فريال البلبيسي
تصوير علاء البطاط
ناشد ذوي المغدور محمد عدنان نصار الجهات الأمنية بترحيل قاتل ولدهم الذي خرج من السجن بالعفو العام وذويه وخاصة أن أبناءه لديهم اصرار كبير على الانتقام لمقتل شقيقهم .
وقائع هذه الحادثة كما وردت بالقضية التحقيقية من قبل محكمة جنايات شرق عمان :
أنه بتاريخ 28/10/2018 كان المغدور محمد عدنان قي زيارة الى منزل أنسبائه , قام المشكتى عليه ' الجاني ' بامساك البامبكشن العائد له , وكان يلعب به , و سحب الأقسام أكثر من مرة , الا أن السلاح لم يعمل , وعندها , قام بوضعه على ساقه وضغط على الزناد , وخرجت طلقة منه أصابت المغدور محمد الذي يجلس على يسار المشتكى عليه , وقد فارق الحياة , وقدمت الشكوى ..
وعن تفاصيل هذه الجريمة المؤلمة , وفي مشهد جديد من جرائم القتل العائلية , فقد شهد جبل المريخ جريمة قتل المغدور محمد داخل منزل أهل زوجته .
'" الرأي نيوز ".. قامت بزيارة أهل المغدور محمد عدنان نصار في جبل المريخ في العاصمة عمان , والتقت بوالديه وأشقائه , والذين كانوا في حالة حزن وغضب شديدين بعد مقتل المرحوم ولدهم.
والد المغدور :
أبو هيثم قال أن المرحوم ولدي محمد نصار يبلغ من العمر 30 عاما , وهو متزوج منذ ثلاثة اعوام ولديه طفل يبلغ من العمر عامان , وأضاف أبو هيثم أن المرحوم وزوجته على خلاف دائم , وكانت زوجته تشكوه لأهلها دوما , وقي يوم الحادثة 28/10/2018 , ذهبت والدة المرحوم محمد بعد صلاة المغرب الى منزل ولدها محمد , وطلبت من زوجة المرحوم أن لاتذهب الى أحدى الجارات , واشتد النقاش بينهم , وخرجت والدة المرحوم من منزل ولدها للحد من تطور الحديث بينهما , وفي هذه الأثناء كان المرحوم ما زال في عمله , وعندما عاد المرحوم من عمله شاهد شقيقته عندهم وجلس قليلا مع أخته , ثم طلبت منه زوجته احضار حليب لطفلهم , وأخذ المرحوم طفله واشترى له حليبا , وعلمنا أن محمد خرج مع زوجته لزيارة أهلها , وفي حدود الساعة العاشرة مساء وردني اتصال هاتفي من زوج ابنتي , وطلب مني ان نذهب لحل مشكلة في منزل أهل زوجة ابنه المرحوم ,وأخبرني أن ابني مصاب في قدمه , وبالفعل توجهنا أنا وزوج ابنتي الى منزل أهل زوجة ابني المرحوم , وفوجئنا بوجود الشرطة والدفاع المدني , وبالنتيجة عرفت أن ولدي مصاب بعيار ناري ' خرطوش' في وجهه , وأنه فارق الخياة , وأنا لم أعلم لغاية الآن عن ظروف وكيفية ما حصل لولدي المرحوم , واكد أبو هيثم ان زوجة ولده كانت دائمة الشجار مع المرحوم , وفي أي مشكلة تحصل بينهم تتصل بأخوتها والذين بدورهم يأخذونها لمنزل والدهم , مؤكدا أن ما حصل للمرحوم هي مصيبة كبيرة.
وقال أبو هيثم أنه غير مصدق أن الجاني خرج من السجن بالعفو العام مناشدا الجهات الأمنية بأن يقوموا باخلاء الجاني و أهله من المنظقة وابعادهم , مضيفا بأن الجاني خرج من السجن دون علم اهل المغدور , ويشدد أبو هيثم على ان حق ولدهم لن يضيع...
والدة المغدور محمد :
قالت أم هيثم منذ مقتل ابننا انقلبت حياتنا الى حزن شديد , وأضافت أم هيثم ان المرحوم محمد هادئ الطباع وملتزم دينيا ولا يحب المشاكل , وفي يوم الحادثة حصلت مشكلة بين ولدي وزوجته ,وقامت بالاتصال بأشقائها وأخبرتهم بأنها غاضبة من زوجها وهي لا تريد العودة اليه , وعندما عاد المرحوم من عمله طلبت منه زوجته أن يأخذها عند أهلها , وعندما دخلت منزل أهلها دخل معها المرحوم ولم يخرج ..الا ميتا .. وبكت أم هيثم ومن قلب محروق ومفجوع على فلذة كبدها الذي ضاع حقه .. وحضنت طفل المرحوم وبكته , و كأنها تحتضن ولدها الذي ذهب عنها باكرا وهو في ريعان شبابه .
شقيق المغدور:
هيثم شقيق المغدور محمد قال .. لقد أوجعني مقتل شقيقي , فقدت شقيقا لا يعوض أبدا , فهو الأقرب لقلبي , وقال أنني لا أصدق انه قتل ولم نعد نراه .. وصمت هيثم قليلا ثم قال .. أقسم بأنني لن أترك دمك يا شقيقي , مضيفا بعد حمله لطفل المرحوم ؛ ولن اترك حق ابن المرحوم ما دمت حيا .
حمزة شقيق المغدور:
قال أن رمضان على الأبواب , ونحن معتادون على قضاء رمضان معا والافطار سويا , ولكن كيف سيمر علينا رمضان وشقيقنا تحت التراب .. ثم قال ..لقد أوجعت قلوبنا يا محمد , ولكن استرح يا أخي .. فحقك لن يضيع أبدا ..