دانلود جدید ترین فیلمها و سریالهای روز دنیا در سایت 98Movies. اگر در جستجوی یک سایت عالی برای دانلود فیلم هستید به این آدرس مراجعه کنید. این سایت همچنین آرشیو کاملی از فیلمهای دوبله به فارسی دارد. بنابراین برای دانلود فیلم دوبله فارسی بدون سانسور نیز می توانید به این سایت مراجعه کنید. در این سایت امکان پخش آنلاین فیلم و سریال همراه با زیرنویس و فیلمهای دوبله شده به صورت دوزبانه فراهم شده است. بنابراین برای اولین بار در ایران شما می توانید فیلمهای دوبله شده را در تلویزیونهای هوشمند خود به صورت دوزبانه و آنلاین مشاهده نمایید.
التاريخ : 2012-11-04

تثبيت الإنفاق العام كفيل بتخفيض العجز وتلبية متطلبات صندوق النقد




 الراي نيوز -المحلل الاقتصادي عبد المنعم عاكف الزعبي
المطلوب استغلال كامل حصيلة رفع الدعم في خدمة الطبقات المتوسطة والفقيرة
الهدف من رفع الدعم إعادة توجيه الإنفاق العام وليس تخفيضه
لا تكاد تتوقف تلك الإشارات الصادرة عن الحكومة بخصوص ضرورة رفع الدعم عن المشتقات النفطية والسلع الرئيسية.
تبنت جميع الرسائل الحكومية بهذا الخصوص "تخفيض الإنفاق العام" كهدف نهائي لجراحة رفع الدعم وتحرير الأسعار.
بيد أن تبني تخفيض الإنفاق الحكومي كرقم مطلق لا يتوافق مع هدف تخفيض العجز في الموازنة ولا مع ما يطالب به صندوق النقد الدولي من خلال البرنامج الأخير للتصحيح الاقتصادي.
يثير التمعن في تقارير صندوق النقد الدولي الانتباه إلى أن المطلوب من الأردن هو تخفيض عجز موازنته سنويا بحوالي 1.5 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي، وذلك من دون التطرق إلى أرقام مطلقة وتخفيضات محددة على الإنفاق العام.
تحقيق هذا الهدف من قبل الحكومة الأردنية لا يتطلب منها اكثر من تثبيت إنفاقها السنة القادمة من دون أي تخفيض.
ذلك أن عجز الموازنة لا بد وأن ينخفض السنة القادمة حتى لو لم ينخفض الإنفاق، لأن إيرادات الدولة ترتفع من سنة إلى اخرى نتيجة النمو الاقتصادي (ضريبة الدخل) والتضخم (ضريبة المبيعات).
فبافتراض أن إنفاق الحكومة لـ 7.5 مليار دينار سنة 2012 قد سبب عجزا مقداره 1.80 مليار دينار، فإن إنفاقها لنفس المبلغ العام القادم سينتج عجزا اقل من 1.8 مليار دينار نتيجة للنمو الطبيعي في إيرادات الدولة.
من جهة أخرى، يجب الانتباه إلى أن الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية ينمو سنويا بحوالي 8 – 10 بالمئة، وبمعنى أن نسبة العجز إلى هذا الناتج تتراجع سنويا حتى لو بقيت القيمة المطلقة للعجز ثابتة دونما تغيير.
أي أن عجزا بقيمة 1.8 مليار دينار في 2012 يشكل 7.2 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي، بينما سيشكل نفس العجز 6.5 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي السنة القادمة نتيجة لنمو هذا الناتج بمعدل 8 بالمئة ( 2 نمو حقيقي و 6 تضخم).
بالمحصلة، يكون الاستنتاج بان تحقيق الأردن لأهدافه المالية و الاقتصادية لا يحتاج إلى اكثر من تثبيت معدلات الإنفاق العام عند مستواها الحالي من دون أي تخفيض يذكر.
ذلك أن نمو الإيرادات كفيل بتخفيض العجز المطلق ونمو الاقتصاد كفيل بتخفيض نسبة العجز إلى الناتج المحلي الإجمالي.
السؤال الذي يتبادر إلى الأذهان إذا يتعلق بضرورة إقدام الحكومة على رفع الدعم في حال أن تثبيت الإنفاق كفيل وحده بتخفيض العجز والمديونية والوفاء بالتزامات المملكة أمام الصندوق.
السؤال الآخر الذي يلوح في الأفق بعد هذه النتيجة يدور حول سبب إصرار صندوق النقد على عملية رفع الدعم رغم إمكانية الوصول إلى الأهداف المشترطة بتثبيت الإنفاق العام من دون أي تخفيض.
تقود الأسئلة السابقة إلى استنتاج شديد الأهمية مفاده أن الهدف من رفع الدعم ليس تخفيض الإنفاق بل إعادة توجيهه إلى أوجه اكثر فاعلية وبما يخدم أهداف النمو الاقتصادي.
أي أن المطلوب من الحكومة ليس رفع الدعم بهدف تخفيض الإنفاق، إنما بهدف استغلال كامل الوفر المتحقق من عملية الرفع في الإنفاق على أوجه تخدم الطبقة الوسطى والفقيرة من المجتمع الأردني.
بمعنى أن قيام الحكومة بتخفيض الدعم بمقدار 800 مليون دينار يجب أن يقابله تعويض للمستحقين بنفس القيمة وليس بقيمة اقل كما تدعي الحكومة حاليا.
قيام الحكومة بتخصيص حصيلة رفع الدعم كاملة لدعم الطبقة الوسطى والفقيرة في المملكة يتجاوز تعويض هذه الطبقات عن ارتفاع الأسعار ليشمل تحسين مستواها المعيشي من خلال الدعم النقدي المباشر والمشروعات الرأسمالية والتطوير البنيوي لخدمات الصحة والتعليم.
من شأن هذا التوجه لو أخذ حيز التطبيق أن يحسن من دخول الفئات المتوسطة والفقيرة التي تملك ميلا حديا مرتفعا للاستهلاك.
بمعنى أن هذه الطبقات تنفق كامل ما تحصل عليه من تحسن في دخلها، وبما سيسهم في دفع عجلة النمو ويزيد من إيرادات الدولة على شكل ضريبة دخل وضريبة مبيعات، وهو ما يصيب الهدف النهائي بتخفيض العجز في الموازنة.
يطالب صندوق النقد الدولي الأردن برفع الدعم بهدف خفض العجز نسبة إلى الناتج المحلي الإجمالي وليس كرقم مطلق.
كما أن الصندوق يطالب الحكومة برفع الدعم بهدف إعادة توجيهه إلى المستحقين وليس بهدف تخفيض الإنفاق العام للدولة.
بالإضافة إلى ما سبق، لا يوجد ما يمنع من إعادة توجيه كامل حصيلة رفع الدعم إلى الشريحة المستحقة الواسعة في الأردن خصوصا بعد الأخذ بالاعتبار بأن معدل دخل الأردنيين قريب من خط الفقر المطلق.
كما يجب عدم تجاهل ما شهدته النفقات الرأسمالية من تخفيض يجب تعويضه وما تشهده المشروعات التنموية من تعطيل و على رأسها صندوق تنمية المحافظات.
رفع الدعم ليس لخفض الإنفاق بل بهدف إعادة توجيهه.

عدد المشاهدات : ( 244 )
   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع 'الرأي نيوز' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .