وفي جولة ميدانية لـ"الغد" ظهر حجم الدمار كبيرا في الموقع بسبب الباحثين عن الدفائن والكنوز والتحف، الذين يبيعونها لتجار الآثار في السوق السوداء، فضلا عن إنشاء محطة تنقية بمحاذاة الموقع السياحي.
وتجلت المفارقة في أن الباحثين في عين المكان نوعان، أحدهما يبحث عن الآثار لأهداف علمية وأكاديمية، والآخر بهدف سرقتها وبيعها في السوق السوداء. وكما أن هناك من يحفرون عميقا في المكان، فهناك أيضا من "يطمرون" فيه حيث يلقون الطمم والنفايات والمخلفات.
ورغم أهمية موقع اليصيلة الأثري، الواقع إلى الغرب من مدينة الرمثا، والمرتفع عن سطح البحر بحوالي 480م، ورغم الاكتشافات المهمة لدائرة الآثار العامة وجامعة اليرموك منذ ما يزيد على عقدين، واكتشاف أكثر من 35 حجرة محفورة بالصخر ومخصصة للدفن تضم كل منها بين 30 و70 قبرا، في الموقع، إلا أن الحكومة لا تستملك كامل الموقع الأثري، حيث لا تملك منه سوى 14 دونما فقط، فيما لا صلاحية للحكومة على بقية أرض الموقع المملوكة لأشخاص.
بدوره، قال مدير دائرة الآثار العامة الدكتور زياد السعد، إن دائرة الآثار العامة لا تمتلك الإمكانات المادية المخصصة لاستملاك الأراضي المحيطة بالمواقع الأثرية سوى مليون دينار، مؤكدا أن هذا المبلغ لا يكفي لاستملاك الأراضي التي تحتوي على مواقع أثرية.