التاريخ : 2013-01-31
وثائق خطيرة تدين «مستقلة الانتخاب»
علي سعادة-الراي نيوز
في المؤتمر الصحافي الخطير الذي شارك فيه نحو 20 مرشحا لم يتمكنوا من الوصول إلى قبة البرلمان والذي غابت عنه معظم وسائل الإعلام المحلية بشكل مفاجئ أثار تساؤلات زميل صحافي يعمل مراسلا لفضائية عربية حول سبب تجنب وسائل الإعلام المحلية حضور هذه الفعالية بشكل أوحى بأن ثمة تنسيقا مسبقا أو توجيهات بتجاهل هذا المؤتمر الصحافي نظرا لخطورته.
حمل المؤتمر الصحافي الذي عقد أمس الأول في فندق «اللاند مارك» حقائق معلومات مثيرة دعمت بالوثائق والأسماء حول خروقات خطيرة تمت في مجمل العملية الانتخابية من بدايتها التي شهدت تسجيل آلاف الناخبين دون علمهم حتى مراحلها النهائية التي شهدت تأخيرا وتخبطا في إعلان النتائج الرسمية.
وكشف المحامي طارق أبو الراغب عن ضغوطات كبيرة مورست على المؤتمر لثنيهم عن الاستمرار في عقده لكنه لم يوضح طبيعة تلك الممارسات أو الجهات التي مارستها.
المرشحون عرضوا وقائع ووثائق وصورا وشهادات قالوا إنها «أدلة» تثبت «تزوير» نتائج الانتخابات النيابية التي جرت يوم الأربعاء الماضي. وتضمنت الوقائع محاضر فرز تظهر فروقات واضحة بين عدد المقترعين وعدد أوراق الاقتراع وصور توثق عمليات نقل أصوات خارج مراكز الاقتراع والفرز وشهادة لمواطنة أكدت أن هناك من انتخب بالنيابة عنها، وعن أسماء «أموات» وطلبة في الخارج ومساجين وراء القضبان «صوتوا لصالح أحد المرشحين».
وطالب المرشحون في بيان أصدروه بإلغاء نتائج الانتخابات النيابية وحل الهيئة المستقلة للانتخابات وتحويل المسؤولين فيها إلى القضاء للتحقيق معهم. وأعلن المرشحون كذلك عن تشكيل «تنسيقية» منهم لدراسة خطواتهم القانونية القادمة ومخاطبة الجهات الدولية بشأن التجاوزات التي شابت الانتخابات النيابية، وتشكيل جبهة باسم «جبهة مقاومة التزوير».
وعرض عضو في قائمة «الأردن أقوى» كشفا لمحاضر غلق عثر عليها في منهل لتصريف مياه المجاري بمنطقة صويلح بالعاصمة، وتساءل إعلاميون كيف وصل المحضر إلى هناك رغم أن القانون ينص على أن الهيئة يجب أن تحتفظ به لمدة ثلاث سنوات.
وعرض أحد المرشحين صورا قال إنها تظهر موظفين لا يحملون صفات رسمية «يعبثون» بصناديق اقتراع ومحاضرها في ساحة جامعة عمان الأهلية.
ومن غرائب ما كشف عنه أن المرشحة سامية العدوان عن دائرة عمان الخامسة منعت من الاقتراع رغم أن سكنها في منطقة تتبع لدائرتها الانتخابية، تقول: «عندما راجعت الهيئة المستقلة أخبرتني أن اسمي نقل بعد الاعتراض عليه إلى دائرة عمان الأولى».
واستغربت ألا تخبرها الهيئة المستقلة بذلك، علاوة على أنه لا تربطها بالدائرة الأولى أي صلة فهي تسكن في الدائرة الخامسة بينما قيد زوجها في الدائرة الثانية. وبالتالي سمح لها بالترشح في الدائرة الخامسة ومنعت من التصويت لنفسها!
وتكاد حالة مرشح دائرة البلقاء الأولى خليل جريسات تتشابه مع حالتها، حيث استغرب ألا يكون له أصوات لصالحه في صندوق صوّت فيه وأفراد أسرته! وأكد أنه طالب بإعادة فرز الدائرة كاملة وليس صندوق 137 فقط إلا أن رئيس الهيئة المستقلة رفض التجاوب معه معللا بعدم تمتعه بالصلاحية بإصدار قرار بإعادة فرز الدائرة.
ورغم خطورة المعلومات التي تحدث بها هؤلاء المرشحين إلا أنه لم يصدر حتى اللحظة أي تعليق من الهيئة المستقلة للانتخاب والجهات الرسمية المعنية للرد على مثل هذه الاتهامات التي تضرب بالعمق في مصداقية «الهيئة « وفي مصداقية العملية الانتخابية بأكملها.