التاريخ : 2015-05-06
المجالي: نحتاج حكومة وحدة وطنية قادرة على تحمل مسؤولياتها
الراي نيوز- قال النائب المهندس عبد الهادي المجالي « إن الواقع الذي يعيشه الأردن نتيجة للتحديات الراهنة التي يواجهها يتطلب مراجعة سريعة وتقييما للواقع الداخلي ضمن منهجية صحيحة، وتحديد نقاط القوة لنبني عليها ونعظمها في كل مجالات الحياة، ووضع الإستراتيجية الوطنية القادرة على تقليل المخاطر وتجاوزها».
وأضاف المجالي خلال محاضرة له امس بعنوان « الأردن والتحديات الإقليمية الراهنة» ألقاها في جامعة اليرموك نظمها قسم العلوم السياسية بالجامعة بحضور رئيس الجامعة الدكتور عبدالله الموسى « إن الوطن أحوج ما يكون الآن إلى حكومة وحدة وطنية تجمع الصف الوطني، وتكون قادرة على تحمل مسؤولياتها، ولديها الوعي الكامل بالأخطار المحيطة وكيفية التعامل معها، وأن تدير علاقاتنا السياسية الخارجية بما يخدم أمننا واقتصادنا «.
وأكد المجالي، أن الأردن يشهد حالة حرب لا سبيل لإنكارها توجب علينا جميعا دعم الجيش واعتباره أولوية وطنية، ليكون بأعلى مستويات الجاهزية والاستعداد، مبينا أن الأردن محاط بالمخاطر من الجهات الأربع، والمخاطر واضحة في وجود التنظيمات المتطرفة والصراعات في سوريا والعراق، بالإضافة إلى الخطر الإيراني والإسرائيلي، موضحا أن الخطر الإسرائيلي الذي ندرك جميعا أجندته ونعي أهدافه، يستفيد من الفوضى في المنطقة، ومن أي تقسيم أو تلاعب بحدودها ومقدراتها، ويهمه استنزاف دولها وإضعافها لتسهل الهيمنة عليها.
واضاف المجالي « إن إيران أرادت أن تضيف وجودا عسكريا وسياسيا لها في اليمن عبر الحوثيين، واستغلت ظروف الإقليم لتوسع نفوذها إلى خاصرة الخليج، بهدف الضغط على السعودية واستنزافها، حتى لا يكون هناك دولة عربية قادرة على منافستها في زعامة الإقليم ولعب دور الشرطي الآخر فيها إلى جانب إسرائيل»، لافتا إلى أن السعودية التي حجمت الخطر الحوثي وتاليا الخطر الإيراني من خلال التحالف العربي الإسلامي الذي أنشأته، أسست لمنهجية عربية جديدة في مواجهة التحديات.
وأوضح المجالي، أن دولة بعينها ومهما بلغت قدراتها وإمكاناتها لن يكون باستطاعتها أن تواجه هذه المخاطر دون شراكة مع الآخرين، ودخول الأردن ضمن تحالفات دولية يفرض عليه فهم عميق لديناميكيات هذه التفاعلات نظرا لاختلاف أجندات الدول المشاركة فيه، وعلينا تحديد موقفنا ومضمون تفاعلنا معها.
وكان رئيس قسم العلوم السياسية الدكتور خالد العدوان اكد على اهمية تنظيم اللقاءات مع الشخصيات القيادية في الأردن لاطلاع الطلبة على المستجدات التي تطرأ على الساحة المحلية وتوعية الشباب في كيفية التعامل معها وعدم الانجراف نحو التيارات المسيئة للوطن.