الرأي نيوز-مال واعمال
كشف وزير التخطيط والتعاون الدولي ووزير السياحة
والآثار د. ابراهيم سيف عن بوادر منحة كويتية استثنائية لدعم الأردن في مواجهة تحدي
اللاجئين السوريين، مبينا أن هذه المنحة خارج اطار المنحة الخليجية ومساهمة دولة الكويت
به.
ونفى الوزير سيف ، خلال حفل التوقيع على اتفاقيتي
منح كويتية في قطاع الطاقة أمس، نية الحكومة للاقتراض من الصندوق الكويتي للتنمية.
وبلغت قيمة الاتفاقيتين الذي جرى التوقيع عليهما
215 مليون دولار، حيث وقع الاتفاقيتين عن الجانب الاردني وزير التخطيط د. سيف، أما
عن الجانب الكويتي عبد الوهاب أحمد البدر مدير عام الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية
العربية، بحضور الأمين العام د. صالح الخرابشة والسفير الكويتي لدى المملكة محمد الدعيج.
من جانبه أكد البدر مدير الصندوق الكويتي أن
الكويت وقعت على كافة اتفاقيات البرامج والمشاريع التنموية الملتزم بها لتنفذ خلال
السنوات (2012-2016) والبالغة قيمتها حوالي (1169.98) مليون دولار باستثناء ما هو مخصص
للمشاريع الكبرى والتي تبلغ قيمتها حوالي (80) مليون دولار، مبينا أن المتبقي سيكون
خاص بمشروع سكة الحديد الوطنية، والمباحثات جارية في هذا الشأن.
وأضاف البدر أن هذه المنحة تؤكد على متانة
العلاقات بين البلدين الشقيقين والتعاون التاريخي بين الصندوق والأردن ودعم للجهود
المبذولة من قبل الحكومة الاردنية للتغلب على التحديات الاقتصادية والمالية التي تواجهها،
ومؤكداً على اهتمام الصندوق الكويتي بالمضي قدماً لدعم البرامج والمشاريع التنموية
ذات الأولوية.
وتشمل الاتفاقيتان مشروع ميناء الغاز الطبيعي
المسال بقيمة (65) مليون دولار والذي يهدف الى دعم الاقتصاد القومي في المملكة وتحقيق
اهدافها الاستراتيجية في تقليص أزمة الطاقة التي تعاني منها المملكة، وذلك من خلال
استيراد الغاز الطبيعي المسال لتوفير مصدر إضافي لتلبية الطلب الحالي والمتوقع على
الغاز الطبيعي، مع تحقيق تدفق مستمر للغاز في حالة انقطاع المصادر الاخرى وبأسعار تنافسية
تساعد على خفض تكاليف انتاج الطاقة الكهربائية، بالإضافة الى تعزيز القدرات اللوجستية
وتطوير منطقة العقبة الاقتصادية، ويتكون المشروع من أعمال إنشاء ميناء الغاز الطبيعي
المسال ضمن منظومة موانئ الطاقة جنوب مدينة العقبة بطاقة تشغيل مستمر تبلغ (490) مليون
قدم مكعب يومياً، وطاقة تشغيل قصوى تبلغ (715) مليون قدم مكعب يومياً.
اما الاتفاقية الثانية فهي مشروع طاقة الرياح
لتوليد الكهرباء في منطقة معان بقيمة (150) مليون دولار، والذي يهدف الى المساهمة في
تلبية الطلب المتزايد على الطاقة الكهربائية من خلال انتاج الكهرباء من طاقة الرياح
المتاحة في منطقة معان لتقليص الاعتماد على الوقود الاحفوري، حيث يستورد الاردن ما
نسبته 96% من الخارج فضلاً عن تقليل الانبعاثات الملوثة للبيئة مثل ثاني أكسيد الكربون
والمركبات النيتروجينية والكبريتية المسببة للأمطار الحمضية، الأمر الذي يكبد الحكومة
الاردنية كلف عالية من العملات الصعبة، حيث يتكون المشروع من إنشاء محطة توليد كهرباء
تعمل بطاقة الرياح سعتها حوالي65 ميجاوات مع جميع مستلزماتها الأساسية.
وأعرب الدكتور سيف عن تقدير الاردن حكومة وشعبا
لدولة الكويت على دورها وجهودها التي بذلتها لإقرار هذا الدعم، إضافة الى تقدير دور
الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية والذي دعم مسيرة المملكة التنموية عبر
السنوات الماضية، حيث يعد الأردن من أوائل الدول التي استفادت من مساعدات الصندوق الكويتي
الذي ساهم بتمويل 25 مشروعاً ذي أولوية اقتصادية واجتماعية بلغت قيمتها حوالي
171.939 مليون دينار كويتي (ما يعادل 610.8 مليون دولار) خلال الفترة (1962-2012).
وقد وزعت المشاريع التي تم تمويلها من خلال هذه القروض الميسرة على القطاعات الإنتاجية
كالفوسفات والصناعة والطاقة، وقطاعي المياه والبنية التحتية، وقطاع المشاريع الاجتماعية
كالصحة والتعليم.