الراي - بقلم المحامي : فيصل البطاينة
بداية كنت امقت كلمة الخصخصة لان مصدرها في بلادنا كان وصفات البنك الدولي التي بمعظمها ظاهرها حلو وباطنها سم قاتل ، ومن باب الاعتراف بان الرجوع للحق فضيلة عدت عن قناعتي بهذا الموضوع لسبب هام كان نتيجة جلسة حوارية مع مسؤول كبير بحضور رئيس التحرير ابو سعد تلك الجلسة التي فتحت باب القناعة عندي على مصراعيه الثقة بقدرة وكفاءة هذا المسؤول من الصف الاول .
وعودة للموضوع حين فاجئنا محدثنا اللبق بالارقام الخيالية التي ترتبت على الخصخصة في بلادنا والتي تبنتها الدولة الاردنية في بدايات هذا القرن حيث ضرب لنا مسؤولنا مثالين على نجاح الخصخصة في بلادنا اولهما خصخصة قطاع الاتصالات الذي كان يستوعب مئات العاملين به من الاردنيين العاملين في مؤسسة المواصلات السلكية واللاسلكية الحكومية والذي كان يرفد موازنة الدولة بمبالغ محدودة لا تتجاوز الملايين التي تعد على اصابع اليد ، وما جرى في هذا القطاع نتيجة الخصخصة في بلادنا وما صاحبها من الثورة التقنية في عالم الاتصالات فقد استوعب هذا القطاع المخصخص الاف العاطلين المؤهلين عن العمل بالاضافة الى ان عائد الخصخصة بهذا القطاع رفد ميزانية الدولة بمئات الملايين من الدخل للدولة التي تستطيع من خلاله ان تخفف الاعتماد على المساعدات الخارجية بالنسبة للدولة وعدم ارتفاع الضرائب على المواطنين.
اما المثال الثاني فهو خصخصة البوتاس و الفوسفات الثروة الطبيعية الاولى في بلادنا فالدخل المتحقق لميزانية الدولة بعد الخصخصة في سنة واحد يعادل دخل الدولة من هذه الثروة قبل الخصخصة بعشر سنوات بالاضافة الى استيعاب اضعاف الموظفين قبل الخصخصة ليساهم في مكافحة البطالة.
وخلاصة القول حيا الله قيادتنا الهاشمية خير من يقودنا لشواطئ الامان بالاعتماد على كفاءات رجال الدولة التي هي في تقدم مستمر نحو الافضل وان غدا لناظره قريب.