراء، الأمر الذي أدى إلى خسارة الأمانة نحو 1.6 مليون دينار.
يأتي ذلك في وقت أشار فيه تقرير ديوان المحاسبة إلى أن موافقة رئيس الوزراء تمت بناء على جميع بنود العطاء الأولية، فيما جرى التعديل على هذه البنود من قبل لجنة العطاءات وحدها وبدون أخذ موافقة رئيس الوزراء على هذه التعديلات!.
وطلبت لجنة التحقيق النيابية من ديوان المحاسبة أمس، حضور جلسة التحقيق المنعقدة بشأن عطاء أثاث الطريق الذي طرحته أمانة عمان الكبرى في وقت سابق، وأدى إلى خسائر كبيرة للأمانة.
وبينت المصادر، التي طلبت عدم الكشف عن هويتها، أن تعديل بنود العطاء لم يصل إلى الشركات كافة التي تقدمت للعطاء؛ حيث جاء في ملحق خاص "فيما طلبت لجنة التحقيق من الأمانة تقديم مستندات تدل على تبليغ الشركات كافة بصدور ملحق خاص للعطاء".
وكان الديوان أصدر تقريرا في وقت سابق حول عطاء أثاث الطريق، أشار فيه إلى أن الأمانة قامت بتعديلات على بنود العطاء الرئيسية كلفت الأمانة نحو 1.6 مليون دينار.
وطلب ديوان المحاسبة من الأمانة توضيح أسباب تعديل بنود العطاء والمتعلقة بقيمة العوائد المتوقع تحقيقها للأمانة.
واتخذت لجنة العطاءات في الأمانة، بحسب تقرير لديوان المحاسبة، قرارا بتعديل جوهري على بنود العطاء يتعلق بالحد الأدنى للإيرادات التي تدفعها الشركة للأمانة على مدى 20 عاما مدة العقد، والتي تبلغ 109 ملايين دينار. وتمثل التعديل الجوهري في قيام الأمانة باعتماد قيمة تقديرية للإيرادات بموجب القرار رقم 263، وذلك بمبلغ 140 ألف دينار سنويا، ما يعني تحقيق مبلغ 2.8 مليون دينار، طيلة فترة التعاقد، لغايات احتساب رسوم طوابع الواردات، بدلا من القيمة التقديرية في عرض الشركة المحال عليها بمبلغ 109 ملايين دينار.
وأشار التقرير إلى أنه تم إلغاء شرط الحد الأدنى للإيرادات المتوقع تحقيقها بموجب ملحق رقم 4 في العطاء، والذي ورد ضمن عروض الشركات المتقدمة بموجبها لهذا العطاء، ورغم ذلك، تم الإبقاء على التقييم المالي السابق بدون الأخذ بعين الاعتبار إلغاء هذا الشرط.
وكانت شركة Seagulls، حصلت على الترتيب الأول من بين الشركات المتقدمة للعطاء، وذلك بناء على زيادة حصة الأمانة من الإيرادات لتصبح 35 % بدلا من 32 % من إجمالي الإيرادات المتحققة خلال مدة الاتفاقية؛ حيث حصلت على 85.4 %، فيما حصلت الشركتان المتبقيتان على 75.6 %، و63.3 % على التوالي.
والتزمت الشركة بتركيب لوحات إعلانية قياس (2) م2، عدد 1200 لوحة بكلفة إجمالية مقدارها 456 ألف دينار، مضاف إليها 500 لوحة يتم تركيبها بالقرب من مواقف الباصات، وأيضا تركيب 150 مقعدا بكلفة إجمالية 352.5 ألف دينار، وذلك لاستخدامها من قبل المواطنين.
والتزمت الشركة أيضا بتركيب سلال مهملات عدد 500 بتكلفة 2250 دينارا للسلة الواحدة، وبإجمالي 112.5 دينار، وتتضمن التكلفة إدامة صيانة الأثاث على مدى 20 عاما ثم تعود ملكية هذه المتطلبات للأمانة بعد ذلك. وتبين لديوان المحاسبة أن الشركة أقامت 188 موقف باص من أصل 700 موقف، وعمل 264 لوحة إعلانية من أصل 1700 التزمت بها الشركة، وتأمين 131 سلة مهملات من أصل 500، بالإضافة إلى تركيب 25 مقعدا من أصل 125 مقعدا، ما يعني أن القيمة المقدرة للأثاث مرتفعة جدا، ولا تعكس القيمة الحقيقية لها.
وبين تقرير ديوان المحاسبة، أنه تم إجراء العديد من التعديلات بعد إحالة العطاء وتوقيع الاتفاقية نتيجة عدم وجود دراسة واقعية قابلة للتنفيذ، ومنها تعديل الفترة التعاقدية للتركيب لتصبح سنتين بدلا من سنة واحدة اعتبارا من شهر نيسان (ابريل) للعام الماضي.