دانلود جدید ترین فیلمها و سریالهای روز دنیا در سایت 98Movies. اگر در جستجوی یک سایت عالی برای دانلود فیلم هستید به این آدرس مراجعه کنید. این سایت همچنین آرشیو کاملی از فیلمهای دوبله به فارسی دارد. بنابراین برای دانلود فیلم دوبله فارسی بدون سانسور نیز می توانید به این سایت مراجعه کنید. در این سایت امکان پخش آنلاین فیلم و سریال همراه با زیرنویس و فیلمهای دوبله شده به صورت دوزبانه فراهم شده است. بنابراین برای اولین بار در ایران شما می توانید فیلمهای دوبله شده را در تلویزیونهای هوشمند خود به صورت دوزبانه و آنلاین مشاهده نمایید.
التاريخ : 2015-03-21

العين سمير زيد الرفاعي ..ماذا لو أعطي فرصته الكاملة ..؟


الراي نيوز
د.محمد ماجد الدخيل
ينحدر دولة العين سمير زيد الرفاعي من أُسرة أردنية عريقة ، التي تشرفت بخدمة الوطن منذ تأسيس إمارة شرق الأردن ولغاية وقتنا الحاضر ، فتميّزت بكامل الانتماء والإخلاص المطلق للعرش الهاشمي العامر ولوطنهم الأردن الأشم .


سمير زيد الرفاعي من مواليد العاصمة عمان ، ومن مواليد عام 1966م ، يحمل درجة البكالوريوس في دراسات الشرق الأوسط من جامعة هارفرد / الولايات المتحدة الأمريكية ، ودرجة الماجستير في العلاقات الدولية من جامعة كامبرد ج / المملكة المتحدة , وهو الرئيس الرابع من أسرته للحكومة الأردنية ، فعمل في الديوان الملكي من عام 1988_1999م ، وتم تعينه أميناً عاماً للديوان الملكي العامر من عام 1999_2003م ، حيث أشرف على تنفيذ برنامج ضخم لإعادة الهيكلة الإدارية والمالية فيه، كما تعهد مهمة إدارة المكتب الإعلامي ودائرة العلاقات العامة الخاصة بجلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين المعظم ، وفي سنة 2003م تمت ترفيعه ؛ ليصبح وزيراً للبلاط الملكي الهاشمي العامر ؛ نظراً لجهوده المثمرة ونجاحه الباهرة ، فمثّل حلقة التواصل الرئيسة بين جلالة الملك المعظم والحكومة ، وعين مستشاراً لجلالة الملك المعظم في عام 2005م ، وفي التاسع / كانون الأول /2009م ، صدرت الإدارة الملكية السامية بتعينه رئيساً للوزراء ولغاية 2011م ، ويعمل حالياً عضواً في مجلس الأعيان رئيساً للجنة الخاصة بالشؤون الخارجية , وتقلد دولته وسام الكوكب الأردني من الدرجة الأولى ، ووسام الاستقلال من الدرجة الأولى ؛ بالإضافة للعديد من الأوسمة الدوليّة العالميّة 
يسجّل لدولة العين سمير الرفاعي ؛ بأنه رجل المهمات الصعبة والمواقف الوطنية الجريئة ؛ لأنه لم يساوم على حساب وطنه ، بل ظل الوطن هاجسه الدائم ، يعشقه ويحبه ، ويخلص له في عملهِ ، وظل تراب الأردن عزيزاً عليه ، كبيراً في نظره، قوياً صامداً من قوة جلالة الملك وصموده ، فأضفي مخلصاً محباً للعرش الهاشمي العامر ، فأظهر لوطنه ومليكه وخبراته العلمية والعملية من جهة ، وحكمته السديدة ، وإخلاصه الكبير ؛ وإيمانه العظيم بمستقبل وطنه وتاريخه وإنجازاته وتميّزه من جهة أخرى .


