التاريخ : 2015-09-14
انتفاضة أسعار الخضار والفواكه أرهقت جيوب المواطنين
حدادين : الارتفاع آني بسبب الحر وسيلمس المواطن الانخفاض قريباً
انتفاضة أسعار الخضار والفواكه أرهقت جيوب المواطنين
الحياري : الإرتفاع نتيجة ثقافة مجتمعیة تھدف للربح السریع
الراي نيوز
حققت أسعار بعض أصناف الخضراوات والفواكه في الأسواق الأردنية ،أرقاماً قياسية من الارتفاع، خلال الأيام الماضية ،أهمها مادة البندورة والبطاطا والزهرة والكوسا بحسب بعض المواطنين ، وسط تذبذب في العرض والطلب محملين ذلك لموجة الحر التي أثّرت على المملكة في شهر آب (أغسطس)الماضي .
حيث تراوحت أسعار التجزئة لمادة البندورة بين 60 و70 قرشاً للكيلو والبطاطا البلدية بين 75 و85 قرشاً للكيلو فيما وصل سعر كيلو الكوسا إلى 1.1 دينار والزهرة إلى دينار واحد وتراوح سعر كيلو الخيار بين 50 و55 قرشاً.
"الحياة " تحدثت مع الناطق الإعلامي باسم وزارة الزراعة د .نمر حدادين
ورئيس جمعية الاتحاد التعاونية لمصدري المنتجات الزراعية سليمان الحياري للبحث في أسباب ارتفاع أسعار الخضار والفواكه :
حيث قال الناطق الإعلامي باسم وزارة الزراعة الدكتور نمر حدادين أن أسعار بعض الخضراوات والفواكه تشهد ارتفاعاً في هذه الفترة ، وعزا أسباب الإرتفاع ، إلى الظروف الجوية غير المستقرة ، التي شهدتها المملكة، حيث عجّلت درجات الحرارة التي بلغت معدلات غير مسبوقة بنضوج الفواكه والخضار لا سيما ثمار البندورة على نحو يثير مخاوف من خراب محصولها ، مؤكداً حدادين أن الأحوال الجوية من ارتفاع وانخفاض في درجات الحرارة تنعكس سلباً على المنتجات الزراعية الموردة إلى السوق ما يجعل آلية السوق تميل لصالح ارتفاع الأسعار لأن"الانتاج الزراعي" يهبط إلى النصف ، وأفاد أن المزارع اتبع تعليمات وإرشادات وزارة الزراعة التي أعلنتها قبل اجتياح موجة الحر البلاد.
وأكد الناطق الإعلامي أن ارتفاع الأسعارفترة أنية ، لن تبقى على حالها حيث أن المواطن سيشعر بالانخفاض بشكل ملموس خلال انتهاء الوقت الراهن المتسبب بارتفاع الأسعار التي تعد الفترة الانتقالية في إنتاج المحاصيل الزراعية سبباً من أسباب الارتفاع ، خاصة عندما تكون الكميات المعروضة أدنى بكثير من الكميات المطلوبة .
في السياق ذاته صرح حدادين أن المزارع يرسل كميات من الخضار والفواكه إلى سوق عمان المركزي لبيعها ،في ظل العملية التسويقية يقوم السوق المركزي بتحديد الأسعار ،وليس هناك أي اعتماد على نظام المحاصصة كما يذكر .
ويؤكد رئيس جمعية الاتحاد التعاونية لمصدري المنتجات الزراعية سليمان الحياري لـ"الحياة " أن السياسة الزراعية في الأردن تعاني فوضى عارمة ،وأن نظام المحاصصة والشللية والمحسوبيات التي بدأت بحجة حماية المزارع ، وإلغاء سياسة المنافسة المفتوحة أدت إلى ارتفاع أسعار بعض المنتوجات الزراعية بصورة كبيرة ونسب عالية مثل البصل والجوافة والبرتقال وغيرها الكثير والتي دفع ثمنها المواطن من جيبه الخاص ،مشیراًإلى أن ھذا الارتفاع ھو نتيجة ثقافة مجتمعیة تھدف إلى تحقيق الربح السریع والكبیر ما یستدعي تفعیل دور المؤسسات الرسمیة التي كانت تساھم في دعم القطاع الزراعي باسعار مناسبة كالجمعیات التعاونیة واتحاد المزارعین لمحاربة هذه الأفعال ، ويجب على الحكومة مراعاة الطبقة الفقيرة عند رفع الأسعار ..
وبين الحياري أن سياسة وزير الزراعة الأسبق كانت سياسة عادلة تصب في مصلحة المواطن والمزراع معاً وكانت سياسة جداً متفهمة ، و يجب على الحكومة الجديدة أن تعتمد سياسة واضحةبخصوص الأسعاربحيث تراعي أن تكون الأسعار ضمن المعقول ولمصلحة الطرفين المنتج والمستهلك فالأسعار في الوقت الحالي مرتفعةبشكل غير معقول بحيث لا يستطيع المواطن العادي تحملها.
وأشار الحياري إلى أن وزارة الزراعة أخلت باتفاقية التجارة العربية الكبرى سارية المفعول من 1-1-2005 التي تنص "على تسهيل انسياب السلع الزراعية بين الدول الموقعة هذه الانتفاقية دون إعاقة ، على أن تكون المنتجات الزراعية صالحة للاستهلاك البشري فقط" ، إلا أنها تعفى السلع المتبادلة من الرسوم الجمركية وغيرها من رسوم ذات اثر مماثل .