افتت اللجنة التحضيرية لنقابة الأئمة والعاملين في الأوقاف الإسلامية من خلال فتوى شرعية ان دماء القائمين على الفيلم المسئ للرسول صلى الله عليه وسلم مهدورة.
وأعلنت اللجنة من خلال بيان وصل السبيل نسخة منه عن وقفة احتجاجية كبيرة على مستوى المملكة في العاصمة عمان يوم الاثنين الموافق 17 / 9 / 2012 في ساحة النخيل بعد صلاة العصر .
وقالت اللجنة ان الدفاع الحقيقي عن الرسول محمد صلى الله عليه وسلم والذود عن عرضه الشريف لا يكون بالهبات العاطفية والمواقف الآنية التي سرعان ما تخبو وتتلاشى، إنما بالدفاع الحقيقي الذي يزيد الأعداء غيظاً إلى غيظهم هو بالتمسك الكامل والالتزام الصادق بسنته صلى الله عليه وسلم بإتباع أوامره واجتناب نواهيه وإحياء منظومته الأخلاقية الدينية التي أذهلت البشرية.
وثمنت اللجنة دور وزارة الاوقاف والشؤون والمقدسات الاسلامية لاستنكارها الشديد لهذا العمل المشين ، وحثها خطباء مساجد المملكة جميعهم لتوحيد خطبة الجمعة 14/9/2012 لنصرة المصطفى صلى الله عليه وسلم والذود عن عرضه الشريف
بيان الأئمة وأعلنوا فيه عن وقفة يوم الاثنين القادم:
البيان الشرعي الثاني
( أرواحنا فداك يا رسول الله )
تتابع اللجنة التحضيرية لنقابة الأئمة والعاملين في الأوقاف الإسلامية في الأردن بقلق بالغ واهتمام شديد الاعتداء الصارخ والهجوم الشرس على شخصية الرسول صلى الله عليه وسلم ضمن الفيلم المسئ الذي أنتجه مجموعة من الأقباط المغتربين خارج مصر بدعم وتأييد من الصليبيين والصهاينة الحاقدين
" قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر" ،
و الامام مالك – رحمه الله- يقول: "حرمة النبي صلى الله عليه وسلم وهو ميت كحرمته وهو حي".
لذا فإننا نضع الشعب الأردني الغيور والأمة العربية الإسلامية جمعاء أمام الحقائق التالية:
أولا: أن جرأة اليهود والصليبيين على مكانة حبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم وشخصيته لدليل قاطع وبرهان ساطع على حالة الفُرقة والضياع والتقهقر والتشرذم للأمة الإسلامية جمعاء فلا هيبة لنا ولا قوة ولا عزة ولا منعة، فلا يحسب لنا حساب ولا يُخشى لنا جانب " وأطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم ، واصبروا، ان الله مع الصابرين" (الأنفال، 46)، والخلاص من هذا الحال هو بتطبيق الشريعة الإسلامية الغراء بإحياء العمل بالكتاب والسنة ومنهج السلف الصالح القويم، ونبذ الفرقة والخلاف ولم الشمل وتوحيد الصفوف تحت ظل راية لا اله الا الله محمد رسول الله
.
ثانيا: نقل الإمام ابن المنذر رحمه الله إجماع الأمة وعلمائها على كفر شاتم النبي صلى الله عليه وسلم ووجوب قتله فوراً سواء كان مسلماً أو ذمياً من اليهود والنصارى أو معاهداً، وعليه نعلنها صراحة ان دماء القائمين على هذا الفيلم المسئ مهدورة ، فتوى شرعية غير قابلة للمساومة أو الإلغاء . ومن الشواهد النبوية والأدلة الشرعية لهذا الحكم الدقيق ما يلي :
1. استباحة النبي صلى الله عليه وسلم لدم اليهودي كعب بن الأشرف الذي أنشأ قصيدة هجا فيها الرسول عليه الصلاة والسلام حيث أمر المسلمين بقتله، فقتلوه على الفور .
2. استباحة النبي صلى الله عليه وسلم لدم سلام ابن أبي الحقيق الذي كان يؤذي رسول الله عليه الصلاة والسلام وامر المسلمين بقتله وتم تنفيذ الأمر على الفور .
لكننا نؤكد تأكيدا شرعيا جازما أن حكم القتل هذا محصور بالقائمين والصانعين لهذا الفيلم المسيء ولا يتعدى الى غيرهم من النصارى والمستأمنين والمعاهدين العاملين في الدول العربية والاسلامية . فديننا عظيم وشرعنا قويم أساسه العدل والانصاف .
.
ثالثا: ان الاعتداء الصارخ على شخص النبي صلى الله عليه وسلم هو اعتداء صارخ أيضا على ذات الله تعالى القدسية، ويكفيهم خسران مبين ما أنزل الله تعالى على رسوله الكريم : " إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة، وأعد لهم عذاباً مهينا" (الأحزاب،57 ) .وفي هذا ابتلاء واختبار عظيمين لغيرة المسلمين وتفانيهم في الذود والدفاع عن عرض نبيهم وحبيبهم محمد صلى الله عليه وسلم الاغلى عليهم من أرواحهم وأزواجهم وأولادهم بل الدنيا وما فيها .
