التاريخ : 2015-04-06
سمير الرفاعي … الظلم والتضحية
الراي نيوز - كتب ابو خوام
حين غادر سمير الرفاعي الدوار الرابع آخر مرة يحمل وراءه تاريخا طويلا في خدمة بلده ومليكه .
لم تكن عدته في رحلته هذه غير خلقه وصدق انتمائه وخالص ولائه فأكسبه ذلك ثقة القائد ومحبة الشعب ، ولأنه آمن ببلده وأحبه وأمن بالانسان الأردني وأحبه ولم يبخل عليه بلده بشيء مما تجود به الاوطان على أبنائها الشرفاء.
لم يتسلق على أكتاف العشيرة ولم يتشعبط على سلالم المحسوبيات ولم يضع قدما هنا وقدما هناك ولم يتشيع أو يتحزب .
لم يكن مع بلده أيام القمر والربيع وضد بلده أيام الشدة والأعاصير ولا هامشيا يقف في طابور الترقب والانتظار .
كان مؤمنا بالدور والرسالة فلم يتردد في خدمتها وخدمة القائد وحامل الرسالة في لحظة من اللحظات .
غادر سمير الرفاعي الدوار الرابع لكنه لم يغادر السرب ولم يغرد خارجه لحظة من اللحظات ، بقي في الخندق يحمل معه سلاح الكلمة والفكرة .
تراه مرة محاضرا ومحاورا في معاهد العلم وجامعات الوطن ، ومرة تراه في مضارب العشائر الاردنية عماد الدولة الاردنية وركيزتها الأولى ضيفا معززاً ومكرما ، يحدثهم عن الهم العام ويبادلونه الرأي والحجة بالحجة ، وكما الأهل في مخيماتهم مشاركا بالحديث عن القضية المركزية: فلسطين .
وتراه أحيانا يلتقي رجال الإعلام والصحافة الباحثين عن الحقيقة ، لم يفتح الرفاعي صالون شغب وشائعات … لم يمارس اسلوب اغتيال الشخصية و”الكولسه” كل ما عنده فوق الطاولة بكل شفافية واقتدار يعبر عن وجهة نظره وبرنامجه وجها لوجه لا يعرف الازدواجية ، والمجاملة والدليل على ذلك انه يوما تحدث عن آرائه في واقع الحال في الاردن بحضرة جلالة القائد وحضور اركان الدولة بنفس الروح والجراءة التي يتحدث بها في الانشطة التي يقوم بها امام الناس .
لم يُظلم رئيس وزراء مثلما ظُلم الرفاعي قدره ان تولي رئاسة الوزراء في ظروف صعبة ، ما سُمّي بالربيع العربي واستثمر هذه الظروف نفر من الناس وتحملوا مسؤوليات جسام في بلدنا العزيز انكروا عليه كل هذا العطاء وصفوا حكومته انها غير شعبية .
واليوم تكشفت الحقائق وليعلم الذين تنكروا وانكروا كل هذا العطاء فهناك الآلاف في الطفيلة والسلط ومعان والكرك واربد ومادبا وعمان والأغوار والرمثا يستنكرون عليهم انكارهم اللئيم ويستقبلون الرفاعي بكل حفاوة وتكريم في مدنهم وقراهم وباديتهم ومخيماتهم ، ونسي هؤلاء أن مقاس شعبية أيّ حكومة هو من خلال ممثلين الشعب في مجلس النواب الذي منح حكومة الرفاعي ثقة غير مسبوقة .