التاريخ : 2015-01-11
دولة الرئيس لا شُكر على واجب
الراي نيوزبقلم: معاذ أبوعنزة
إعتاد المواطن على سماع العثرات والأخطاء وقراءة النقد اللاذع الذي قد يُصف بالعديد من المرات بالبناء، ننظر إلى المشهد الضيق لا الواسع والنقطة القريبة لا البعيدة، لكن وعلى غير العادة جردت وعرت وأظهرت تجربة العاصفة هدى بعض قدرات المسؤولين، الإيجابية منها والسلبية ووضعت النقاط على الحروف في العديد من المواقف، حيث ظهر جلياً معنى الإنتماء والنُبل من خلال موقف مدير الدفاع المدني وحالة الوفاة التي تعرض لها، وبدت معالمُ الإنتماءِ والنخوةِ واضحةً وضوح الشمس من خلال الموقف النبيل لرجل الأعمال المناصير، هذه المواقف التي يفتقدُ إليها الكثيرُ من المنتفعين من هذا الوطن والذين كرسوا جيلاً بعد جيل مفهوم الإنتفاع الغير شرعي والذي ينعكس سلباً على الوطن من خلال ترسيخ مفهوم وقاعدة أن 'الوطن كخبز القمح مأكول مذموم'، وتجسد مفهوم الحرفية والمهنية العالية التي رافقتها الانسانية في موقف وتصرف وزير الصحة الملفت تجاه مرضى الكلى والذي كان الاول من نوعه ، في حين ظهر وبشكل مُلفت جهد وتعاون كوادر السير الغير العادي والذي فاق التوقعات وتجاوز الواجب المطلوب، كما كان واضحاً للمواطن المتواجد في قلب الحدث من جهة ومن خلال شاشات التلفاز والمواقع الإخبارية ومواقع التواصل الإجتماعي من جهةٍ أخرى.
أما حول إجراءات أمانة عمان ممثلةً بجميع كوادرها فأنا أرى أنهم قاموا بأداء واجبهم ومجابهة هذه الأزمة والإستعداد لها كما هو المفروض في أي أزمة أو ظرف جوي، نعم كنتم على أهبة الإستعداد، جهودٌ جبارة لم يعتد عليها المواطن إلا أنه لمسها وشعر بها.
في حين أثبت الإعلام الرسمي من خلال شاشة التلفزيون الأردني موجوديته ومصداقيته حيث كان مصدرَ معلوماتٍ دقيق وموثوق للمواطن، أولاً بأول مع الحدث من كافة أنحاء المملكة، بغض النظر عن اللقاءات والإتصالات الهاتفية مع النواب التي وُصِفت بالغير ضرورية، إلا أن الكمال لله وحده.
عند النظرإلى الحالة الجوية وعندما نخُص بالذكر المنخفض الجوي 'هدى' أول ما يجول بخاطري هو دولة رئيس الوزراء الذي أثبت من خلال إدارته للأزمة التي قد نكون بالغنا بالحديث عنها إلا أننا لا نستطيع إنكار حقيقة صعوبتها، بأنه صاحب الولاية العامة والمسؤول الأول والأخير أمام المواطن حيث كان مسؤولاً فعلياً عن كافة ما يحصل ومسؤولاً بكل ما تحمل الكلمة من معنى على جميع المؤسسات والدوائر الرسمية والخدماتية من جهة ووزيراً فعلياً للدفاع مسؤولاً عن أجهزة الدولة العسكرية من جهةٍ أخرى من خلال ظهوره وتصريحاته ومتابعته المباشرة والحثيثة للأشخاص والجهات الرسمية والمعنية، حيث كان من الواضح الإلتزام بالتعليمات والإبتعاد عن التصريحات وكثرتها وتوحيد الموقف والتصريح الرسمي بشكله العام والذي تمثل بدولة الرئيس والإبتعاد الواضح سواءً كان مقصوداً أم لا عن لقاءات وتصريحات النواب التي ومع الإحترام ليس لها داعي في مثل هذه الظروف.
لن نقول لرئيس الوزراء شكرًا فكلكم راعٍ وكلكم مسؤولٌ عن رعيته، لكن لا يسعنا إلا القول كنتم على قدر المسؤولية والتي برأي الشخصي ساهمت ولعبت دوراً مهماً في إعادة النظر في مفهوم الثقة المفقودة والمعدومة بين الدولة والمواطن.