رابعا : اننا في هذا المقام نثمن عاليا دور وزارة الاوقاف والشؤون والمقدسات الاسلامية لاستنكارها الشديد لهذا العمل المشين ، وحثها خطباء مساجد المملكة جميعهم لتوحيد خطبة الجمعة 14/9/2012 لنصرة المصطفى صلى الله عليه وسلم والذود عن عرضه الشريف ، ملفتين النظر لتعاون الوزارة المشهود مع برامج لجنتنا التحضيرية الدعوية والاصلاحية والوظيفية تعاونا كاملا يفضي لغد مشرق ومستقبل مزهر لهذه الوزارة في أداء دورها الريادي في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر والوعظ والارشاد .
خامسا: ان الدفاع الحقيقي عن الرسول محمد صلى الله عليه وسلم والذود عن عرضه الشريف لا يكون بالهبات العاطفية والمواقف الآنية التي سرعان ما تخبو وتتلاشى، إنما بالدفاع الحقيقي الذي يزيد الأعداء غيظاً إلى غيظهم هو بالتمسك الكامل والالتزام الصادق بسنته صلى الله عليه وسلم بإتباع أوامره واجتناب نواهيه وإحياء منظومته الأخلاقية الدينية التي أذهلت البشرية: " قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله، ويغفر لكم ذنوبكم، والله غفور رحيم" (آل عمران، 31 ) .
سادسا: يجب ان يتذاكر المسلمون في الأردن وفي العالم كله مكانة النبي الحبيب
المحبوب محمد صلى الله عليه وسلم من خلال هبات ربانية وأعطيات إلهية كثيرة منها:
1. هو سيد ولد آدم يوم القيامة الذي أوتي الشفاعة التي اعتذر عنها أولو العزم من الرسل والتي اختصه الله تعالى وآثره بها على العالمين
.
2. تجلت مكانة الرسول صلى الله عليه وسلم ومقامه الشريف في ليلة الإسراء والمعراج حيث تقدم جميع الأنبياء والرسل إماماً في محراب الأقصى المبارك بيعة منهم جميعا على رئاستهم وقيادتهم وخيرتهم، أما في المعراج فلقد بلغ سدة المنتهى " إذ يغشى السدرة ما يغشى ما زاغ البصر وما طغى، لقد رأى من آيات ربه الكبرى" (النجم
3. قال محمد صلى الله عليه وسلم:(فُضّلت على الأنبياء بست،أعطيت جوامع الكلم،ونصرت بالرعب، وأحلت لي الغنائم وجعل لي الأرض مسجداً طهوراً وأرسلت إلي الخلق كافة وختم بي النبيون"رواه مسلم
4. كل المسلمين في العالم يدعون الله تعالى على مدار الساعة أن يؤتى محمداً صلى الله عليه وسلم الوسيلة والفضيلة والمقام المحمود الذي وعده، وهذا المقام السامي جداً جداً لا ينبغي إلا لعبد واحد من عباد الله تعالى، نرجو من الله تعالى ان يكون لمحمد صلى الله عليه وسلم
سابعا: انطلاقا من قوله تعالى : " وقفوهم أنهم مسئولون"
وقول عثمان بن عفان رضي الله عنه " ان الله ليزع في السلطان ما لا يزع بالقرآن" فإننا نعلنها مدوّية صريحة لكافة حكام العرب والمسلمين في أرجاء المعمورة أن الفرصة سانحة أمامكم لتهبوا هبة رجل واحد بكل طاقاتكم وإمكاناتكم الهائلة لنصرة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وذلك بملاحقة المجرمين المتورطين بهذه الفاجعة الكبرى والقبض عليهم وتقديمهم للقصاص العادل ليكونوا عبرة لمن يعتبر ولمن لا يعتبر ، وكذلك توبيخ الدول التي رعت هذه المهزلة وإجبار قادتها على الاعتذار لكل المسلمين اما اذا تخاذلتم يا حكام المسلمين ونكصتم عن شرف الذود عن عرض الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم ، فان رسولنا العظيم صلى الله عليه وسلم والمسلمين أجمعين سيكونون خصمكم الأكيد أمام الله تعالى عند الميزان وعند " وان منكم إلا واردها كان على ربك حتما مقضيا، ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيا" (71-72سورة مريم).
ثامنا: ويقيناً منا بمقام الحبيب محمد صلى الله علبيه وسلم في قلوب الأردنيين الشرفاء، فإننا سنقيم وقفة احتجاجية كبيرة على مستوى المملكة في العاصمة عمان يوم الاثنين الموافق 17 / 9 / 2012 في ساحة النخيل بعد صلاة العصر مباشرة، تحقيقا للغضبة الأردنية العارمة الصادقة دفاعاً وذوداً عن عرض الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم وسيكون لها برامج خاصة وشاملة لتغطيتها كما ينبغي بعون الله تعالى ورعايته.
تحريرا في الخميس الموافق13/ 9/2012م
اللجنة التحضيرية لنقابة الأئمة
والعاملين في الأوقاف الإسلامية