ومن محاسنة النبيلة ، أنه حينما قدّم استقالته من رئاسة الحكومة في الأول / شباط /2011م إلى جلالة الملك عبدالله بن الحسين المعظم ، وتم تكليف دولة الدكتور معروف البخيت بتشكيل حكومة جديدة حينما ، لم يكن ( الرفاعي ) منزعجاً ؛ بل عدّ نفسه مواطناً أردنياً فخوراً، وجندياً مخلصاً من جنود الوطن الأوفياء ، فله مقولة وطنية في صفحته التواصلية مع مجتمعه الأردني وقتها عشية تشكيل ( البخيت ) للحكومة الجديدة هي : ( شكراً على رسائكلم الطبية ، وفق الله رئيس وزرائنا الجديد ، سأبقى على اتصال معكم كمواطن أردني فخور ) _ وهنا يشكر محبيه ومتابعيه الأوفياء _ ؛ مما يدل أيضاً على تواضعه الشديد وحسه الوطني ، وتواصله المستمر مع مجتمعه وشعبه بشكل دائم دون انقطاع ، إنه مثال للشرف والإنسانية والمهنية والأخلاق والوفاء والإخلاص . 


ولمّا كان عنوان مقالتي الحالية (دولة العين سمير زيد الرفاعي : ماذا لو أُعطي فرصته الكاملة ؟) أيفنتُ أن دولته بقي في جعبته استراتيجيات وطنية كثيرة تصب في مصلحة وطنه وتطوره وازدهاره ، وتخفض من ديونيته ومديونيته المتفاقمة ، وتحل مشاكله من فقر وبطالة و جلب للاستثمارات .... إلخ من جهة ، وخرائط طرق للمسائل الدولية العالقة ، لم يسمح له الوقت القصير الإفصاح عنها وتنفيذها ، كما هو مخطط لها من جهة أخرى ، كما سمّاها دولته بالملفات المؤثرة على الأردن ،خارجياً و داخلياً ، على النحو الأتي :

1_ منازل الرؤية ( الرفاعية ) للملفات الخارجية ، وتشمل :
أولاً _ القضية الفلسطينيّة :
ومن منظور دولته أن هذه القضية المركزيّة ، وخلال سنوات (( الربيع العربي )) ، واجهت خطر التهميش وتراجع الأولوية على صعيد سلّم اهتمامات المجتمع الدولي من جهة ، والأمن القومي العربي من جهة أخرى ؛ بسبب اهتمامها بملفات مستحدّثة ,هي : ملف مكافحة الإرهاب ,وأمن الخليج, والأزمة السورية ,والأوضاع الداخلية في أكثر من بلد عربي ، إضافة إلى تطوّرات الملف النووي الإيراني ، في ظل تسريبات حول صفقات كبرى إقليمية _ دولية ، وعلى حساب الدور العربي ، تصدرت اهتمامات العالم والاقلبم ، واستثمرت( إسرائيل) الفرصة في محاولة منها فرض وقائع جديدة على الأرض الفلسطينية ، مستغلةً ظروف الوهن العربي تارةً , وحالة الانقسام الفلسطيني _ الفلسطيني تارةً 
أما عن رؤية دولته للقضية الفلسطينيّة من خلال مراقبته المستمرة للمشهد السياسي عربياً وأردنياً ، فإنه يرى من المفروض ضمنياً أن تكون قضية العرب المركزية ، بحكم ارتباط تنامي الكثير من حركات التطرف والإرهاب ومشاعر اليأس ،عضوياً ، بغياب الحلّ العادل والشامل لهذه القضية من جهة ، واستمرار التهديات الإسرائيليّة ، ومن ضمنها محاولات تهويدها للقدس الشريف ، مستلهماً دولته هذه الروية الثاقبة من مساعي جلالة الملك ، حينما يتصدّر ، منفرداً ، في كل مرة ، للدفاع عن الشعب الفلسطيني ، وحيداً ، وحقه في إقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني ، وعاصمتها القدس الشرقية ، وقد دفعت جهود جلالة الملك ومكانته العالميّة وممارسته الضغط على إسرائيل وأميركا والدول الأوروبية إلى منع إسرائيل حتى الآن من تهويد القدس والمقدسات الإسلاميّة والمسيحيّة ، ودعا دولته إلى موقف عربي ودولي أكثر حسماً ، وجديّة في منع السياسيات التأزيمية من مواصلة محاولتها التهويديّة ، التي لن تقف عند حدود .

ودعا دولته في هذا الشأن القيادة الفلسطينيّة ،حتى لو كانت لاعتبارات تصعيديّة ،يجب أن تراعي المصلحة الوطنيّة الفلسطينيّة ، وأن تنطلق من الفهم الحقيقي لأجندة اليمين الإسرائيلي ، والتي تسعى جاهدة لنسف المنجز الفلسطيني من أساسه .

