التاريخ : 2015-07-01
لماذا الطراونة يا مومني ؟!
الراي نيوز - يفتح تثبيت مدير عام مؤسسة الإذاعة والتلفزيون بقرار أعلنه مجلس الوزراء الثلاثاء، باب التساؤلات حول معايير التعيين، في ظل المعلومات حول واسطات نيابية وغياب معايير الترشيح المفضلة لمثل هذا المنصب.
وكان موقع مدير عام مؤسسة الإذاعة والتلفزيون شغر بعد تعيين رمضان الرواشدة رئيساً لمجلس إدارة المؤسسة الصحفية الأردنية (الرأي).
وعيّن الطراونة - الذي كان مديراً للتلفزيون الأردني وليس مؤسسة الإذاعة والتلفزيون - مديراً عاماً بالوكالة بانتظار تعيين خليفة الرواشدة.
وفي فترة البحث عن مسؤول لشغل هذا المنصب، قالت مصادر مطلعة أن نواباً توسطوا للطراونة من أجل تعيينه بهذا المنصب، عبر أكثر من وزير.
ولم يكن الطراونة الوحيد الذي توسط مسؤولون ونواب لتعيينه.
وعند الاستفسار من الوزير المسؤول عن التنسيب بمرشح المنصب، رئيس مجلس إدارة الإذاعة والتلفزيون وزير الدولة لشؤون الإعلام محمد المومني قال إن مدير الإذاعة والتلفزيون سيعيّن وفقاً لمعايير الكفاءة والمهنية.
وقالت مصادر قريبة من المومني وقتذاك إن الأخير ينوي البحث عن مرشحين بطريقة غير تقليدية، والطلب من عضو مجلس إدارة المؤسسة، محي الدين توق المساعدة في البحث كون الأخير له خبرة في ذلك.
وظهرت بوادر توجه للجوء إلى نظام التعيين على الوظائف القيادية الذي صدر أصلاً للحد من المحسوبيات والواسطات والتعيينات غير المدروسة، بالرغم من أن تعيين مدير الاذاعة والتلفزيون وفقاً لهذا النظام غير إلزامي.
وهذا النظام يحدد المشمولين بأحكامه بأنهم أصحاب وظائف المجموعة الثانية من الفئة العليا، ' واي وظيفة يتم التعيين عليها بقرار من المجلس ويقرر شمولها باحكام هذا النظام'.
لكن كل ذلك لم يتم، وقرر مجلس الوزراء برئاسة رئيس الوزراء عبدالله النسور الموافقة على تثبيت من توسط له أعضاء في مجلس النواب، مديراً عاماً للمؤسسة الإعلامية الرسمية الكبرى، دون أي إشارة في القرار إلى وجود ترشيحات أو اختيار بين مرشحين، أو لجوء إلى نظام التعيين على الوظائف القيادية.
ويرى مراقبون أن احتمالية كفاءة الطراونة للمنصب موجودة بطبيعة الحال وبحكم خبرته وأقدميته، لكن غياب معايير التعيين والترشيح والتنسيب عن الرأي العام، وعدم إعلان الوظيفة الشاغرة وطلب التقدم لها، مؤشر سلبي تجاه ما سبق للحكومة أن قالت إنها قررت اعتماده في تعييناتها.