التاريخ : 2013-11-11
راصد: الثقة بين النواب معدومة
الراي نيوز
- قال برنامج مراقبة الانتخابات واداء المجالس المنتخبة ( راصد البرلمان ) ان اكثر ما اثار الانتباه في انتخابات المكتب الدائم لمجلس النواب في دورته الحالية قيام بعض النواب، باستخدام هواتفهم الخلوية لتوثيق تصويتهم الامر الذي يعد مؤشرا على انعدام الثقة بين اعضاء المجلس وينتهك سرية التصويت .
ولفت (راصد البرلمان ) المنبثق عن مركز الحياة لتنمية المجتمع المدني في تقرير له الأحد، حول الأسبوع الأول لأعمال مجلس النواب في دورته العادية الأولى الى ان مثل هذه الممارسات لم يتنبه اليها النظام الداخلي الجديد للمجلس حيث لا يوجد اجراءات عقابية فيما يتعلق بانتهاك سرية الانتخاب بمجلس النواب.
وأضاف أن رئاسة المجلس تجاوزت التعامل مباشرة وسريعا مع استحقاقات المادة 86 من الدستور التي تنص في فقرتها الثانية على أنه (إذا أوقف عضو لسبب ما خلال المدة التي لا يكون مجلس الأمة مجتمعا فيها فعلى رئيس الوزراء أن يبلغ المجلس المنتسب إليه ذلك العضو عند اجتماعاته الإجراءات المتخذة مشفوعة بالإيضاح اللازم) .
واوضح في هذا الصدد انه كان يتوجب على رئيس المجلس ومكتبه الدائم أن يعلم مجلس النواب فور انعقاد جلسته الثانية الأربعاء الماضي بحيثيات قرار توقيف النائب يحيى السعود، ويطلع مجلس النواب فورا على البيان الحكومي الذي تسلم رئيس المجلس نسخة منه في تلك الجلسة انسجاما مع الفقرة "2" من المادة"86" من الدستور.
واعتبر أن تعديلات النظام الداخلي في الدورة الاستثنائية لمجلس النواب سريعة وغير منسجمة أو متسقة و ستتكفل تطبيقات النظام الداخلي بالكشف عنها أثناء انعقاد الدورة العادية الأولى الحالية مشيرا الى ان ذلك ظهر سريعا اثناء انتخابات النائبين الأول والثاني لرئيس لمجلس النواب.
وقال ان الفقرة 1 من المادة 16 المتعلقة بانتخاب النائبين الأول والثاني في التعديلات الجديدة للنظام الداخلي خلت من أي إشارة الى كيفية حسم الفائز بالانتخابات، وهو ما أثار جدلا واسعا تحت قبة المجلس، وتم اللجوء إلى مبدأ الحصول على الأغلبية النسبية،ما دفع بالنائب طارق خوري لتقديم طعن لرئيس المجلس في انتخابات النائبين الأول والثاني مطالبا بإعادة انتخابهما مجددا.
ولفت إلى أن هناك العديد من التحديات الاستراتيجية الهامة التي تواجه المجلس في دورته العادية الأولى من أهمها أنه يتوجب على المجلس ورئاسته الجديدة تعزيز مبدأ الشفافية البرلمانية والانفتاح على الإعلام وعلى المجتمع الأردني من خلال اعتماد سياسة غاية في الشفافية والوضوح تتعلق بانسياب المعلومات من المجلس والى الجمهور مباشرة.
واعتبر أن أول اختبار حقيقي لمدى التزام المجلس بهذه الشفافية لم يكن ايجابيا تماما فقد التزم المجلس الصمت إزاء البيان الحكومي المتعلق باعتقال النائب السعود، وفي الوقت الذي يعتبر هذا الصمت يشكل مخالفة صريحة للمادة 86 من الدستور، فإنه يشكل أيضا مخالفة صريحة لمبدأ الشفافية الذي يتوجب على المجلس العمل به وتعزيزه.
وحول التحديات التشريعية قال إن المجلس في دورته العادية الأولى مقبل على مناقشة العشرات من التشريعات الهامة التي تمس قطاعات عريضة من المواطنين منها قوانين الضمان الاجتماعي و المالكين والمستأجرين الذي قامت الحكومة بسحبه فور نشره في الجريدة الرسمية،وضريبة الدخل، والاستثمار وغيرها وان امامه تحديا تشريعيا موازيا يتعلق بالقوانين التي يتوجب تعديلها لتنسجم مع التعديلات الدستورية، وهي مهمة وستكون شاقة إلى حد ما، وستزيد من الأعباء التشريعية على المجلس.
وقال ان على المجلس أن يولي الجانب الرقابي الأهمية القصوى في أعماله ،مشيرا الى ان اعتماد المكتب الدائم مبدأ عقد ثلاث جلسات اسبوعيا يخصص إحداها للأعمال الرقابية سيفتح أمام المجلس الفرصة الكافية للقيام بالدور الرقابي المنوط به شريطة الالتزام بذلك المبدأ، والعمل على تعزيز مبدأ المصالحة داخل المجلس.