التاريخ : 2015-10-03
الكساسبة والضلاعين : مفارقتان لشابان أردنيان !!
الراي نيوز
أعلنت عائلة الشهيد الطيار معاذ الكساسبة، مساء الجمعة، أنها ستقدم واجب العزاء للنائب مازن الضلاعين بعد مقتل نجله " محمد " بعملية انتحارية نفذها في العراق وتبناها تنظيم داعش. وقال اللواء فهد الكساسبة عم الشهيد معاذ في تصريح ، " سنقدم واجب العزاء للنائب مازن الضلاعين، بالمصيبة التي أصابته وعائلته، هو نائب وطن كان له وقفته ولا يزال مع عائلتنا عندما وقع ابننا في الأسر ولا يزال يقف معنا بكل ظروفنا ". وأضاف " واجبنا أن نقدم العزاء للرجل، هو صاحب موقف لا علاقة له بما فعل نجله، ونحن مجتمع أردني مترابط ومتراحم، وتربينا معاً في نفس المكان بمدينة الكرك التي منها تعلمنا الأصالة والقيم". ويقول عم الكساسبة، إن " مصيبة النائب الضلاعين مصيبتان، الأولى عندما حطم نجله حلم أهله بترك دراسة الطب في اوكرانيا، واختار الانضمام لتنظيم داعش، هذا الاسم المقيت الذي سنتألم دائماً لما أصابنا بسببه، والمصيبة الثانية أنه فقد نجله بكل الأحوال".
من جهه أخرى معاذ صافي الكساسبة ومحمد مازن الضلاعين، شابان أردنيان ترعرعا في لواء واحد بمدينة الكرك جنوبي الأردن، وقضيا بمفارقتين أحدهما يقاتل تنظيم داعش والثاني يقاتل في صفوف التنظيم مؤمناً بمنهجه. عاش الشهيد الطيار معاذ الكساسبة بكنف والديه بمركز لواء عي جنوبي الكرك، التي تبعد أقل من 3 كم عن بلدة جوزا مسقط رأس الشاب " محمد " نجل النائب مازن الضلاعين الذي أعلن تنظيم داعش الجمعة، مقتله بعد تنفيذه عملية انتحارية في العراق. وترتبط العائلتان " الكساسبة والضلاعين " بروابط مصاهرة وعلاقات متجذرة، اشتد أوجها إبان اختطاف الشهيد الكساسبة على يد تنظيم داعش في كانون الأول من العام الماضي. واهتز الشارع الأردني للطريقة التي أعدم بها تنظيم داعش الشهيد معاذ الكساسبة بحرقه وهو على قيد الحياة، وتحول بيت عزائه بلواء عي لمزار أمّه الناس من كل محافظات الوطن. وكان النائب الضلاعين أحد المسؤولين باللجنة التي شكلتها عائلة الكساسبة لتحديد المتحدثين باسمها خلال تلك الفترة.
واليوم، تتوجه اﻷنظار مجددا إلى اللواء، بعد وصول نبأ مقتل الشاب الضلاعين، والمشاعر تبدو مختلطة ظاهريا، لكنها مليئة بالحزن على خسارة شاب آخر خسره اللواء ومحافظة الكرك واﻷردن عموما. والشاب الضلاعين، ليس الأردني الوحيد الذي اختار هذا الدرب، وإنما هناك حوالي 4500 أردني ملتحقون بالتنظيمات الجهادية في سوريا والعراق، أعلن عن مقتل 400 منهم في هذه العمليات.