التاريخ : 2015-02-02
" طاسة " السياحة ..ضايعة يا نسور
الراي نيوز-شادي الزيناتي
يعاني القطاع السياحي في الاردن مؤخرا من تردي واضح ، و انخفاض في نسب الاشغال في الفنادق و كساد في سوق العمل السياحي ، في فترة ربما لم تمر على الاردن مثلها في العقود الاخيرة ..
فنادق البتراء و وادي موسى و العقبة و البحر الميت وغيرها ، تفتقر الى السياح و بالتالي تزداد تكاليف تشغيلهم و خسائرهم ، و حتما ما سيؤدي ذلك الى اغلاق لتلك الفنادق كما حصل مؤخرا لبعض الفنادق في وادي موسى فمنها من اعلن اغلاقه التام و منها الجزئي ومنها ما يزال ' يُنازع ' في الرمق الاخير ، تاركا خلفه بطالة و عائلات لن تلقى قريبا من يُعيلها ، و رجال اعمال ومستثمرون تكالبت عليهم الديون والمطالبات ..
و رغم وجود مدينة البتراء احدى عجائب الدنيا ، و اخفض مناطق الارض ' البحر الميت ' ، و اثار جرش وغيرها ، و رغم وجود افضل المنتجعات للسياحة العلاجية ، و كذلك الدينية ، الا ان هذا القطاع ما زال ينحدر من سوء الى أسوأ ..
و الملفت للامر و السيء بذات الوقت ، الدور المفقود و الضائع وغير المعلوم لوزارة السياحة بكافة قطاعاتها ابتداء من وزيرها غير المتفرغ و غير الخبير ، و انتهاء بالهيئات و المديريات التابعة لها ، والتي يقتصر دورها على الجباية من التراخيص والضرائب والتنظير و غير ذلك ، فلا تخطيط و لا استراتيجيات ، و لا حلول ، و لا عمل !!
و قد يقول قائل .. ان الوضع غير الامن في الاقليم والاضطرابات لها دور كبير في هذا الكساد ، و هنا استذكر تاريخيا ، عندما استمرت الحرب في لبنان لاربعة عشر عاما ، كيف استغلت شقيقتها وجارتها سوريا انذاك حالة عدم الاستقرار وجذبت كامل السياحة لبلدها وحققت نموا و ازدهارا كبيرا عى مدى عقود من الزمن ..
و دعونا نتسائل اليوم ..
لماذا لا يكون لدينا خطط لجلب السياح و تنمية القطاع السياحي واستغلال نعمتي الامن والامان في الاردن و التسويق لهذا الامر و لمنتجاتنا السياحية على كافة الصعد و بكل المجالات مستفيدين من السياحة العربية والداخلية من خلال خطط وبرامج حقيقية و صادقة تُدرّ على الخزينة الكثير من العملات الاجنبية الصعبة بدلا من اخراجها و ' تطفيشها ' !!
الارقام والتصريحات التي طالما تغنى بها وزير السياحة د.القطامين ، ماهي الا ضرب من خيال او تعتيم او تجميل للوضع السياحي المزري ، فبمجرد جولة صغيرة على فنادق المملكة في المناطق السياحية ستعلم تماما الفارق في النسب والارقام بين الواقع والتصريحات !
و سؤالنا الاخير لرئيس الوزراء ..
كيف يمكن ان ننتظر دخلا ماليا يدعم الخزينة من وزارة وُجدت بالاصل لدعم الخزينة وجلب الاموال لها ، اذا كنا عديمي الخطط والاستراتيجيات ولا نتعلم من تجارب الغير ومن كانوا اقل منا واصبحوا اكبر و اكثر منا تقدما واقتصادا ؟
كيف ذلك .. ولا وزير متفرغ ذو خبرة وسياسة لوزارة يجب ان تكون سيادية !
كيف ذلك .. ولا كفاءات و خطط ولا امكانات تمتلكها هذه الوزارة ..
ختاما ..
انقذوا سياحة الاردن ، وليكن جلالة الملك معلمنا في هذا الامر ، فهو الذي لا يفتأ ان يدعو رجال الاعمال و الشركات لزيارة الاردن والاستثمار فيها ... فكونوا سندا له و عند حسن الظن بكم دولتكم ...