ومما يلفت نظري و إعجابي الشديد بمنطقيّة تفكير دولته الثاقب الخاص بمصلحة الأردنية العليا ، حينما نبّه إلى غياب السند العربي القوي في التواصل إلى تسوية عادلة ودائمة وشاملة في إقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقيّة, ووفق القرارات الدولية وشرعيتها ، على أن يشمل الحل جميع حقوق الًدول المضيفة ،كالأردن. 

ثانياً : ملف مكافحة الإرهاب والتطرف :
اتضحت نظرة دولته بكل وضوح ، انطلاقاً من حرصه على وطنه وغيّرته الصادقة عليه ، بأن ما حمى الأردن من تمدّد التنظيمات الإرهابية إلى أراضيه من جهة ، واستهداف أمنه واستقراره من جهة أخرى ، ليس عدم وجود رغبة لدى التنظيمات الإرهابيّة بفتح جبهة مع الأردن ، ولا هو بعدم وجود قرار لدى قيادات الحركات الإرهابية بهذا الخصوص ، وإنما _برأي دولته _ السبب الوحيد بجلاء وبتجرد وبموضوعيّة ، هو : قوة الدولة الأردنية ومؤسساتها تارةً ، وامتلاكنا ، نحن الأردنيون ، الدائم زمام المبادرات ميدانياً واستخباراتيّاً وعلميّاتياً ، وواهم من يظّن غير ذلك تارة أخرى .

ومن خلال الحسّ الوطني لدى دولته ، فإنه معتزٌ بقدرة الأردن على صدّ حركات التطرّف والإرهاب الإجرامي ماضياً وحاضراً ، ومفتخرٌ بسنوات سابقة مرّت على الأردن ، عندما برهن الوطن أنه مستهدف بأمنه واستقراره وحدوده ، وبالتالي ، تطلب برأي دولته قرار الحرب على الإرهاب ، وبالإضافة إلى كونه قراراً سياسياً، فهو أيضاً قرارٌ عمليّاتي ، تقرّره العمليات في الجيش العربي والأجهزة الأمنيّة ، وتدرس ، بدقة متناهية وموضوعية متجردة كلفه الميدانيّة ، وكلف الاستنكاف عن القيام به . 

والأردن ،و إن كان ، بشهادة العالم واحة أمن واستقرار ، فهو ليس جزيرة معزولة عن الآخر ، بل هو في قلب الأحداث ، وهذه الحرب فرضت علينا ، ولا يحمينا من تبعاتها الهروب من خوضها ببسالة وإقدام ، فهي حربنا الرئيسة ليس إلاّ ؛ لان برأي دولته السديد لو ترددنا في اتخاذ القرار الصحيح في الوقت الصحيح ، هو ما يعرض الوطن واستقراره للكلف الباهظة ، ويحمّله ، تالياً، تبعات التأخر وفقدان المبادرة ، فهو _أي دولته _ مع الفكر الاعتدالي والتنويري الانفتاح على الأخر واحترامه بالتبادل ، وهذا ينعكس_ أيضاً_ على تماسك جبهتنا الداخلية ، ويقوّيها ، ويدعم مناعتها للقيام بدورها التنويري . 


ثالثاً : الأزمة السوريّة وتداعياتها وآفاقها وارتداداتها :
وانطلاقاً من موقف دولته المستمد من الرؤية الملكية السامية ، وعلاقة حسن الجوار مع الأشقاء العرب في أزماتهم ومحنهم ، رأى أن الموقف الأردني المتوازن والحصيف منذ بداية الأزمة السوريّة الممثل بحكمة جلالة الملك ، الذي استطاع بعزيمته وإرادته ، أن يجنّب الأردن ، أولاً , ويلات التورّط في الصراع شائك وملتهب ، وأن يحمي واحداً من أهم مبادئ السياسة الخارجيّة الأردنيّة ، وهو عدم التدخل بالشؤون الدّاخليّة للأشقاء ، كما برهن ، ثانياً ، صحّة تشخيصه منذ البداية ، بحصريّة الحل السياسي ، وحتى مع تشكّل قناعة دوليّة مؤخراً السلمي للأزمة السوريّة ، واستحالة الحسم العسكري الميداني بأولويّة مكافحة الإرهاب ووجوده على الساحة السورية .
أما عن آثار هذه الأزمة السياسية السورية على الصعيد الأردني ، فأن دولته رأى أن كلفتها من منظوره الاستراتيجي الجاد تتعدّى ملف اللاجئين مع كل ما تمثله من تحديات وضغوط اقتصادية واجتماعية وعلى البنى التحتية ، إضافة إدراك دولته للكلف الأمنيّة والسيّاسيّة ، ناهيك عن الآثار السلبية وانعكاساتها الضارّة بمصالح الأردن الإستراتيجيّة من حيث : تأجيل بعض من المشاريع الكبرى الخاص باقتصادنا ومستقبلنا وقطاعاتنا المتنوّعة التي تعثر فيها النمو الاقتصادي والاستثماري .

