التاريخ : 2015-10-06
الوزارة التي تنام في «العسل»!!
الراي نيوز
- د. حسين العموش
لا يمكن الحديث عن السياسات التي تتبعها وزارة الزراعة بمعزل عن الحديث عن ارتفاع او انخفاض اسعار الاضاحي ، ففي الحالة الاولى لا تقدم الوزارة ما يثبت انها تدعم المزارع الاردني وتقدم له ما يسد رمق اغنامه للحفاظ على الثروة الحيوانية التي باتت مهددة بالانقراض .
ارتفاع او انخفاض اسعار الاضاحي هي جزء من كل المعادلة الزراعية الضائعة في الوطن ، مثل الكثير من المعادلات التي لا يفهمها الا ذوي الشأن من حكومة ومهتمين والتي من بينها معادلة احتساب تسعيرة المشتقات النفطية .
في كل بلاد العالم هنالك دعم يقدم للمزارعين الا في الاردن ..المزارع هو الذي يدعم الدولة .
في كل بلاد العالم تقف الحكومات الى جانب المزارع سواء من مربي الثروة الحيوانية ، او من مزارعي الخضار والفواكه الا عندنا في الاردن فإن المزارع هو الذي يقف مجبرا الى جانب حكومته ويقدم لها الضرائب بشتى انواعها ، بل ويعطيها عرقه عبر الموسم الزراعي ، ويركب بكبه من سوق الخضار في الوحدات ومعه فواتير مكتوب عليها : «ملحوق « .
معادلة ملحوق لا يفهمها وزراء الزراعة في بلدنا لانهم غير «ملحوقين» .. المعادلة تقوم على احتساب الكمسيون والتنزيل والتحميل ، وبعد شراء سيارة الكوسا من المزارع يكون مطلوبا منه ان يدفع مئة او مئتي دينار لأحد حيتان سوق الخضار المركزي ، ووزارة الزراعة طبعا تنام في العسل حتى لا اقول «البصل» .
نعرف ان اي وزارة في العالم تقر سياسات وتتابع برامج تنفيذية لدعم القطاع والوقوف على مشاكله ، فلم اسمع عن زيارة قام بها وزير الزراعة او امينه العام الى سوق الخضار المركزي للوقوف على واقع الحال لدى صغار المزارعين ، ولم اقرأ خبرا عن قيام الوزير او الامين العام بلقاء مزارعي الابقار في الضليل ، ولم اطلع على جولات ميدانية يقوم بها الوزير او الامين العام او اي من كادر الوزارة على الاغوار : سلة غذاء الاردن التي اوشكت على النفاد .
الحديث عن اسعار الاضاحي ، ارتفاعا ونزولا لا يتم بطريقة الفزعة التي اعتاد عليها مسؤولونا للأسف ، ودعم القطاع الزراعي مسؤولية الدولة ،فاين نحن من هذه المسؤولية ؟ سؤال برسم الاجابة يا وزارة الزراعة .