التاريخ : 2015-09-17
أمام التشريفات الملكية .. من يحدد "وجهاء" الاردن ؟
الراي نيوز
- أبدت شخصيات سياسية واجتماعية استياءها من الطريقة التي تعتمدها دائرة التشريفات الملكية بالديوان الملكي الهاشمي العامر، توجيه دعواتها لوجهاء المملكة، خلال اللقاءات مع جلالة الملك عبدالله الثاني، متسائلين عن الالية التي يتم الاستناد اليها لتصنيف هؤلاء الاشخاص كـ 'وجهاء' من الاساس واقصاء اخرين سيما القيادات الشابة .
وزخرت مواقع التواصل الاجتماعي بعشرات المنشورات وتعليقات لناشطين وشخصيات عامة، ظهرت فيها نبرة التذمر والاستياء من الية اعتماد الوجهاء، معتبرين أنه يجب تحديث 'قواعد بيانات' الشخصيات العامة السياسية والاقتصادية والاجتماعية المؤثرة، التي برز منها خلال الفترات غير البعيدة السابقة اسماء بات لها وقع وصدى سياسي واجتماعي، فيما خبت الاخرى، بحكم السن او الابتعاد عن انشطة الحياة العامة .
حزبيون ابدوا استياءهم كذلك من تغييبهم عن هذه اللقاءات بحضرة الملك التي يتطلعون لها دوما، مؤكدين ان التركيز على الشخوص يطغى دوما على قيادات الاطر السياسية، في الدعوات الموجهة من دائرة التشريفات الملكية، التي يفترض بها مراعاة الامر، والاخذ بعين الاعتبار التركيبة السياسية والاجتماعية الاردنية الجديدة، التي ارتسمت وتشكلت في عهد جلالة الملك عبدالله الثاني، والتعامل مع كافة النخب والشخصيات السياسية والاجتماعية والعشائرية على مسافة واحدة.
في المقابل، فان جلالة الملك يقف على مسافة واحدة من ابناء شعبه الذي يسعى من خلال لقاءاته معهم، الى كسر الحواجز والاستماع الى مختلف الاراء، وايصال افكاره ورؤاه لهم كذلك، لابقاء حالة التناغم بين جلالته وشعبه، الذي يعد اقرب اليهم من هدب العين، في وقت تتسبب فيه الية التشريفات الملكية بتوجيه الدعوات لهذا دون ذاك، امتعاضا لدى البعض، وتخلق ارباكا نحن في غنى عنه، الامر الذي يتوجب فيه اعادة النظر بتلك الالية، وفق اسس ومعايير جديدة وحكيمة.