ومن أطروحات الحل لهذه الأزمة لدى دولته ، فإن الأردن يشكّل دوراً مركزياً في حلها من ناحية دعم المبادرات الدوليّة ، وبما يضمن وحدة سوريا الشقيقة وسلامة مؤسساتها وحماية شعبها ، وبأن تستعيد عافيتها ، على قاعدة من التوافق ، ووقف النزيف المؤلم ، وهذا ينسحب على الحالة العراقيّة , ويتقاطع مع أزمتها في منع الانقسام والتشرذم ، واستعادة المكونات العراقية الأصلية لدورها في العملية السياسيّة ، وفي الشراكة الوطنيّة دون إقصاء أو استئثار من جهة ، وبنزع أي غطاء مفترض عن الجهات الإرهابية من جهة أخرى .

رابعاً _ ملف أمن الخليج العربي :
من شعور دولته الوطني والعربي الأكيد ، رأى من مصلحة الأردن بقاء دولة الخليج العربي على أفضل صورة آمنة ومطمئنة ومستقرة ؛ انطلاقاً من واقع الأردن وتاريخه المشرف بأنه جزء لا يتجزأ من منظومة الأمن القومي العربي المشترك ، خصوصاً أن للأردن علاقات ومصالح وتاريخ وحاضر راهن ومعاصر من جانب مع الآخرين ، وأواصر أخوّة متينة من جانبٍ آخر مما يجعله مستقبل الأردن واحداً ومشتركاً . 
ودولته على يقين تام بمساعي جلالة الملك وتواصلٍ مستمر ،حينما وجّه جلالته الدبلوماسية الأردنية نحو العمل على خدمة التضامن العربي ،معتزاَ بنجاحات جلالة الملك في جولاته العربية والدوليّة ونشاطه المكثّف ولقاءاته في عمان مع قيادات عربية، دورٌ مؤثرو ملموس في خدمة التضامن العربي , في دعم الجهود العربية دوليّاً ؛لاستعادة التوازن الاستراتيجي المفقود ،وتعزيز كل مساعي المصالحة العربية_ العربية ( بعض دول الخليج ومع الشقيقة مصر ) وتوافقها سويّة نحو العمل العربي المشترك على كافة الصّعد .
خامساَ_ الصراعات الطائفيّة وإقصاء الضدّ:
ومن تجربتة دولته الوطنية إيمانه الراسخ كالطود الشامخ ،بأن الهاشميين_ على مر العصور وكرّ الدهور ، والتاريخ المجيد بمحطاته الزاهرة ، هم فوق التباينات والخلافات ، وهم الأكثر سعياً للتوفيق وتوحيد الصف ورأب الصدّع . فالتباين الطائفي على أساس السنّة والشيعة وما عداها ، ليس قدراً لا مفر منه نتيجة لتوظيفات سياسيّة ، وانعكاس لإزمات المنطقة ولمناخات الاستقطاب وثقافة الإقصاء والإبعاد ، والأردن اعتاد على وحدة الصف العربي الواحد ، فهو مدافع عن قضايا الأمة الرئيسة ؛ فإن ذلك لا يعني العداء لأحد ، ولا موقفاً سلبياً من أحد مكوّنات المجتمع الإسلامي الواحد ، وما جهود جلالة الملك السياسية والفكرية التنويريّة من أجل التقارب بين المذاهب ، خصوصاً ، ما جاء برسالة عمان ، حول وجهات النظر ، والحيلولة دون اندلاع صراع مذهبي أو طائفي ، ببعيدة عن ثقافة التوافق والتلاقي لا الغرقة والاختلاف الجوهري.


