الراي نيوز-اياد العدوان
تصوير محمد شلبي
اكد دولة الاستاذ طاهر المصري على انه يجب على الدولة ان تقوم بمكافأة الشعب الاردني لتحمله وصبره على الظروف الصعبة التي مر بها الاردن من خلال تحقيق مطالبه وتلبية احتياجاته.
جاء ذلك خلال محاضرة له القاها في المركز المجتمعي المسكوني التابع لكنيسة الراعي في ام السماق تحت عنوان ' المشهد السياسي المعاصر ' اليوم السبت 5/3/2016 .
وتناول المصري خلال حديثه حول موضوع المحاضرة الوضع العربي المتأزم والذي تشهده بعض الدول العربية من اقتتال بين ابناء الجلدة الواحدة والتشريد والدمار ،الامر الذي شوه وحول اهداف الربيع العربي الذي صنعته بعض الشعوب لتحقيق العدالة والتخلص من الاستبداد الى انقسامات داخلية وحروب اهلية اعادت اوطانها الى الوراء .
واكد ان الاردن مازال صامدا رغم الضربات الموجعة التي تعرض لها ،وكان اخرها عملية اربد التي اصبحت نقطة تحول ضد اي ارهابي وليس لداعش فقط لما حققته الاجهزة الامنية من انتصار على تلك المجموعة الارهابية خلال العملية العسكرية النوعية في اربد والتي استشهد خلالها الرائد راشد الزيود رحمه الله ،الامر الذي عزز ثقة الاردنيين بالاجهزة الامنية والجيش القادرة على دحر كل من تسول له نفسه المساس بامن والوطن والمواطن.
وقال المصري : رغم ان الخطر مازال موجودا وان هناك بعض الخلايا النائمة في الاردن الا ان الانجاز العسكري والتضحية التي قدمها جنود الوطن في عملية اربد بعثت الطمأمنينة في نفوس الاردنيين.
واشار المصري الى انه يجب علينا البحث عن الاسباب التي اجبرت بعض الشباب للانضمام الى تلك الجماعات الارهابية ،وكيفية زرع الفكر الارهابي والاجرامي بعقولهم ،مؤكدا ان هنالك ايدي خفية تحرك هذه المجموعات التي لا تخدم المصالح الداخلية العربية بل انها تحقق المطامع الصهيونية والامريكية في الشرق الاوسط خصوصا في سوريا والعراق .
واستعرض اخر التطورات التي وصلت اليها القضية السورية بعد وقف اطلاق النار والتي فضحت الولايات المتحدة من خلال اقناعها لبعض المجموعات المسلحة بوقف اطلاق النار دون ادنى مفاوضة ،والذي اعتبر دليلا قاطعا على ان الرئيس الامريكي اوباما حقق دخوله في حرب دون خسائر التي لم ينجح فيها بوش الابن خلال حربه على العراق .
وحول مشاركة روسيا في الحرب السورية قال : الجميع يعلم ان روسيا تريد ان تصبح القطب الثاني بعد زوال الاتحاد السوفيتي واثبتت ذلك بدخولها الى سوريا.
وركز في حديثه عن القضية الفلسطينية بان الاردن هي الدولة الوحيدة المناصرة لها ،ولكن يد واحدة لا تصفق في ظل الانقسام المزمن بين فتح وحماس والذي اعطى الاسرائيليين فرصة الاستمرار في تنفيذ مشروعها في انشاء دولتها ،رغم اللقاءات التي حضرها دولة المصري مع قادة حماس والرئيس ابومازن لخفض حدة التوتر بين الطرفين الا انها انتهت بدون اي جدوة فالجهتين مازالا مصرين على مواقفهم كشروط ملزمة والتي لم يوافق عليها اي منهم.
وفي نهاية المحاضرة طالب المصري من اصحاب القرار في الاردن الى توسيع دائرة الحوار للبحث عن الاسباب التي ادت الى ماوصلت اليه الدول المجاورة واسباب الربيع العربي والاخذ بعين الاعتبار وضع خطط بعيدة المدى لاعادة القوى للدولة ودفعها لتحقيق الاصلاحات للقضاء على اي عقبات قد تواجه المملكة.