التاريخ : 2016-12-26
الملقي يرفض الرد على اتصالات الطراونة
الراي نيوز ثمة ازمة بين رأسي السلطتين التشريعية والتنفيذية بدأت قبل أقل من
أسبوعين عندما احتج رئيس السلطة التشريعية المهندس عاطف الطراونة على ردود
الوزراء على اسئلة النواب في اول جلسة رقابية يعقدها المجلس آنذاك وقبل ان
يضرب الإرهاب الداعشي الدموي جنوب المملكة وتحديدا في مدينة الكرك اهم المدن
التاريخية في المشرق العربي ٬ وإحدى اهم حواضر مواجهة الإرهاب الصليبي في
العصور الوسطى.
الرئيس الطراونة لم يتحدث بالمطلق عن الأزمة وملامحها وكذلك الرئيس د. هاني
الملقي الذي رفض متعمدا الرد على ثلاثة اتصالات هاتفية بفوارق زمنية بينها اجراها
الرئيس الطراونة مع الملقي دون ان يرد الأخير عليه وهو يعلم تماما ان الذي يهاتفه
على الخط الآخر هو الرئيس الطراونة بلحمه وشحمه.
الرئيس الطراونة وفي اتصالاته الثلاثة التي لم يتلق عليها اية اجابة من الرئيس الملقي لم يتحدث عنها نهائيا بينما
اكتفى الرئيس الملقي بتلقي نصائح من أصدقاء بضرورة الرد على الطراونة ولا يجوز للملقي تجاهل اتصالات
رئيس مجلس النواب٬ ولا يجوز للرئيس الملقي ان يعتمد مثل هذه السياسة مع المجلس.
ظلت القطيعة بين الرئيسين قائمة فلم يعاود الرئيس الطراونة الاتصال بالملقي٬ فثلاثة اتصالات تكفيه ليعرف حجم
الضيق والاحتجاج الذي يحمله الملقي للطراونة٬ وكان من الواضح تماما ان جلسة يوم الأحد الماضي التي ضرب
فيها الإرهاب الداعشي الكرك لم تكن كافية ليلتقي الرئيسان في الكرك او حتى في دار المجلس وتحت قبته٬ بالرغم
من ألم المصاب وحجم الجريمة والفجيعة٬ في الوقت الذي أبدى فيه الرئيس الطراونة ايجابية تامة وهو يمنح
الرئيس الملقي الدور ليلقي بيانه المقتضب امام النواب انسجاما اولا مع النظام الداخلي للمجلس٬ ولحرصه ثانيا
على إخفاء حجم القطيعة بينهما. في الجلسة التالية كان الملجس يبدي حرصا واضحا على الحكومة وبألأغلبية
لتحويل الجلسة من علنية الى سرية٬ ليفاجأ النواب بان الحكومة نفسها ظلت مصرة على تقديم روايات منقوصة
عن حادثة الكرك٬ ثم تدافع النواب لتوقيع مذكرة يدعون فيها لطرح الثقة بوزير الداخلية٬ وبرضى بدا تاما من
رئيس المجلس الطراونة نفسه.
في ثنايا هذه التفاصيل تنقطع روايات المقربين من الرئيسين٬ الطراونة من جهته لم يقل إن كانت ثمة اتصالات
جرت بينه وبين الرئيس الملقي٬ والمقربون من الأخير لم ينقلوا عنه أنه اتصل بالرئيس الطراونة ولو من باب
التشاور فيما جرى في مدينة الكرك٬ او حتى لمجرد مناقشة موقف المجلس من طرح الثقة بوزير الداخلية الذي لا
يرغب الرئيس الملقي أصلا ببقائه في حكومته.الأنباط