التاريخ : 2015-02-22
كلمة النائب الدميسي في خطاب الموازنة
الراي نيوز
كلمة النائب قصي الدميسي في خطاب الموازنة
بسم الله الرحمن الرحيم
سعادة رئيس مجلس النواب
اصحاب المعالي والسعادة الزملاء المحترمين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،
والحمد لله رب العالمين مُتِمَ النعمه على عباده المخلصين، والصلاة والسلام على نبي الهدى والرحمة القائل : كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته،، وبعد،،
باديء ذي بدء أرجو أنْ نقف لنقرأ الفاتحة عن روح الشهيد النسر الاردني معاذ الكساسبة، وكافة أرواح شهداء الامتين العربية والاسلامية..
أما الآن وبصفتي نائب لمدينة الرصيفة فاسمحوا لي ان اتناول قصة بلدة ، أصبحت مدينة مترامية الاطراف وحملني أهلها أمانة تمثيلهم تحت هذه القبة المحترمة.
الاخوة النواب:
انَ مدينة الرصيفة، كانت في يوم من الأيام متنفس العمانيين، و مكان راحتهم، تجود بثمار المشمش و الخضار و تتزين بمتنزهاتها الوافرة و يترفرف سيل عمان في وسطها بمائه الفضي، و يتعايش أهلها كأنهم أسرة واحدة، لمَا كان يجمعهم من روابط الجوار و العمل، وبعد أن أكتشف الفوسفات في أرضها فكانت أول رافد اقتصادي لهذا الوطن الغالي، و رغم مساهمة هذه البلدة الصغيرة حينذاك بجلب العملة الصعبة للوطن إلا أنها عانت من هذه الثروة الكثير، دفعته من بيئتها و جمالها، فما لبثت أشجارها أن جفت و أحاطت بها مخلفات حفريات الفوسفات من كل مكان، تلال ضخمة لم تحصد منها البلدة غير التشويه و الغبار، كما حصد أهلها تترُّب الرئتين من جراء غبار الفوسفات ثم ما يسببه تصنيع السوبرفوسفات.
من هنا فإننا و نحن نناقش موازنة الحكومة لا بدّ أن ننظر الى معاناة هذه المدينة التي توسعت بشكل عشوائي في فترة غاب فيها التنظيم الصحيح على الرغم من وجود مجلس بلدي قبل أكثر من 50 عاما، كما غاب عنها أي مظهر جمالي بعد أن جفت أشجارها و هجرها مصطافوها و غاب عنها ماء سيلها في ضوء الاستغلال البشع لمياهها السطحية و الجوفية حتى غدا السيل لا يمثل في المدينة سوى التشويه و القذارة بما يكب فيه من مياه عادمة أو قذرة ونفايات.
إن الألم يمزق قلبي و أنا أرى هذة المدينة و قد أحيطت بورشات السيارات العشوائية، و أسواق الأغنام، وأنا أريد أن تخصص الموازنة جانبا بما تستحقه الرصيفة من تطوير و تحسين و تنظيم لأنها بتاريخها صاحبة حق و هي في ذاته مدخلاً للعاصمة و رابطًا للزرقاء مبيناً المطالب التالية للمدينة:
أولاً: تعلمون حالة الطرق الداخلية والخارجية وازمات السير في مدينة الرصيفة ولذلك اطالب بتحسين شبكة الطرق وبخاصة تنفيذ مكرمة جلالة الملك بتنفيذ الشارع المحاذي لمخيم حطين، وتنفيذ الشارع المحاذي لجبل فيصل شارع الونانات والمتنازع عليه بين بلدية الرصيفة وأمانة عمان.
ثانياً: تنفيذ مشاريع البنى التحتية بشكل كامل والاهتمام بالنظافة ومنح اصحاب الابنية القديمة ايصال خدمات من مياه وكهرباء وهاتف وانشاء مراكز صحية جديدة، ورفد المراكز الموجودة بالكوادر الطبية المختلفة.
ثالثاً: الرصيفة التي أنتمي إليها تفتقد لنواح معيشية وخدماتية عديدة مطالباً بتوفير فرص العمل لأبنائها لان نسب البطاله وصلت ارقاماً غير مسبوقه وهذا يفتح الباب لامراض اجتماعية عديده كتعاطي وتداول المخدارات ويقود الى عنف مجتمعي وربما تستغله جهات معروفه لتجنيد العاطلين لاجندات مشبوهه، وأطالب الاهتمام بالمخيمات عامة وخاصة مخيم حطين ومنح التسهيلات لابناء قطاع غزة، واطالب بتقديم المساعدات للأسر الفقيرة لتوفير الرعاية الصحية لهم وهي من ابسط الحقوق التي يجب توفيرها لهم كما سبق لي المطالبة بتسهيل تجنيد ابناء اللواء في الجيش العربي وقوات الدرك والامن العام والدفاع المدني وتسهيل اجراءات قبولهم استجابه لامر ملكي بذلك.
