التاريخ : 2016-02-27
الأردن يرد على نتنياهو: الغاز متوسطي وليس إسرائيلي والصفقة لم تلغى
الراي نيوز
عادت اتفاقية الغاز الموقعة بين الأردن وإسرائيل لتطفو على سطح الأحداث من جديد، بعد أن بددت الحكومة الأردنية برئاسة الدكتور عبد الله النسور، تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، حين أكد أن 'اتفاقية الغاز مع الجانب الأردني قد ألغيت'. لكن عمان أكدت أن تصريحات نتيناهو 'تفتقر إلى الدقة'، والحديث يدور- بحسب مسؤولين أردنيين - على 'خلافات فنية حول الكميات والأسعار، التي يمكن الحصول عليها حال التوصل إلى اتفاق نهائي مع استمرار انخفاض أسعار النفط عالمياً'. الى ذلك نفى وزير الطاقة الأردني الدكتور إبراهيم سيف ما نقل سابقا على لسان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حول التوجه أردنيا لإلغاء إتفاقية الغاز الإسرائيلية معلنا أمام البرلمان ردا على تساؤلات برلمانية ان وزارته بصدد إجراء مراجعة لبعض البنود المتعلقة بالأسعار. وقال الوزير سيف ، إن الحكومة تجري مراجعة للاتفاق غير المحدد بإطار زمني مع شركة نوبل انيرجي، متجنبا توصيف اتفاقية الغاز "بالإسرائيلي” بل "الاتفاقية ” المرتبطة بغاز شرق البحر الأبيض المتوسط. غاز العدو احتلال في حين يستورد الأردن 85% من حاجة المملكة للكهرباء، فإن وزارة الطاقة بدأت- نتيجة الضغط الشعبي- البحث عن بدائل متجددة للغاز الإسرائيلي، من خلال التعاقد مع شركات جزائرية وعراقية ومصرية وقبرصية.
وهاجم نواب الحكومة تحت قبة البرلمان استمرارها في الاتفاق، في الوقت الذي "يواصل فيه العدو الصهيوني جرائمه ضد الفلسطينيين” بحسب مداخلات لهم، فيما حضر معارضون للصفقة الجلسة في شرفات البرلمان. النائب محمود الخرابشة استهجن بشدة 'إتمام أي اتفاقية لاستيراد الغاز من العدو'، في حين طالب النائب عبد الكريم الدغمي النواب 'برفض الاتفاقية عبر موقف حقيقي يتمثل بحجب الثقة عن الحكومة، وعدم إلقاء الخطب دون اتخاذ موقف حازم'، حد قوله. بدوره، قال منسق الحملة الوطنية لرفض اتفاقية الغاز، هشام البستاني: إن 'هذه الاتفاقية متعلقة بالأموال العامة (أموال دافعي الضرائب الأردنيين)، وعليه؛ فإن من حق المواطنين الاطلاع على كامل رسالة النوايا، كما من حقه التعبير عن رأيه في رفضها أو قبولها'. وأضاف: 'على الحكومة أن تقوم، وبشكل واضح وصريح ومباشر، بإعلان إلغاء رسالة النوايا المتعلقة باستيراد الغاز من العدو الصهيوني، خاصة أن هذه الاتفاقية المزمع توقيعها مع العدو، وسواها من اتفاقيات الطاقة، تُموَّل من الأموال العامة وأموال دافعي الضرائب وليس من جيب الحكومة الخاص'.