التاريخ : 2015-06-29
سفراء الإسقاط المظلي وجوائز الترضية
الراي نيوزبقلم: معاذ أبوعنزة
إختلفت العديد من المفاهيم والأعراف في وقتنا الحالي بعد ثورة التكنولوجيا الرهيبة ودخول التقنية بشتى أشكالها وظهور ما يسمى بالديجيتال، مفاهيم حياتية وإجتماعية وثقافية مارسناها وكنا جزءً منها، منها عن قناعة ومنها لمجاراة من حولنا سواء على حق أو على باطل، مفاهيمٌ فُرضت علينا في فترةٍ ليست ببعيدة من قبل مجموعة من عناصرٍ شاركت في صنع القرار والإستبداد فيه، حيث كانت رقماً صعباً في معادلة صنع القرار، سعوا بشكل أو بأخر الى تدمير النسيج الإجتماعي الداخلي ونجحوا في إختراقه، عملوا على زعزعة الثقة بين الدولة والمواطن، وكأن ما حصل قد حصل وفق برنامج منظمٍ ومدروس، منهم من قضى نحبه بمعنىً أو بآخر إن جاز لنا التعبير ومنهم من لاذ إلى الخارج جغرافياً وجسدياً، وينبض من خلال أنصاره ونِتاجه السياسي في الداخل روحياً، يسعى بكل ما أوتي من قوة لإعادة إنتاج نفسه على الساحة السياسية الخارجية والإجتماعية الداخلية، عاثوا فسادً بشتى أنواعه السياسي والإداري والمالي، حتى أصبح الورم منتشراً يأكل نسيجنا الداخلي يصعب إستئصاله، ولم يعد لجملة 'لكل مجتهدٍ نصيب' مكانٌ في مجتمعنا.
مناصب عديدة ومواقع مهمة في الدولة أصبحنا نجهل أسس التعيين فيها، أسماء تتنقل من منصب الى منصب ومن موقع رفيع الى موقع ارفع ومن راتب ضخم الى راتب أضخم وكأنهم من عالم أخر بصفات فضائية لا مثيل لها.
سفراءٌ لم يخدموا في وزارة الخارجية أو السلك الدبلوماسي يوماً واحدً، ولم يتدرجوا بالسلم الوظيفي الطبيعي كغيرهم، هبطوا بالبراشوت كما يصفهم العامة، عُينوا كما يزعم البعض منهم على مبدأ المحاصصة أو التوزيع الجغرافي، ليس بناءً على الخبرة أو بناءً على برنامج أو ملفٍ سياسيٍ أو إقتصادي لرفعة وخدمة الوطن ،حيث أصبح هذا التكليف والتشريف والتمثيل الرسمي بمثابة جائزة ترضية أو محطةِ تمهيدٍ لمسؤول قبل إقالته بشكل كامل الى مثواه الأخير أي المنزل.
منهم من خُير ومنهم من استقر في المركز ساكناً دون حراك متمتعاً بكافة الميزات، حيث لم تكن التعينات أو التنقلات بناءً على برنامج مدروس أو منظومةٍ دبلوماسية متكاملة كما هو الحال بالخارج، إنما على أهواءٍ فردية وحسابةٍ شخصية، بالإضافة الى التمثيل الضعيف والأداء الركيك لهم في الخارج دون أي دورٍ يذكر لهم أو لكادر السفارة.
من جهة أخرى وما يثير ويفتح القريحة على الكتابة والتوسع بهذا الموضوع دون سواه وفي مثل هذه الأوقات وعلى الرغم من ظرف المنطقة، النظر الى دور السفراء في الأردن وتحركاتهم، بالأخص بعض سفراء دول الخليج والسفير البريطاني والسفيرة الأمريكية على وجه التحديد، نرى تحركات مدروسة ودور مهم منبثق عن خطة تصب في مصلحة البلدين، وعن برنامج مدروس بعناية يُعنى بالشأن المحلي الداخلي والنسيج الإجتماعي بمختلف أطيافه، وعن برنامج سياسي جغرافي بحت، يصنع لنفسه دورً يخدم بلاده من خلاله، من هنا يحق لنا تسليط الضوء على بعض سفرائنا أصحاب الخلفية الغير دبلوماسية وما دورهم بالملف السياسي والإقتصادي في مثل هذا الظرف الإستثنائي الغير عادي الذي تعاني منه المنطقة ككل وما دور الملحقين في سفاراتنا في الخارج، الذي من المفروض أن كل منهم بمثابة وزيرٍ في مجال عمله سواءً كان ثقافي أو إقتصادي أو غير ذلك، بالأخص بعد القرار الأخير لرئيس الوزراء بتقنين السفريات وضبطها وجعلها عن طريقه ومن خلاله.
وظائف ومواقع مهمة تم العبث بها وتقليم نشاطها ودورها، ربما بقصد أو غير قصد، إلا أن النتيجة واحدة.
مقالات مختارة للكاتب :
نار القومية تلذع الإسلام السياسي تحت القبة
حال الأردن والأردنيين !
عندما يكون وقعُ القلمِ أكثر دوياً من الكلاشينكوف
تصريحات قد تُضعف الموقف الرسمي للأردن
الأرادنة والكساسبة والعيد المجيد