الراي - خاص
هذا صباح هاشمي بهي..فيه قبس من مؤته وشذى عطر دم جعفري يضيء الوطن ، يشرق بهيا في ذكرى يوم الكرامة العظيم ، عندما سطر نشامى الجيش العربي المصطفوي ، سفر العروبة الانتصار الكبير ، وقد جعلوا من أرض غور الاردن ، وازقة الكرامة ، حصنا تحطمت عليه اطماع المعتدين..فانتشرت كواكب الجنود والزنود.. دروعا وسيوفا وبنادق وتجلت عزائمهم بين خنادق المدافعين وفوهات المدافع ، التي امطرت الغزاة موتاً ورعباً ما زال يعشعش في ذاكرة الصهاينة الصدئة.. وجعا ربما لن يطيب..
في صدى الذكرى الثانية والاربعين لمعركة الكرامة..نقف بشموخ للجيش العربي الاردني الباسل، عندما كان ملتحفاً النار في الخطوط الامامية للمعركة ، وكان الوطن ما زال ينبض في عروق الجنود.. والحب اردنياً والرتبة على الكتف وردة زرعت على ثرى الكرامة.. قصص البطولة والشجاعة في دفتر الكرامة بان الجيش سيبقى.. مؤسسةعسكرية قوية، تكتب الرجال على جبهة الوطن باروداً وألقاً..
هي قواتنا المسلحة الاردنية الباسلة، التي تعاهد ضباط وجنود كتائبها والويتها في فجر 21 اذار 1968 على الشهادة حتى تظل جذوع السنديان راسخة في اعالي السلط،وحتى لاينشر الغزاة القتّلة سوادهم على رمالنا ، واحقادهم على ابواب مدارس اطفالنا ، واوقدوا قناديل النار في البواريد الاردنية ، وثأرهم المخبوء من حزيران، وقد اقسموا بجلال الله تعالى، ان دم "فراس العجلوني" و"منصور كريشان" و"موفق السلطي" و"كايد المفلح"..لن يذهب هدرا.. وكان الثأر في يوم الكرامة..