الرأى نيوز - بقلم المحامي فيصل البطاينة
قضايا النفط والخصخصة وبرنامج التحول الاقتصادي هي قضايا الفساد الرئيسية منذ بداية هذا القرن وحتى يومنا هذا انها رئيسية بسبب نهب المال العام بطرق احتيالية ظاهرها حلو وباطنها سم قاتل.
ناقلات النفط التي بيعت في عرض المحيط والخليجين بمعرفة واشراف رؤساء حكومات ومدراء مخابرات وسماسرة ووزراء ومدراء شركات وهمية لم يحرك بها ساكن علما ان رئيس مجلس النواب الحالي كان قد تبنى هذا الموضوع قبل سنوات تحت القبة.
اما الخصخصة وما جرى من الاتفاقيات مع شركات الاتصالات خاصة قضية امنية والتي اشترك بها وزراء سابقون للاتصالات ومدراء مؤسسات، وكذلك خصخصة البوتاس والفوسفات وما جرى بهذه القضايا من مسرحيات بمجلس النواب وغيره من المؤسسات والدوائر الرقابية وحتى كتابة هذه الاسطر لم نرى ان هناك من اوقف من قبل القضاء بسبب هذه القضايا.
وكذلك برنامج التحول الاقتصادي الذي تم من خلاله الاستيلاء على اموال طائلة حسب المعطيات كان الاستيلاء على اموال المساجد لا يزيد جريمة عن الاستيلاء عليها حيث حولت معظمها الى عقارات في الداخل والخارج وشركات وهمية وغير وهمية باسم فارس البرنامج الذي باع احد عقاراته في عمان بأكثر من عشرة ملايين دينار ومع ذلك ورغم اللجان النيابية التي حققت واختفت قراراتها بالادراج لم يستدعي ذاك الفارس امام النيابة حتى لسؤاله عنها كشاهد على الاقل.
اما القضايا التي حولت للقضاء وبسط رقابته عليها فلم تتعدى قضايا مصفاة البترول والكازينو والبورصات وامانة عمان وغسيل الاموال من قبل حسن سميك ومحمد الذهبي فكانت كالتالي:
قضية مصفاة البترول لا اعتقد ان الدولة الاردنية قد تضررت من هذه القضية بأي مبلغ كان مما يعني ان الاحكام التي صدرت بحق من حولوا للقضاء لم تستفيد منها خزينة الدولة اي مبلغ كان لانها لم تخسر اي مبلغ حتى تعوض الخزينة به.
اما قضية الكازينو والتي اقيمت الدنيا من خلالها غيرة على القانون الذي يحرم اماكن المقامرة من كازينوهات وما شابهها من الذين حصلوا على تراخيص الكازينو في المعابر وفي العقبة لاهم ولا الحكومات والمؤسسات التي منحتهم التراخيص رغم ان المستثمر هو نفسه مرة شريك طاهر ومرة شريك بالباطن ويبدو ان الحكومة الحاضرة انتبهت لهذا الامر فتلكأت بكتابة اتفاقية مخالصة من الذين وقعوا على الاتفاقية تتضمن اسقاطهم لاية حقوق ترتبت على فسخ هذه الاتفاقية.
اما البورصات التي ستبقى لغز القرن الحادي والعشرين والتي تسببت بها المؤسسات الرسمية كالبنك المركزي ومراقبة الشركات وكلاهما وقفا متفرجان على مشهد ضياع حقوق صغار المستثمرين بأيدي المحتالين وعلى مرآى من المؤسسات الرقابية على البورصات.
وقضايا امانة عمان والتي لم يضع القضاء يده عليها ابتداء لتترك تحويل المتهمين بها حسب مزاجية اللجان النيابية والحكومة لتحيل من تريد وتبقي من تريد بدون النظر الى قانون اصول المحاكمات الجزائية وبغض النظر عن حق التقاضي وغيره.
ومع ذلك لم تثبت حتى كتابة هذه السطور اية جريمة اختلاس من المال العام او حتى الاهمال على بعض المتهمين، اما غسيل الاموال والذي منعت محاكمة المتهم بالقضية الاولى بقرار النيابة العامة وكذلك القضية الثانية التي لم ترشح عنها اية اخبار والتمهم بغسيل الاموال فيها مدير المخابرات الاسبق محمد الذهبي فلم تثبت عملية الغسيل عند الفريق فيما يتعلق بالاموال التي وضعت النيابة عليها اشارة الحجز التحفظي واصبح التحقيق يتجه الى استثمار الوظيفة والرشوة وكلاهما لا يستحق هذه العراضة من الحكومات المتعاقبة.
وخلاصة القول لا بد للحقيقة ان تظهر ولا بد لقضائنا النزيه من وضع يده على الجرح ومعاقبة المجرمين الحقيقيين والذين يعدوا على الاصابع ويسرحون ويمرحون فالمجرم الحقيقي ببرنامج التحول ورئيس العصابة معروف لدى القاصي والداني، والمجرمون الحقيقيون بقضايا النفط منهم من لاقى وجه ربه ليلقى الحساب العسير دينيا بعد ان نفذ دينويا وبقيت عصابته تمرح وتعمل في تدمير الاقتصاد الاردني من خلال مواقعهم السابقة واللاحقة .
اما الكازينوهات والتي فارسها اقتصادي معروف منذ عمل مع قوات التحالف في خدمة الامريكان ولتديمر العراق جاء بما قبضه من الغزات المحتلين ليحملنا جميلة استثمار هذه الاموال في بلادنا والتي قبضها من الامريكان وحلفائهم وليقوم بأخطر عملية غسيل اموال قدره على حساب دماء الشهداء في الوطن العربي مستعملا هذه الاموال في الاستيلاء على مصادر رغيف الخبز لفلاحنا البائس وعلى مرافقنا السياحية التي قد تدر على وطننا ما يغنينا عن المساعدات الاجنبية ويعفينا من الضرائب التصاعدية على عاملنا المسكين.
ان انتمائنا لوطننا ولدولتنا وايماننا بقيادتنا الهاشمية وبقضائنا النزيه هو ما يجعلنا نأمل الخير بالمستقبل واذا تعذر ذلك لا بد لكل منا ان يضع النقاط على الحروف بالاسم والصورة والصوت .
حمى الله الاردن والاردنيين وانا غدا لناظره قريب.