طوقان يغرد لوحده ومشاريعه نهبت الميزانية
اتفاقية الغاز وضعتنا رهنا لارادة الكيان
ملف الطاقة يشكل نقطة ضعف الدولة
توافق النائب احمد الرقب بالرأي مع اصحاب الاختصاص بالتنقيب عن النفط الذين ما زالوا يؤكدون بين الحين والاخر ويؤمنون بوجود خامات من النفط في عمق الاراضي الاردنية في اكثر من بئر بالاضافة الى الموجودات الظاهرة من الصخر الزيتي .
وقال انه وفي ظل وجود شركات تنقيب خارجية تعمل لدينا فان ذلك يشير لوجود مناطق حيوية ومعتبرة تحوي المواد الخام والا ما جازفت مثل هذه الشركات المنقبة بابرام اتفاقيات مع الحكومة في التنقيب وخاصة بعض الشركات عالمية او دولية فهي لن تخاطر بنفسها او بموظفيها وبسمعتها من اجل مشروع فاشل ، اي بمعنى انه يوجد نجاحات حقيقية وتسأل الرقب عن مثل هذه المشاريع النتائج الحقيقية التي وصلت اليها ، واضاف ان هذا يضعنا امام استفهام كبيرحول هذه الشركات وما الذي قامت به وما هي اعمالها الحقيقية على الارض وهل خرجت بنتائج مخبرية؟.
وشكك في دور شركات التنقيب على اعتبار انها تمارس دورا اخرغير دورها الواقعي والعملي للحصول على معلومات عن مصادر النفط لدينا دون العمل بها .
وجاء ذلك بالمقابلة الخاصة التي اجرتها معه الشاهد حول ما اثير مؤخرا عن اتفاقيات الحكومة مع شركات متعددة في مجال التنقيب ومدى جدية الحكومات في استخراج النفط الاردني وبيان مواقع وجوده من عدمه ، الى جانب التضييق على الاردن دوليا في حقول المياه المحددة والقريبة من حدود بعض الدول المجاورة وتمتع تلك الدول بهذه الميزة بخلاف ما هو ممنوع على المستثمرالمحلي من استغلالها سواء بحفر الابار والزراعة وغيرها.
وقال الرقب في رده على الشاهد متسائلا هل شركات التنقيب جاءت من اجل تقديم خدمة اقتصادية مشتركة ما بينها وبين الشعب الاردني من حيث الفائدة ، واضطر هنا وبضوء عدم وجود نتائج على ارض الواقع وفشل هذه الشركات والعديد من الاتفاقيات المتعددة والمتدحرجة ان اقول انها شركات تمثل دورا استخباريا بمعنى جاءت لتجمع معلومات تغطى بقوانين وتعليمات واتفاقيات وللاسف انها تشرع تحت غطاء شرعي من جهة الحكومة قانون مشرع من جهة النواب وبالتالي واين تذهب هذه المعلومات ولصالح من؟ وهو سؤال مهم وللاجابة عليها علينا ان نفهم بان الاردن دولة مستهدفة وان اي رصيد نفطي او اي موارد تحت الارض تشكل خطرا اقتصاديا وسياسيا لان هناك علاقة مضطرة ما بين الوضع السياسي والاقتصادي حتى تبقى دائما في دائرة الدول المستهلكة والمقترضة والمستنزفة اقتصاديا وسياسيا وان يصبح القرار السياسي رهن القرار الاقتصادي وتحت رحمة المنح والقروض والنقد الدولي ولذا اطالب بفتح ملف جميع الاتفاقيات الموقعة ما بين الحكومات والشركات التي تحدثنا عنه ومنها اتفاقيات يجب ان تحال الى مكافحة الفساد وبصفة الاستعجال واطالب اصحاب الاختصاص والخبراء للوقوف جنبا الى جنب مع الشرفاء من هذا البلد لكشف الحقائق امام الجميع .
وتعقيبا على الشاهد فيما اذا كان علينا ضغوطات من قوى دولية وقيود تعطلنا عن مواردنا الطبيعية لتبقى دولة تحت رحمة المنح والمساعدات وساحة دولية لاستقطاب اللاجئين .