ومما يسترعي انتباهي الشديد , هو عمق النباهة والفطنة والذكاء لدى دولته في تشخيصه لأسباب الصراعات الطائفيّة المباشرة ، على المصالح الضيقة وتقاسم السلطة والغنائم والمراكز والمناصب ، وليس بين المذاهب الفقهية وسياساتها واتجاهاتها ونظراتها ، مستمداً هذا الاستنتاج الحصيف من خبراته العلميّة والفكريّة والسياسية ، فهو مدرك أن المسلمين السنّة والشيعة عاشوا مع إخوانهم المسيحيين وغيرهم ، من شتى الديانات والمذاهب على مدى التاريخ الإسلامي بسلامٍ وأمانٍ ومودّةٍ ورحمة ؛ فإنهم قادرون على استعادة هذه الحياة الآمنة المستقرّة ، مثل : إيران وتركيا ؛ فإنهما يستطيعان بناء علاقات من الثقة مع محيطهما العربي والإسلامي ، كما كان في العلاقات التاريخية الماضية بكل إيجابيتها ومنافعها ، وذلك _ كما رأى دولته _ تبني على أسس وقواعد ثابتة لا تتغيّر منها : عدم التدخل بالشؤون الداخليّة للآخرين ، أي قاعدة الاحترام المتبادل وسيادة البلاد واستقلالها وشؤونها الداخلية ، أيضاً ، مجابهة التحديات على قاعدة التشاركيّة والعمل الجمعي المشترك في وجه كل التحديات وكافة الصعوبات التي تتعرض لها البلاد ، وحتى يتم تنفيذ هذه الرؤية ( الرفاعيّة) ؛ لا بدّ من دعم المبادرات الإيجابية أولاً ، والتركيز على الجوامع المشتركة وعواملها المتضامنة ثانياً ، والنأي عن التمحوّر والتقوّقع أو الاستعصاء والتصلّب والتحجّر .


2_ منازل الرؤية ( الرفاعيّة ) للملفات الداخليّة المحليّة :
أولاً _ الحركات الاحتجاجيّة المطلبيّة والسيّاسيّة السلميّة :
يعدّ جلالة الملك عبدالله الثاني المعظم بنظري رائد حركة الإصلاح الوطني ، كما تمظهر هذا الرأي من قبل لدى دولته في نظره البعيد المتعلّق بالعودة إلى الوراء , أو بعبارة أخرى التراجع الملحوظ والمستمر في زخم الحركات الاحتجاجيّة المطلبيّة والسياسية السلميّة ؛ بسبب نجاح العمليّة السياسيّة الإصلاحيّة المتدرّجة والتوافقيّة والآمنة بقيادة سيّد البلاد , أطال الله عمره أدام عزّه , وتوجيهاته لمجلس الأمة بشيقه : الأعيان والنوّاب الأردني ؛ وتفعيل المحاورات والتفاعلات والمناكفات والمساجلات الديمقراطية ، التي مثّلت حالة ديمقراطية بالاتجاه الصحيح ؛ فنقلت الحوار والاحتجاج السّلمي من الشارع إلى مكانه الأنسب تحت قبة البرلمان ( بيت الشعب الأردني الديمقراطيّ ) ؛ إضافة للعقلانيّة التي شهد لها دولته بوساطة الحراك الشبابي الأردني وتنظيمات المعارضة وقواها بامتلاكها الدائم للحسّ الوطني العالي ، بالمسؤولية تجاه الوطن وأمنه واستقراره ، دون اللجوء إلى حالة الاستفراد أو التأزيم أو الإقصاء والإبعاد .


متوافقاً دولته مع البرنامج الإصلاحي السياسي في الأردن وتطويره بجدٍ و دأب ، متبنياً مشروعاً وطنياً في هذا الصدد، ومؤكداً عليه من خلال ضرورة مأسسة الشراكة الحقيقة وتفعيلتها بين جميع مؤسسات الدولة الوطنية وسلطاتها تارةً، ومع القوى السياسيّة الفاعلة تارةً أخرى ، بالتحديد ، القطاعات ، والهيئات الشبابيّة على أسس التوافق على جملة القوانين والتشريعات الإصلاحيّة ، التي سترسم شكل الأردن الجديد ، مثل : قوانين الأحزاب واللامركزيّة ، والبلديات , والانتخاب.


