التاريخ : 2015-02-25
تطوّر السوق الكويتي في العامين الماضيين
الراي نيوزتتمتع دولة الكويت بأسواق مالية ضخمة ومتنامية نظراً لأنها دولة نفطية تتيح كافة سبل الرخاء المعيشي والاستثماري لمواطنيها وأصحاب رؤوس الأموال فيها؛ فهي بيئة جذب ولا تعتمد على غيرها في نمو اقتصادها وقطاعاتها المختلفة. وخلال العامين الماضيين أظهرت الكويت قوتها في تحقيق مكاسب مادية وبالتالي دعم عجلة النمو والتطوّر الاقتصادي لتّذهل بذلك العالم أجمع في ظلّ ظروف سياسية واقتصادية صعبة تعيشها منطقة الشرق الأوسط على وجه التحديد.
بالرغم من التباين الذي حصل في نسب المبيعات والأرباح في سوق العقارات والسيارات تحديداً في الآونة الأخيرة تبعاً لإنخفاض أسعار النفط، والتزايد السكاني وإقبال عدد كبير من المغتربين والنازحين من بلادهم المنكوبة لتتوجه أنظارهم إلى الكويت كدولة عربية شقيقة وقوية اقتصادياً؛ إلا أن قدرة الأسواق الكويتية فاقت المتوقع لتثبت جدارتها في تحقيق مكاسب متتالية عملت على دفع عملية التنمية للأمام.
ولا بدّ لنا هنا من الإشارة إلى الدور الفعّال للإنترنت؛ إذ تمّ استغلال هذه الثورة التكنولوجية لصالح النهوض بالأسواق وأداءها وطرق تقديم الخدمات بشكل سريع وسهل. وفي الكويت تحديداً عملت الجهات المعنية على تسهيل كافة السبل والتي من شأنها استغلال أي قدرة تقنية وابتكارية أو خبرة عاملة في سبيل دعم أسواقها المالية وحضورها الاقتصادي وقدرتها التنافسية؛ لتتوجه بعد ذلك الأنظار إلى تسخير الإنترنت والمواقع الإلكترونية في خدمة العمليات التجارية على اختلاف أنواعها واشكالها ليبدأ مفهوم التجارة الكترونية يأخذ منحنى آخر متطوّر يعود بإيجابياته على الوضع الاقتصادي ككل.
وفي هذا الصدد كان لا بدّ من التفكير بعملية تسويق رقمية تخدم الأهداف والغايات من تسخير الإنترنت لتقديم الخدمات ودعم التجارة الإلكترونية؛ فكانت فكرة الإعلانات المبوبة هي الأكثر تناسباً وتكافئاً، حيث قدمت مثل هذه الإعلانات خدمة كبيرة لأصحاب المصالح التجارية من عقارات وسيارات وغيرها العديد، بالإضافة إلى تلبية احتياجات ومتطلبات المستهلك المحلي بسرعة وسهولة ملموسة.
فقد تمّ ترجمة عملية التسويق الإلكترونية لكافة المنتجات التي تدعم قطاعاتها المختلفة من جهة واحتياجات المستهلك المتنوعة من جهة أخرى على شكل إعلانات مبوبة لها القدرة على الوصول إلى أكبر عدد ممكن من المتصفحين الذين تتزايد أعدادهم مع مرور الوقت وظهور الأجيال الجديدة من الأجهزة الإلكترونية الذكية، بالإضافة إلى إمكانية تواجدها على معظم المواقع الإلكترونية والتطبيقات الذكية الأكثر استخداماً لترسم بذلك قفزة في عالم الإعلان الإلكتروني الذي من شأنه تحقيق مكاسب مادية وخدمة المستخدم.
وقد عزت الكويت خلال الأعوام القليلة الماضية تطوّر أسواقها وقطاعاتها كافة إلى استغلال هذه النهضة الرقمية لصالحها في سبيل توفير الوقت والجهد اللازمين، عدا عن التقليل من التكاليف المادية التي تقع على عاتقعها لغايات العرض والطلب. حيث تميزت هذه الإعلانات بسمات عديدة أهمها:
- قدرتها على دخول كافة الأسواق والقطاعات.
- قدرتها على تلبية رغبة المستهلك أيّاً كانت في جميع الأوقات.
- قدرتها على تسويق سلعة البائع بشكل متجدد وبطريقة جذابة.
- قدرتها على تحقيق التكافئ بين نسب العرض والطلب.
- قدرتها على خلق مفهوم جديد ومتطوّر للتسويق الألكتروني المجاني.
فجميع هذه السمات لعبت دوراً كبيراً في تغيير آلية العمل في كافة الأسواق الكويتية وقد لاقت رواجاً شائعاً لقدرتها على تحقيق نسبة مبيعات كبيرة وبالتالي النهوض بتلك الأوساق والاقتصاد الدولي ككلّ.
فاتنة الحلايقة