رابعاً: يبدو ان لواء الرصيفة منسيٌ تماماً من انشاء المدارس الجديدة ومن يشاهد صفوف المدارس يرى العشرات من الطلبة يتجمعون في الصف الواحد يكاد يضيق عليهم دون تهويه او تدفئة في برد الشتاء القارس شاكراً لمبادرة حضرة صاحب الجلالة بالبحث في تدفئة المدارس رحمة بالطلبه، مطالباً بتحسين ظروف حياةالمعلمين والموظفين بشكل عام ورفع رواتبهم التي تآكلت نتيجة التضخم.
خامساً: هناك فقر شديد في الوعاض والائمة مطالباً بتعيين العديد منهم في مساجد اللواء لسد هذه الثغرة .
سادساً: اطالب بمنح الحكام الاداريين من محافظين ومتصرفين اعفاءات جمركية ومكارم للتعليم لما لدورهم من اثر كبير على استقرار المجتمع، وكذلك اجدد الدعم لدعم الجيش العربي سياج الوطن وحامي حماه، وللاجهزة الامنية والدفاع المدني وقوات الدرك فهم من يسهرون على راحتنا واممنا واهنا فانا اؤكد ما جاء في بيان لكتلة الاتحاد الوطني النيابية من رفع لموازنة القوات المسلحه والاجهزة الامنية.
سابعا امانه عمان وما ادراك ما امانه عمان الممثله بامينها
ذلك الشخص اللذي لا يحترم المجلس
ولا يحترم النواب ولا اللجان ومواعيد اللجان
ارجو ان تضع حدا يا دوله الرئيس
وأخيراً، نجدد البيعة للمليك الغالي عبد الله الثاني، وهو القائد الفذ الملهم وخطواته تبَشر بأن مسيرة الوطن التي قادها بحنكة والهام قد انتصرت الآن وارتقت بالانسان الاردني الى اعلى المراتب، ونؤكد لمولاي صاحب الجلالة ان ابناء اللواء سيبقون كما كانوا على الدوام جنودا اوفياء لهذا الوطن مخلصين متفانين حريصين كل الحرص على البناء.
ان صاحب الجلالة الملك وضع مصلحة الوطن والامة نصب عينيه ليسير بالسفينة الاردنية الى بر الامان امام امواج متلاطمة عصفت سياسياً واجتماعياً واقتصادياً باوطان تمزقت اشلاؤها وانقسمت على نفسها ، بحكمة ودراية وروية وسياسة متزنة، وحمل لرسالة الاسلام السمح والدفاع عنه في كل محفل، وبواجب التصدي بكل حزم وقوة لكل من يحاول إشعال الحروب الطائفية أو المذهبية وتشويه صورة الإسلام والمسلمين، وعندما جائت شهادة البطل الاردني النقيب الطيار معاذ الكساسبة اثبت الملك الغالي لكل الاردنيين مكانة الانسان عنده فهب للثأر من قوى الظلام والارهاب بكل حزم وبحرب لا هوادة فيها، فالحرب على هذه التنظيمات الإرهابية وعلى هذا الفكر المتطرف هي حربنا، فنحن مستهدفون، ولابد لنا من الدفاع عن أنفسنا وعن الإسلام وقيم التسامح والاعتدال ومحاربة التطرف والإرهاب، وإن كل من يؤيد هذا الفكر التكفيري المتطرف أو يحاول تبريره هو عدو للإسلام وعدوٌ للوطن وكل القيم الإنسانية النبيلة، ومن هذا المدخل ونحن نتحدث عن موجة تسونامي التطرف والارهاب اطالب المجلس الموقر دعم مبادرة اجتماع عاجل للقيادات الدينية من العالمين العربي والاسلامي لمناقشة هذه الظاهرة والخروج بالتوصيات المناسبة اتجاههها، وتشكيل مجلس مرجعي للامة في قضايا الدين.
امد المولى عز وجل في عمر جلالة القائد الملك عبدالله الثاني ابن الحسين وحمى الله الاردن وطنا وقيادة وشعبا، إنه نعم المولى ونعم النصير.