ويضع دولته قطاع الشباب بين نصب عينيه ،ويوليه أهمية كبيرة مستلهماّ به الرؤية الملكية السامية الداعية إلى مجابهة التطرف والإرهاب في المناطق المشتعلة تحسباَ من أطماعها التوسعيّة مستقبلاّ، في الوقت الذي نحافظ فيه على الجبهة الأردنية الداخلية ,خصوصاّ الشباب ذكوراَ وإناثاً ,وتأمين المستقبل الآمن أمام خطاهم ،أيضاَ،وتوسيع مجالات الإقتصاد ومكتسبات التنمية والعدالة في توزيعها على أبناء البادية والحضر والقرى والمخيمات ،حينما تتوفر البيئة المناسبة للاقتصاد والنمو المستدام ،ومواصلة طريق الإصلاح ،الذي يكفل شراكة جميع القوى السياسية وفتح قنوات الاتصّال واللقاءات والتشاور والتحاور على الصعيد المحلي.


ناهيك عن رأي دولته في ترتيب القوانين المذكورة سابقاَ وأولوياتها حالياَ ،فقانون الأحزاب والبلديات واللامركزية (الإدارة المحليّة) يجب أن تسبق قانون الانتخاب في الطرح والمناقشة إلى أن يصل إلى إقراره عبر مجلس الأمة الأردني ، فالأحزاب يجب أن تكون ذات برامج جديدة غير تقليديّة ...الخ ،واللامركزية بحاجة ماسة إلى قوانين ناظمة ؛ كي تشارك المحافظات في صنع القرار التنموي مثلاّ،ومراقبة أداء الأجهزة الحكوميّة للوصول إلى التشريع السليم والرقابة المستمرة والابتعاد عن قضايا الخدمات فقط ،ونظر دولته إلى هذا القانون عند إنجازه وإقراره نظرة إيجابية،تصب في مصلحة الوطن والمواطن .
ثانيا _مشكلة الفقر والبطالة وحلولها :
من منطلق دولته وتجربته المجتمعية ومعرفته بهموم النّاس وملامستها ومعايشتها ،رأى أن المشكلة الكبرى ،التي يواجهها الأردنيون اليوم،هي مشكلة البطالة ،وهي لا تعني الفقر أو التعطل فقط ،بل تعني مشكلة يمكن حلها بالتدرج والعزيمة والرغبة لدى المسؤول الحكومي العام ،والقطاع الخاص والشراكة الافتراضية بينهما ؛لأن للبطالة آثار سلبية منها :
تؤدي إلى التوتّر الاجتماعي, وتعطيل طاقة الشباب والشابات وفقدان الشباب والشابات مستقبلهم وطموحاتهم وأحلامهم ,وإضعاف مؤسسة الأسرة والعشيرة والقبيلة , وإنهاك الطبقة الوسطى ,و ارتفاع نسبة العازفين عن الزواج ,و ارتفاع نسب الجريمة والجنوح , و تخلق مناخات مواتيه للتفكير اليائس السلبي.

ما الحل برأي دولته الواضح ،يتبنى دولته فكرة الحل التدريجي الكامنة في اعتبار هذه المشكلة , وحلها على سلّم أولويات الحكومة الأردنية وكل قطاعات الدولة في إعداد برامج واضحة محددّة قابلة للمساءلة والقياس والتقييم والمحاسبة القانونيّة ،تفرض على كل مؤسسة أو وزارة ومؤسسة عامة على وجه التعيين من خلال :
إعداد مخطط شمولي تنموي أو استراتيجية خاصة قابلة للتنفيذ ,و تنفيذ برامج المخطط الشمولي التنموي وفق برنامج زمني ,و كل مقصر لا بدّ من محاسبته ومساءلته قانونياً ,و سن القوانين والتشريعات الناظمة لحل المشكلة جديدة ، تضمن : توسعة الاقتصاد ونموّه ,و تشجيع القطاع الخاص لتوفير عمل كأولوية وطنيّة ,و توقف مؤسسات الدولة عن المزيد من التوظيف التقليدي غير المنتج ، في ظل التزاحم على أبواب ديوان الخدمة المدنيّة وسجلاته التنافسيّة ,و إعادة النظر في البرامج التعليمية في جامعاتنا الحكوميّة والأهليّة والخاصّة ، التي لا يحتاجها سوق العمل ، ولا تمت إلى حاجة سوق العمل بأيّة مؤقتة ، دون حلها بصورة جذرية بالتدرج , له رؤية ثاقبة في إعادة خدمة العلم للسباب الأردني لترسيخ الانتماء والإخلاص للوطن وسيله من وسائل تخفيف آفة البطالة .


