التاريخ : 2016-03-29
50 مليون دينار خسائر القطاع الزراعي
الراي نيوز
:أكد رئيس اتحاد مزارعي وادي الأردن عدنان الخدام، أن خسائر القطاع الزراعي للموسم الحالي تقدر بـ50 مليون دينار، مشيرا الى أن هذا الرقم ليس بالكثير مقابل انقاذ القطاع الزراعي من الاندثار . ولفت الخدام خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد في خيمة الاعتصام أمس أمام سوق العارضة المركزي إلى أن القطاع الزراعي منذ أربع سنوات يعاني من أزمات مزمنة كالتسويق والمديونية وكلفة الانتاج المرتفعة، اضافة الى موجات الصقيع والفيضانات التي ضربت الوادي تسببت بخسائر كبيرة للمزارعين . وطالب المزارعون المعتصمون بتعويضهم عن خسائرهم الكبيرة ووقف الملاحقات القضائية بحق المدينين منهم ومنحهم قروضا ميسرة تمكنهم من الاستمرار في العمل والإنتاج من خلال دعم مؤسسة الاقراض الزراعي.
وطالبوا بتسهيل تصدير المنتجات الزراعية إلى الأسواق البديلة (أوروبا وروسيا) عن طريق الجو والبحر ودعم النقل الجوي لتسهيل الوصول إلى هذه الأسواق لتعويض فقدان الأسواق الرئيسة المغلقة. وأوضح الخدام أن ظروف الحرب والأزمات القائمة في البلدان في سورية والعراق حيث تمثلان 90 % من الأسواق التصديرية وممر الى دول اوروبا و روسيا زاد من معاناة المزارعين الذين وجدوا أنفسهم بين مطرقة الخسائر وسندان الديون، مبينا أن معظم المزارعين لم يستطيعوا الوفاء بالتزاماتهم نتيجة هذه الأوضاع التي فاقمت من الأوضاع وجعلت المزارعين يتراجعون عن الاستمرار في زراعاتهم السنوية. وأشار الى ان المزارع رغم هذه الظروف بقي وحيدا بلا سند من الحكومة التي لم تقم بواجبها تجاه المزارعين سواء بإيجاد اسواق بديلة؛ وهي متوفرة عن طريق الجو والبحر أو تعويضهم عن خسائرهم المتتالية التي لحقت بهم أسوة بالقطاعات الاخرى.
وتساءل هل المطلوب القضاء على القطاع الزراعي وتحويل المزارعين الى صفوف البطالة والفقر، ودفعهم الى الخروج عن الطريق القويم ؟ ام المطلوب بيع أراضي الوادي لأي جهات؟". وقال انه إذا كانت الاجابة بنعم فالنتائج ستكون كارثية وعظيمة اقلها تشريد اكثر من 400 الف مواطن تربطهم علاقة مباشرة بالقطاع الزراعي المنكوب ، مع العلم ان نسبة مساهمة القطاع الزراعي من الناتج القومي تقارب 35 % . ويعتمد سكان مناطق وادي الاردن على الزراعات في دخلهم سواء من خلال امتلاكهم للاراضي الزراعية أو ضمانها من اصحابها، لزراعة مختلف الأصناف من الخضراوات. ويطالب المزارعون وأصحاب المزارع من الجهات المعنية للبحث عن بدائل حقيقية لتعويض الإخفاقات التسويقية الناتجة عن اغلاق سوقي العراق وسورية، وأهمية دعم الشحن الجوي لتصدير المنتجات الزراعية إلى أوروبا، لتخطي مشكلة الحدود والتوجه للصناعات الزراعية.