مع بدء انطلاقة الجولات التي ستقوم بها لجان اختيار الشعراء في البرنامج الشهير "شاعر المليون"، أثار خبر تأجيل ومن ثم إلغاء الجولة التي ستكون في المملكة العربية السعودية استياء المشاركين من الشعراء، حيث كان من المقرر إقامة الجولة في الرياض قبل العيد لتتجه إلى عمان بعد ذلك.
وعزت مصادر أن التأجيل في البداية بسبب عدم إصدار تأشيرات تسمح بدخول طاقم برنامج "شاعر المليون" إلى السعودية، مما دفع القائمين على المسابقة بإلغاء الجولة لعدم وجود أي رؤية واضحة في قرار أو رد من الجهة المخولة والمختصة بإصدار التأشيرات.
وأبدى الكثير من الشعراء في السعودية امتعاضهم من عدم إصدار تأشيرات الدخول، الأمر الذي تسبب بإلغاء الجولة في السعودية، مما سيقف حائلاً بالتالي بينهم وبين المشاركة في هذا البرنامج الذي أصبح بمثابة خطوة للانطلاق في عالم الشهرة والإبداع.
وقال الشاعر ناصر العتيبي أحد الذين كانوا ينتظرون لجنة برنامج شاعر المليون بفارغ الصبر بأن هذا البرنامج هو المتنفس الشعري الوحيد الذي يستطيع من خلاله الشعراء أن يظهروا به للعالم العربي والأجنبي على حد سواء، وبه يستطيع الشاعر الوصول إلى نفوس الجماهير التي ستقوم بتقييم الشعر الجيد من الرديء، ويضيف "أصبح لهذا البرنامج قيمة غالية في نفوسنا، لقد خاب أملنا كثيراً، نتمنى تجاوز هذه العرقلة بأسرع وقت ممكن".
في حين أثار الشاعر عبدالله القحطاني قضية مهمة وهي تزامن البرنامج في نسخته الحالية مع الثورات العربية وما يطفو من لغو في السطح عن امتدادها، مؤكداً أنه وفي ظل الثورات العربية سيعتبر البرنامج المتنفس الوحيد للشعراء للتعبير عما يجيش في نفوسهم من مشاعر للتعبير عن انتماءاتهم لأوطانهم وولائهم للقيادات، ويشير أن الكثير من الآراء الوطنية طرحت في شاعر المليون عبرالنسخات السابقة.
وانطلاقاً من رؤية هيئة أبوظبي للثقافة والتراث في تكافؤ الفرص للشعراء بغض النظر عن الظروف التي حالت دون زيارة اللجنة إلى المملكة العربية السعودية فقد أعلنت مؤخراً عن تكفلها بشكل كلي وكما فعلت في الموسم الماضي بإحضار الشعراء في الدول التي لم يستطيعوا زيارتها الى أبوظبي للاشتراك في المسابقة التي سجلوا أسماءهم فيها عن طريق الموقع الالكتروني، حيث سيتم استضافة 300 شاعر وستفرز مشاركاتهم فيها بواسطة لجنة تحكيم من آلاف المشاركات التي وصلت من السعودية وباقي دول الخليج.
وصرح مصدر مسؤول في هيئة أبوظبي عن تأجيل إقامة الجولة الأخيرة من مسابقة جولة شاعر المليون الى ما بعد العيد ليصبح السادس عشر من نوفمبر الى الثامن عشر منه حيث تمت إضافة يوم إضافي للجولة وأشار إلى ان أكاديمية الشعر أجلت الموعد لظروف عديدة منها اقتراب موسم الحج وكذلك عدم إقامة الجولة في الرياض إضافة الى ظروف الحداد بسبب ولي العهد الأمير سلطان بن عبدالعزيز.
يذكر أن برنامج شاعر المليون والذي انطلقت نسخته الأولى عام 2007، يحظى برعاية الشيخ محمد بن زايد ولي عهد أبوظبي وتنتجه هيئة أبوظبي للثقافه والتراث أطلق العديد من الشعراء في عالم الشهرة، كما حقق نجاحات متميزة في مسيرته، مما استقطب الكثير من الاهتمام الإقليمي والعالمي لما يحققه هذا البرنامج لطموح وآمال الكثيرين، وقد ذكر تقرير صادر من "سي أن أن"، أن منصة برنامج شاعر المليون تعتبر من أهم البرامج الديمقراطية في المنطقة.
وتبلغ قيمة جوائز البرنامج للفائزين الـ 5 الأوائل، 15 مليون درهم إماراتي. أما صاحب المركز الأول والفائز بلقب "شاعر المليون" فيفوز بـ 5 ملايين درهم، فيما يحصل صاحب المركز الثاني على 4 ملايين، والثالث على 3 ملايين، والرابع على مليونين، والخامس على مليون درهم.