وأكرر مرة أخرى ، حينما ذكرتُ في عنوان هذه المقالة ( دولته : ماذا لو أعطي فرصته الكاملة ؟) فإنني أجزم بأنه يخطط بشكل مستمر بأفكاره الثاقبة ؛ كي يعزز مكانه الأردن المحلية والعالميّة ، في ظل التحوّلات التاريخية والتحديات الإقليمية وتقلباتها ، فهو يرى أن للأردن فرصة تاريخيّة ووثبة للإمام في الإفادة من كل المعطيات ؛ لتحفيز النمو والاستثمار وزيادته ، بعيداً عن سياسات الجباية والاعتماد المباشر على جيوب الشعب ، التي أرهقت مدخلاته وجاءت كالنار الهشيم اللظى على رواتبه الشهرية ، وعن خلق حالة من التضخم والمديونية ، اللذان يؤديان إلى الكساد والركود ، مستشرفاً دولته ركائز مهمة للنمو الاقتصادي في الأردن مستقبلاً قريباً : قانون الشراكة بين القطاع العام والخاص ، وقانوني الاستثمار والضريبة ، متميناً الريادة للوطن بالأخص بعد إعداد الخطة الاقتصادية العشريّة ، التي ستعلن في المستقبل المنظور باتفاق أصحاب الاختصاص من القطاعين : العام والخاص ، وهذه الخطة العشرية , وهي بإعدادها وتنفيذها على أرض الواقع ، توجيه ملكي سامي للحكومة الأردنية الحاليّة .وفي عهد حكومته ادخل السرور في قلوب الموظفين الأردنيين في كل القطاعات حينما قرار زيادة رواتبهم الشهرية كي يستطيع دولته تحقيق الاستقرار الوظيفي لديهم في حين انقطعت هذه الزيادات في عهد غيره . 


ثالثاً_ الامتحان الوطني : إلغاء امتحان الثانوية العامة ( التوجيهي ) :
ورأى سمير الرفاعي أنه لا بد من إلغاء امتحان التوجيهي ؛ لأن المناهج التي تدرس في النظام الأمريكي والياباني والأوروبي والبريطاني ، تركز على دراسة خمسة إلى سبعة مناهج من بين العشرات من التخصصات من اجل بناء أساس متين فيه قوه تخزين المعلومة التخصصية , وإن امتحان الثانوية ألعامه في الأعوام القادمة سيضم الصف الحادي عشر والثاني يصاحبه تطوير في المناهج وسيترك الأمر للطالب لاختيار التخصص وما يلزمه من مناهج , ليكون بداية طريق تؤدي إلى إلغاء التوجيهي , بحيث تكون تجزئة المجزأ الفرع الأدبي والعلمي وغيرها إلى مجموعة من الاختيارات الى أجزاء متخصصة لتعطي الإبداع والتميز في التنمية المستدامة من اجل تسويق الكفاءات إلى دول الخليج و غيرها..

وأخيراً ، أقول عندما يرى كثيرون من قوى الشّد العكسي والطابور الخامس أن الأردن أمام تحديات وتحوّلات صعبة ، فإن دولة العين سمير زيد الرفاعي يرى أن التمسك بمشروع جلالة الملك المعزز ، ونهجه الإصلاحي والتحلّي بالعزيمة والمثابرة والجدّ والاجتهاد والمنافسة الشريفة و استثمار الفرص والتميّز والإنجاز ، كل ما تقدّم سيجعل الأردن بخير وبهمة المخلصين الأوفياء للعرش الهاشمي العامر ، فكم نحن بأمس الحاجة لمثل هذه الشخصيات الوطنيّة الفاعلة التي تهجس بقضايا إشكالياته في الظروف القاسيّة ، فكيف بدولته لو أعطي فرصته الرئاسيّة الكاملة ، وطبّق برامجه الاستراتيجيّة بقضاياه والوطنية والدولية ، كما أعطى غيره فرصاً كثيرة ؟ فقديماً , قال أبو فراس الحمداني :

سيذكروني قومي إذا جدّ جدهم وفي الليلة الظلماء يفتقد القمر 

عدد المشاهدات : ( 330 )
  • ( 1 )
    امحمد عبدالله
    {comdate}
    يااخي كيف ما أخذ فرصته جده سمير أخذ فرصته. وجده بهجت أخذ فرصته وأبوه أخذ فرصته وفرصة غيره وعمه عبد المنعم أخذ فرصته وهو أخذ فرصته يا اخي ارحمونا .......... عائله خمس رؤساء بكفي.
   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع 'الرأي نيوز' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .