التاريخ : 2014-06-11
أسباب ضعف وهجرة السيولة في بورصة عمان
خبراء يطالبون بضرورة تدخل المؤسسات المالية، والمزيد من الإهتمام الحكومي، ووضع قوانين جديدة تخدم جميع الأطراف
الراي نيوز
تعتبر مؤشرات السيولة واحدة من أهم المؤشرات الفنية المستخدمة في عملية التحليل الفني للأسواق المالية وهي المقياس الحقيقي لمعرفة لقوة أو ضعف أي سوق مالي بالعالم، أيضاً هي هي مقياس لبيان مدى الكثافة أو الزخم الموجود لمعرفة العمق الحقيقي للسوق، فزيادة الزخم (السيولة) مؤشر واضح على وجود طلبات بالسوق ما يولد الرغبة والدافع للإستثمار والمضاربة في الأسواق، كذلك تعتبر مؤشرات السيولة آداة القياس لمعرفة صحة وقوة أي مسار حالي للأسعار سواء كان هذا المسار في الإتجاه الصاعد أو كان في الإتجاه الهابط، وأي تغيير مفاجئ في أحجام التداول يعتبر أهم مؤشر لمعرفة بأن تغييرات سعرية قادمة.
والمتتبع لسوق عمان المالي يعلم بأن بورصة عمان تعاني من شح شديد بالسيولة وهي تعتمد في معظمها على عمليات تبادل المراكز وبعض التحويلات وهي السبب الرئيسي في عدم صعود مؤشر بورصة عمان أسوة بباقي أسواق المنطقة، ولمعرفة السر وأسباب الغياب المستمر لهذا السيولة قامت المقر بأخذ آراء أصحاب الإختصاص وأصحاب الخبرة في مجال الأسواق المالية على أمل إيجاد حل مبكر لهذه المشكلة حيث اتفق جميعهم على أهم سبب وهو عدم قيام المؤسسات المالية الرسمية والخاصة بآداء دورها الفعال تجاه السوق المالي كذلك لتهميش الحكومة لأهمية البورصة كمرآة للإقتصاد الوطني.
خاروف يطالب بدور اكبر للمؤسسات المالية
وفي هذا الصدد طالب جواد الخاروف رئيس جمعية معتمدي سوق رأس المال أن يكون للمؤسسات المالية دور كبير في تشجيع الإستثمار في بورصة عمان كون وجودها يشجع كثيراً جذب رؤوس الأموال سواء المحلية أو الخارجية للإستثمار في بورصة عمان وأيضاً وجودها يعيد الثقة بسوق عمان المالي، واستغرب جواد الخاروف غياب الدور الحكومي في مراجعة ودراسة أسباب تراجع القيمة السوقية في بورصة عمان خلال السنوات الماضية بأكثر من النصف أو ما يعادل 25 مليار دينار أردني وهو تراجع الأصل أن يتبعه مجموعة من القوانين والتشريعات المرنة وتعديلها بحيث تحمي رأس المال وتعيد الآمان لبورصة عمان.
الطاهر: المطلوب حماية 800 الف مساهم في البورصة
وقال نزار الطاهر مساعد مدير شركة الأهلي للوساطة المالية وعضو مجلس إدارة بورصة عمان أن الظروف الحالية للسوق مناسبة جداً لتدخل جميع المحاور ذات العلاقة بسوق عمان من مؤسسات مالية أو حكومية وسن قوانين جديدة تحمي أموال أكثر من 800 ألف مساهم بحيث تشمل هذه القوانين إنشاء صناديق إستثمارية جديدة، تفعيل قانون هيئة الأوراق المالية المعدل، تشجيع تمويل الإستثمار في بورصة عمان وتخفيض أسعار الفائدة والإستفادة من الودائع من خلال الإستثمار في شركات ذات أصول مالية متينة لاستغلال الأسعار المغرية الحالية، وطالب الطاهر بضرورة وجود وعي صحفي صادق يشجع على الإستثمار بدلاً من إستغلال تعثر بعض الشركات لبث الخوف والرعب بين صفوف المستثمرين.
الريماوي يطالب بوضع شروط جديد للشركات المساهمة العامة
وطالب خالد الريماوي مدير عام شركة الأمناء للإستثمار وإدارة المحافظ المالية بوضع شروط جديدة لتأسيس شركات مساهمة عامة وخاصة ما يخص حجم رأس المال في الوقت الذي يجب أن يعاد تقييم موجودات جميع الشركات المساهمة العامة بصورة عادلة ووضع شروط معينة للشركات التي يسمح بتمويلها على الهامش كحماية لرؤوس الأموال سواء المساهمين أو مكاتب الوساطة، وطالب الريماوي بوجود قوانين واضحة شفافة تشجع الصناديق الإستمارية والمؤسسات المالية للإستثمار في بورصة عمان وبالتالي تشجيع دخول الإستثمار الأجنبي للسوق المالي.