قال الرقب : الدول المسيطرة والمستعمرة سلكت اتجاهين في النفط كثروات طبيعية في الدول العربية اولها ان الشركات التي تسيطر على النفط هي شركات اجنبية وعابرة للقارات وقرارها بيد الدول ماليا لكن مقابل الانتشار الاستراتيجي وللسيطرة على سعر النفط عالميا وكسلاح قوي لابتزاز الدول التي اعتادت على مصاريف معينة ومعيشة مختلفة واستهلاك خاص بشعوبها لتمرير القرار السياسي باستخدام الثروات والمسلك الاخر الذي نعيشه نحن بالاردن ، ومثال ذلك ما جاء في اتفاقية لوزان مع تركيا قبل ما يقارب المئة عام حينما جاءت بريطانيا بعد الحرب العالمية الثانية ومنعت تركيا التنقيب عن النفط لمدة مائة عام ، وهذا بمعنى اقتراب الشعوب والدول من الكيان الصهيوني وباعتبار نحن على اطول خط مواجهة ان اي نهضة اقتصادية وصناعية وبالتالي اضع الحكومة امام مسؤولياتها على اعتبار ان وزارة الطاقة وزارة سيادية يجب ان تعطى صلاحيات واسعة ويجب ان تكون ذات كادر يجمع ما بين الخبرة والادارة وعدم الابتزاز وان تكون لديها جهات متصلة بها ذات حصانة ومتصلة مباشرة مع رأس الدولة، ومجلس النواب لاننا ومنذ عقود لم نحقق ربحا بسيطا في مجال الطاقة ما زلنا نخسر ودليل على ذلك نمر بنفس المسار ومن ضمن ذلك موضوع اتفاقية الغاز لنبقى رهنا لارادة الكيان خمسة عشر عاما بمعنى اننا نطمئن الكيان وكبلنا اي قرار سياسي قادم للاردن .
وفي سياق الطاقة ايضا وفي معرض رده على الشاهد :
قال الرقب : موضوع الطاقة النووية او ما يعرف بمشروع طوقان فهو مشروع فردي للرجل الواحد ، فطوقان بفكر لحاله ويسرح لحاله وبسبح لحاله ، ويفترض ان يكون لديه فريق يفكر معه ذو تجاه وطني في زمن الاختصاص والالات والادوات في زمن البيانات وفي زمن الامن السيبرالي وفي زمن دقة المعلومات ودراسة الجدوى والشفافية ولكن كل هذه المفردات غائبة عن مشروع طوقان وخاسر الخزينة والوطن والشعب .
وعلى فرض حسن النية فقد اثبتت جهود طوقان والانماء فشلها وخسرنا الملايين ما يزيد عن مئتي مليون، وان فرضنا ان هذه المبالغ لست اردنية وعلى سبيل المثال انها منح ، الم تكن اموالا باسم الدولة اذن هي للدولة وعلى الدولة، وكنت اول من اشار الى ان خلف الطاقة يشكل نقطة ضعف كبيرة للدولة ويحتاج الى مراجعة جذرية واسعة .
وتعقيبا على الشاهد اضاف : في ظل انه لم يتم دمج هيئة الطاقة الذرية مع الوزارة الام فهذا يعني ان يبقى طوقان يغرد وحده .
وفي سياق منفصل وفي موضوع مشاريع المياه والقيود التي نراها من الحكومة في منع الاردنيين من استثمار الاحواض المائية القريبة من الحدود مع الدول المجاورة التي تتنعم بالمياه عبر مشاريع مختلفة ؟
قال الرقب : القصة هي القصة في التنقيب عن النفط فالمياه والنفط سلاحين خطيرين وكلاهما امران استراتيجيان حيث نجد بين الحين والاخر تلويح الكيان لملف المياه ، فالمياه مشاريع ضخمة وليس استهلاك المنزل ومرتبطه بالزراعة والصناعة والكهرباء والانتاج والدخل القوي والسلة الغذائية وبالتالي فان الربط بين الطاقة والمياه هو ربط استراتيجي وحيوي وكلا الامرين هما لغزان نعيشهما طول العمر وموضوع الحصاد المائي نجده في غاية الاسفاف في غياب التخطيط الاستراتيجي بين وزارة المياه والزراعة وبموضوع السدود ' ما فيش عم نخسر ' وغياب آبار النفط لايقل خطرا على اقتصادنا عن غياب ابار المياه واستغلال مصادرها .
لدي معلومات دقيقة ان لدينا ابار مياه بالمئات تحتوي على مخزون هائل وكبير وهي ابار مقفلة ومغلقة وضعيت الشيء الكثير من توظيف الايدي العاملة وضيعت انتاج زراعي قد يساهم لحد كبير في الدخل القومي .
وغياب المشاريع المائية يزيد خطرا عن غياب موضوع النقط اذا ما نظرنا الى فروع النيل وكم ادت الى ثروة حقيقية عبر التاريخ وهذا كله يتعلق بموضوع الامن بالمنطقة . وجميع المعلومات والتحفظ عليها وتبقى حبيسة الى حين يمكن الافراج عنها واستغلالها في وقت لا نعلمه مادام نحن في عهد الامن السيراني ورفضنا اشارته ، ومعنى ذلك ان اهمية المعلومات التي احصل عليها من ثرواتي الطبيعية من تغول الاخرين ولا بد للدولة ان تتجه الى الشركات الوطنية في التنقيب عن النفط والمياه .