الراي - لم تتوقف الحكومة بكل اجهزتها الرقابية عند الصفقة التي ابرمت بين وزير البلديات السابق المهندس شحاده ابو هديب و المقاول محمود السعودي التي تم بموجبها استيجار الوزارة لمبنى جديد في منطقة الشميساني بمبلغ خيالي .
رائحة الفساد التي تفوح من تفاصيل الصفقة التي ابرمها ابو هديب في الاشهر الاخيرة من عمر حكومة نادر الذهبي رئيس الوزراء السابق ، تؤكد بان الرجلين متورطان في تمرير عقد الايجار بعيدا عن رقابة الاجهزة الحكومية المعنية أضافة الى أن المبنى الجديد غير مؤهل فنيا وهندسيا ليكون مبنى حكومي .
المبنى الواقع بالقرب من مجمع النقابات المهنية غير مزود بكراج لسيارات موظفي و مراجعي الوزارة ما يتسبب في أزدحام مروري يستمر من ساعات الصباح حتى المساء .
مطلعون على بواطن الامور في الوزارة ، اكدوا بان مديرية الابنية و العطاءات الحكومية التابعة لوزارة الاشغال العامة و الاسكان لم تشرف على صفقة الايجار و انها تمت في الخفاء بين الوزير و المقول ، الذين اعلنا عنها بعد ان اتفقا على سعر ايجار سنوي يفوق تقديرات الحكومة و القطاع الخاص .
مبررات نقل وزارة البلديات من منطقة جبل عمان ، لم تكن مقنعة و لقيت ممناعة كبيرة من قبل مديرية الابنية الحكومية ، غير أن الوزير ابو هديب وبحكم تنفذه في الحكومة السابقة نجح في تمرير الصفقة على مجلس الوزراء و أقناعه باقرارها .
ووفق لمصدر مطلعة في الوزارة فان الوزير الحالي للبلديات علي الغزاوي يبدي أمتعاضه من الصفقة و يعتبرها غير قانونية و ترجح مصادر الوزارة ان يدفع بتقرير لحكومة يؤضح به موقف وزارته من العقد و الامكانية القانونية للطعن به او التراجع عنه بما يضمن حقوق الحكومة .