التاريخ : 2014-01-26
المالية تطالب العمال بدفع 12 مليون دنيار
الراي نيوز- طلبت وزارة المالية رسميا من اتحاد العمال بدفع 12 مليون دنيار، بدل البعثات الدراسية، لابناء العمال على مدى الثلاثين عاما الماضية.
وجاء في نص كتاب وزارة المالية على نسخة منه- ان هذه البعثات كانت على حساب الخزينة، ولم يكن لها نص قانوني يغطيها، ولهذا استوجب على آباء وذوي الطلاب المبتعثين دفع الرسوم المستحقة على كل واحد منهم.
في المقابل، كشفت مصادر أن الحكومة بدأت تبحث عن مصادر تمويل للعجز المالي المتفاقم في الموازنة الذي تجاوز مليار دينار أردني.
من جهة أخرى، كشفت مصادر أن الحكومة أعادت العمل بنظام البعثات الدراسية التي كانت تقدم لأبناء العمال، مضيفاً أنه تم تحويل الموضوع إلى ديوان التشريع والرأي لدراسة الوضع القانوني لهذه البعثات، ولكن ذلك لم يحدث، ولهذا امتنعت وزارة المالية عند إقرار قانون الضمان الاجتماعي المؤقت عن إدراج تعليمات منح البعثات الدراسية في هذا القانون؛ وبالتالي عدم إمكانية إيفاد أي طالب على حساب الضمان.
وأعرب رئيس اتحاد العمال مازن المعايطة استغرابه واستهاجنه من طلب وزارة المالية، خاصة ان هذه البعثات مكرمة ملكية من المغفور له بإن الله الملك الحسين بن طلال، معربا عن تفاؤله في إمكانية حول هذا الموضوع، مؤكداً أنه تلقى من مسؤولين حكوميين تطمينات تفيد بـ'حل' موضوع البعثات الدراسية لأبناء العمال.
وقال: 'إن الاتحاد تفاجأ سابقا بعدم إدراج بعثات طلاب أبناء العمال ضمن تعليمات مؤسسة الضمان الاجتماعي العام الماضي'، مشيراً الى ان ديوان التشريع والرأي أفتى بهذه المسألة، قائلاً: 'إنه يمكن لمجلس الوزراء إصدار قرار إداري بهذا الخصوص، ولا سيما أن مجلس إدارة الضمان الاجتماعي أقر النص الذي يمنح أبناء العاملين في النقابات العمالية منحا في النظام المالي للمؤسسة'
وان مجلس ادارة الضمان الاجتماعي صادق على كافة الاسماء المقدمة له؛ للحصول على المنح الدراسية المقدمة للاتحاد، والبالغة 51 مقعدا، وان الاجراءات ستتخذ لتغطية نفقات هذه المنح.
واضاف ان الاتحاد قام بتوزيع هذه المنح حسب الاصول والتعليمات المعتمدة من مؤسسة الضمان الاجتماعي، وانه لا خلاف حول هذه القضية بين مؤسسة الضمان الاجتماعي واتحاد نقابات العمال
وكان 'الاتحاد' لوح بتنفيذ إضراب عام ومفتوح دعا إليه كافة أعضائه والعمال وأبنائهم؛ تعبيراً عن 'السخط والغضب' على قرارات الحكومة القاضية بإلغاء البعثات الدراسية التي كانت تقدم لأبناء العمال، وعددها 100 بعثة دراسية سنوياً.
وقال نقابيون إنه مع الانخفاض الملموس للحد الأدنى للأجور البالغ 190 دينارا شهريا، إضافة الى أن غالبية العاملين بأجر يفتقرون إلى شروط العمل اللائق الذي أصبح يشكل الحد الأدنى من الحقوق الواجب أن يتمتع بها العاملون في القطاعين العام والخاص، إلى جانب عدم تمتع غالبية المواطنين بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية الإنسانية والعمالية الأساسية، وبخاصة الحق في العمل ومستوى معيشي لائق وشروط عمل عادلة.
يذكر أن عدد الطلبة الجامعيين المستفيدين من هذه البعثات من أبناء العمال بلغ حالياً نحو 500 طالب.