الراي نيوز-محليات
كتب رئيس الوزراء الأردني السابق د. عبد السلام
المجالي مذكرات حياته التي توالت بحسبه على ثلاث مراحل، في كتاب حمل عنوان: «رحلة العمر..
من بيت الشعر إلى سدة الحكم» حيث بدأت فصولها قبل أكثر من عشرين عاما، عندما :»كان
يواجهني الأصدقاء بين الحين والحين بالسؤال نفسه: متى ستكتب مذكراتك؟».
قال د. المجالي في كتابه الصادر حديثا عن دار
اليازوري للنشر والتوزيع: «لقد أكسبتني المهمات والتجارب خبرة في شتى نواحي الحياة،
وقد أردت لخبرتي هذه أن تكون في خدمة الوطن، ولعل من يقرأ هذه السيرة يعتبر من تجاربي،
حيث حرصت أن أضعها في أسلوب بسيط مقنع بما فيه من حقائق، وما يكتنفه من صدق».
أشار د. المجالي إلى أن هذا: «شريط ذكرياتي
والذاكرة لا تكذب، ولكن لها طريقتها الخاصة في الاحتفاظ بأشياء وتفصيلات، وطرح أشياء
وتفصيلات أخرى في زاوية النسيان، إن الذاكرة كثيرا ما تكون انتقائية بسبب طبيعتها نفسها،
لكنني اعتقد أن ذاكرتي كان يغلب عليها الاختزان والحفظ، رغم أنني حاولت أن أخضعها بعض
الشيء للفرز والاختيار».
وزع د. المجالي مذكراته على نحو ثلاثين فصلا
كل منها تتحدث عن مرحلة من مراحل حياته، ابتداء من «عطا الله المجالي يتزوج ثانية زواجا
مشروطا»، و»الهجرة إلى الشمال إلى السلط»، و»الوظيفة والاستقالة وأول احتكاك مع الوالد»،
و»أول طبيب كركي مسلم»، «رجولة التوتنجي والاختلاف مع كلوب واحراز التخصص الطبي بلندن»،
و»الشريف ناصر ورطني مرتين وزواج عبد السلام وقيادة المستشفى العسكري»، و»وزارة الصحة
والمؤسسة الطبية العلاجية»، «في رئاسة الجامعة الأردنية»، «حرب 1973»، و»وزارة التربية
والتعليم»، «تشكيل حكومتي الأولى»، «اتفاق وادي عربة»، «حكومتي الثانية»، «مجلس الحكماء»
وأخيرا «الأمور بخواتمها».
وعن «المثاق الوطني الأردني» كتب: «من إيمان
جلالة الملك الحسين بأن الحياة البرلمانية الدستورية الديمقراطية هي خيار القيادة الهاشمية
والشعب معا، وأن هذا النهج الديمقراطي أصبح يشكل توجها لا رجعة عنه، ومن حرص جلالته
على إتاحة المجال لمشاركة مختلف التيارات والاتجاهات السياسية والفكرية والدينية والبرلمانية
والثقافية والمهنية في صياغة ميثاق وطني يستظل بالدستور ويحرص على تفهم الرأي والرأي
الاخر، تشرفت في أن أكون عضوا في لجنة الميثاق الوطني، التي ضمت 60 شخصية أردنية برئاسة
أحمد عبيدات، توليت أنا فيها لجنة صياغة ورقة التربية والتعليم والثقافة، عام 1990».
حول تشكيل حكومته الأولى كتب: «قبل أن أغادر
عمان إلى واشنطن بصفتي رئيسا للوفد الأردني في المفاوضات في 1993، اتصل بي الديوان
الملكي وأبلغني أن جلالة الملك الحسين-الموجود في بريطانيا- يريد أن يجتمع بي قبل الجولة،
فنزلت في لندن، فاستقبلني جلالته كعادته برحابة وبشاشة في مقره بالريف البريطاني، وتحدثنا
في موضوع المفاوضات، ولكني شعرت أن جلالته يلمح إلى شيء ما لم أتمكن من فك رموزه ومراميه،
وعدت إلى الفندق بلندن وفي خاطري أحاسيس متشابكة، وعندما وصلت إلى واشنطن، التقيت بزميلي
في الوفد وصديقي جواد العناني، وأبلغته بمشاعري وما حدث معي في لقاء جلالته، فقال إنه
سمع من مصادر متعددة بنية الملك التوجه نحو تكليفي برئاسة الحكومة الجديدة»
الرأي