التاريخ : 2015-05-31
قيادي اخواني اردني اذا انتهت الجماعة فانتظروا داعش !!
الراي نيوز
قيادي بالحركة الاسلامية : اذا انتهت الجماعة فانتظروا داعش اخَوَّفَ القيادي في الحركة الاسلامية احمد الزرقان العامة بأن البديل عن جماعة الإخوان المسلمين هو تنظيم الدولة "داعش". وقال عضو المكتب التنفيذي للجماعة يوم السبت خلال ندوة حول (واقع ومستقبل جماعة الاخوان المسلمين في الاردن) : اذا انتهت الجماعة فالبديل جاهز انتظروا داعش.
وأشار في الندوة التي اقيمت بمقر حزب جبهة العمل الاسلامي في تلاع العلي الى الخلافات الدائرة داخل الإخوان، وقال ان جمعية الاخوان المسلمين هي اسرع جمعية يتم ترخيصها في تاريخ الاردن واسرع من (جمعية الشعر النبطي) التي لها سنتان تنتظر الترخيص. واعتبر القيادي الزرقان الذي يتهمه خصومه داخل الحركة بأنه يقود التنظيم السري في الجماعة ان المنشقين بلغوا درجة (الخيانة) التنظيمية، منوها الى انه "اذا كنا في ازمة فالنظام مأزوم اكثر". واضاف "نحن في وضع تنظيمي داخلي متماسك وقوي".
اما امين السر الاسبق لجماعة الاخوان المسلمين المهندس خالد حسنين فقال: في عالمنا العربي والاسلامي والعالم الثالث لا يوجد دول وانما انظمة متسلطة على شعوبها المقهورة. وبين انه منذ ان تم وضع قانون للجمعيات عام ١٩٦٠ توجد مشكلة قانونية في الجماعة اي اكثر من خمسين عاما، واوضح "دعونا من تايخ العلاقة الحميمة بين الاخوان والنظام فالسياسة لا تعرف العواطف والغرام".
وزاد " الازمة الحالية ليست اشكالية قانونية بحاجة الى تصويب وانما القضية سياسية بالدرجة الاولى وتتعلق بملفات رئيسية في القضية الفلسطينية (اللاجئون والقدس والوضع النهائي وشكل العلاقة) يجب اغلاقها دون ان يكون هناك اي تأثير شعبي او قوة سياسية فعلية وحقيقية على الساحة سواء الاخوان المسلمين او غيرهم حتى لو كانت شخصيات او احزاب وسطية. ورأى حسنين ان الشخصيات التي اسست الجمعية المرخصة هي ادوات للدولة استخدمتها لاضعاف ومحاصرة الجماعة، وستستمر في برنامج التضييق والتهميش حتى النهاية وستصادر المقرات والاملاك. ووجد ان الخطة التي اتبعت خطة ذكية فلم يستخدم التصفية المباشرة والقمع الامني الدموي بسبب ظرف الاردن الخاص وجواره لدولة الاحتلال وضرورة بقائه مستقرا امنيا واجتماعيا ولو بشكل نسبي ولكنه استخدم التناقضات الداخلية في ضرب واضعاف الجماعة.
وقال " يجب ان لا تنتظر الجماعة الخطوات المتلاحقة - من الدولة - ولن يكون هناك انفراج من جانب الدولة بل على قيادة الجماعة المبادرة اما باتجاه التحول نحو حزب جبهة العمل الاسلامي والعمل في اطاره او بالوصول الى تسوية وتفاهمات مع قيادة الجمعية المرخصة". اما حسن هنية الخبير في الحركات الاسلامية الذي عرف على نفسه بانه كان يساريا ثم اصبح سلفيا جهاديا والان هو اسلامي ديمقراطي قال ان الحركة الاسلامية تمر بازمة هي الاخطر منذ نشأتها. وبين ان سبب الازمة ليس الاستهداف الخارجي فقط بل التناقضات الداخلية وعدم القدرة على استيعابها - فكر سيد قطب كان فكرا مختلفا عن الفكر الاخواني الدعوي الذي اسس عليه حسن البنا جماعة الاخوان المسلمين.
وقال هنية قيادة الجمعية المرخصة ليسوا فقط (ادوات استخدمها النظام) هذه نصف الحقيقة ولكن النصف الآخر هو انهم اخوان مسلمون وقياديون عاشوا في الجماعة عقودا عديدة ولولا ذلك لما تمكن النظام من استخدامهم واللعب على التناقضات الداخلية وعلى الاخوان ان يعترفوا بعمق الازمة الداخلية وانها هي التي سببت لهم المأزق الخطير الحالي.
ووجد ان الحل للخروج من الازمة هو تطوير وتغيير منطلقات ومنهج وبرامج وبنية الحركات الاسلامية في المشرق من حركات (الاسلام السياسي) الى حركات سياسية (وطنية قطرية) تسعى نحو العدالة والتنمية والحرية والمساواة والرفاه اسوة بما قامت به الحركات (الاسلامية سابقا) في تركيا (اردوغان) وتونس (الغنوشي) والمغرب (بن كيران) وان تحسم خياراتها نحو ملفات المرأة والشباب والاقليات وحقوق الانسان والمشاركة مع التيارات السياسية اليسارية والقومية وعلى الهامش يقول هنية: (داعش) هي نتيجة حتمية لمدخلات الوضع السياسي الحالي في المنطقة .. والنظام السوري لن يصمد اكثر من ستة اشهر .. وعلينا في الاردن ان نتعامل مع انعكاسات تصاعد (داعش) علينا خلال سنتين الى ثلاث سنوات على ابعد تقدير