التاريخ : 2015-03-11
رسائل تحذيرية منسوبة للاجهزة الامنية تثير قلق المواطنين
الراي نيوز
استقبلت بعد منتصف احدى الليالي الخمسينية سعاد رسالة عبر تطبيق
'الفايبر' تحذرها من ان مجموعة من الاشخاص 'قد تقصد البيوت بهدف سرقة الاموال
والاطفال تحت تهديد السلاح' الامر الذي اثار الرعب في نفسها فلم يغمض لها جفن٬
الى أن كان الصباح.
وما هدأ من روعها كما تقول سعادأنها اعادت قراءة الرسالة في الصباح فلم يراودها
شعور الخوف ذاته٬ مؤكدة ثقتها بالأجهزة الأمنية ووطن لم يخذل أهله يوما.
ولم تصل الرسالة بطبيعة الحال لسعاد فقط بل انتشرت عبر مستخدمي تطبيقات
الهواتف الذكية ومواقع التواصل الاجتماعي الذين ساهموا في نشرها٬ ربما من منطلق الحرص والتحذير من
خطر ما٬ ودون التحقق من صحتها من جهات امنية ما سرع في تداولها ووصولها لأكبر عدد ممكن من
الاشخاص٬ الأمر الذي خلق نوعاً من الريبة والقلق والخوف في قلوب الكبار والاطفال.
وتبادل ناشطون الرسالة التحذيرية ذاتها التي وصلت لسعاد وقيل انها صادرة عن جهة امنية تشدد على ضرورة
'احكام إقفال البيوت وعدم استخدام المصعد مع شخص غريب أو صعود الدرج ليلا ..الخ' اضافة الى ما اطلقوا
عليه 'خبرا عاجلا مفاده ان مجموعة من الرجال قد يقصدون بيوتكم بدعوى أنهم من شركات لإصلاح اعطال ما
في البيت'.
وجاء في الخبر المفبرك بطبيعة الحال 'لا تدعوهم يدخلون بيوتكم هم لصوص لسرقة الاموال والاولاد تحت تهديد
السلاح' ويختم الخبر ذاته بضرورة تعميم الرسالة على اكبر عدد ممكن من المواطنين.
ويشدد معنيون على مسؤولية المواطن في دحض الإشاعات وعدم تصديق الرسائل التحذيرية المغرضة ٬ وواجبه
في تبليغ الجهات الامنية عن أي رسالة مشبوهة ٬ ولا سيما في ظل الظروف التي يعيشها الاقليم الملتهب والتي
تتطلب تحصين 'الجبهة الذاتية' من منطلقات وطنية وليكون كل فرد بدوره صمام امان للوطن وفقا لرؤى
وتوجيهات الملك عبدالله الثاني.
الناطق الاعلامي في مديرية الامن العام الرائد عامر السرطاوي 'يراهن على مسؤولية المواطنين في التعامل
بذكاء مع وسائل التواصل الاجتماعي وتطبيقات الهواتف الذكية٬ وان لا يصدقوا كل ما يصل اليهم الا اذا صدر
بالفعل عن جهات امنية نشرت البيانات او التصريحات عبر وسائل الاعلام الرسمية المعروفة للجميع والتي تبث
الخبر الصادق'.