دانلود جدید ترین فیلمها و سریالهای روز دنیا در سایت 98Movies. اگر در جستجوی یک سایت عالی برای دانلود فیلم هستید به این آدرس مراجعه کنید. این سایت همچنین آرشیو کاملی از فیلمهای دوبله به فارسی دارد. بنابراین برای دانلود فیلم دوبله فارسی بدون سانسور نیز می توانید به این سایت مراجعه کنید. در این سایت امکان پخش آنلاین فیلم و سریال همراه با زیرنویس و فیلمهای دوبله شده به صورت دوزبانه فراهم شده است. بنابراین برای اولین بار در ایران شما می توانید فیلمهای دوبله شده را در تلویزیونهای هوشمند خود به صورت دوزبانه و آنلاین مشاهده نمایید.
التاريخ : 2017-03-12

المناطق الآمنة في سوريا..الشيطان في هذه التفاصيل!!

الراي نيوز
- تبدو فكرة المناطق الآمنة في سوريا التي أطلق بالونها الرئيس الأميركي دونالد ترمب جاذبة لكل من يتطلع لإيجاد حل سياسي للأزمة في جار الأردن الشمالي، لكن محاذير إنشاء هذه المناطق، وتحديدا في جنوب سوريا، تعزز المخاوف من آثارها على الأردن، وعلى الحل السلمي للأزمة بسوريا.
وزاد الشح في التصريحات الأميركية بخصوص الفكرة، حيرة المحللين ومواقف الأطراف المختلفة فيها، ومنها الموقف الرسمي الأردني، الذ ي قد لا تخدم تطلعاته بالقضاء على الإرهاب وعودة اللاجئين لبلادهم، إقامة المناطق الآمنة.
واستعان مراقبون بعبارة "الشيطان يكمن في التفاصيل"، لوصف الفكرة، بسبب المحاذير التي تطرحها "خبرني" في هذا التحليل، الذي يسلط الضوء على فكرة إنشاء مناطق آمنة في سوريا، وأثر إنشاء هذه المناطق في جنوب، حيث حدود الأردن الشمالية.

ما هي المناطق الآمنة؟
لا تعتبر المناطق الآمنة محل النقاش في سوريا ابتكارا جديدا في السياسة الدولية، فقد سبقها إنشاء عدة مناطق اثنتان منها في دولتين عربيتين، وبموجب قرارين صادرين عن مجلس الأمن الدولي.
وعادة ما تضطلع المنظمات الأممية المعنية بحفظ السلم والأمن الدوليين لإنشاء وتسمية مناطق محددة تكون خارج نطاق الاستهداف العسكري والأعمال القتالية لاعتبارات إنسانية تتعلق بحماية المدنيين ممن لا يستطيعون حماية أنفسهم أثناء الحروب والصراعات المسلحة.
واستخدم العرف الدولي عددًا من المفاهيم عند الحديث عن مثل هذه الترتيبات وفقًا لخبرة حقبة الحرب الباردة من قبيل: الممرات الهادئة Corridors of Tranquility، والممرات الإنسانية Humanitarian Corridors، والمناطق المحمية Protected Areas، والملاذات الآمنة Safe Havens .

نجاح تجربة العراق وفشل التجربة الليبية
أولى هذه المناطق كانت في العراق، في تسعينات القرن الماضي، حيث أنشئت المنطقة الآمنة في شمال العراق لتمكين عودة نحو 400 ألف كردي من الحدود التركية بعد فرارهم من العراق، عقب انتفاضة الأكراد عام 1991.
وارتبط نجاح المنطقة الآمنة في شمال العراق بوجود قوات كردية احترافية وشبه نظامية (قوات البشمركة) أسهمت بشكل كبير في إبعاد القوات النظامية العراقية آنذلك عن إقليم كردستان العراق.
لكن تلك الخبرة لم تتكرر ثانية حتى على الصعيد العراقي ذاته عند محاولة مشابهة لفرض منطقة آمنة للشيعة في جنوب العراق في أعقاب حرب تحرير دولة الكويت بسبب عدم وجود القوة العسكرية اللازمة لذلك، الأمر الذي سمح للنظام العراقي بمهاجمة المنطقة التي أضحت مسمى بلا مضمون.
وفي ليبيا، اتخذ مجلس الأمن الدولي قرارين عام 2011، دعا فيه الأول القوات الحكومية إلى وقف الهجمات على المدنيين، فيما سمح القرار الثاني للدول الأعضاء باتخاذ "كافة الإجراءات اللازمة” لحماية المدنيين المعرضين للخطر. وعلى الرغم من أن هذا القرار الأخير سمح بإقامة منطقة حظر جوي، إلا أنه استبعد "قوة الاحتلال الأجنبية”.
وفي وقت لاحق، سمحت عمليات الحظر الجوي التي فرضها حلف "الناتو” لقوات الثوار بإرساء الأمن في العديد من المناطق، نظراً إلى أن قوات القذافي على الأرض لم تعد قادرة على القيام بمغامرات كبرى أبعد من العاصمة ومن معاقلها في غرب ليبيا ووسطها.
وفي حين لم يحدد القراران كيف سيتم حماية المدنيين من الهجمات البرية، إلا أن هذه المسألة أصبحت نقطة خلاف عندما تحولت عمليات منطقة الحظر الجوي إلى عمليات جوية هجومية ساعدت الثوار في النهاية على هزيمة قوات القذافي.
لكن في هذه الحالة، لم يولّد النجاح العسكري نجاحاً سياسياً، فبعد هزيمة القذافي، أعادت قوات "حلف شمال الأطلسي” توزيع قواتها تاركة نظاماً ضعيفاً وغير مستقر انهار بيد أمراء الحرب وغرق في الفوضى الذي يميز وضع ليبيا الحالي.
 

تصريحات أميركية مفاجئة وغامضة
تجنبت الإدارة الأميركية لأوباما الشروع بتنفيذ فكرة إنشاء مناطق آمنة في سوريا، بسبب تكاليفها المرتفعة، ليس المالية فحسب، بل من حيث الضغوطات السياسية على الإدارة، حيث تتطلب المناطق الآمنة تواجد قوات برية كبيرة تخدم تطبيق الفكرة.
وما أن اقترب ترمب من البيت الأبيض، حتى طرح الفكرة، في كانون الأول الماضي، ثم أعادها في كانون الثاني، حتى تحدث فيها أخيرا، وسط معلومات تناقلتها وكالات أنباء تتحدث عن طلب رسمي قريبا من الرئيس الأميركي لوزارة الدفاع بتأطير الفكرة، حتى يتسنى طرحها كمقترح دولي.
ويهدف ترمب من المناطق الآمنة كما صرح لوسائل إعلام أميركية إلى "تفادي استقبال أعداد هائلة من اللاجئين تقدر بعشرات الآلاف ممن لا نعرف عنهم شيئا"، ولحماية الأشخاص الفارين من العنف هناك.

هل تصلح سوريا لإقامة مناطق آمنة؟
تعتمد إجابة السؤال على موقف الطرف الذي يطرح عليه، ومصالحه، ففي حين تحمل التصريحات التركية المؤيدة لإقامة المناطق الآمنة في شمال سورية إجابة إيجابية عن سؤال "خبرني"، لا تروق الفكرة لكل من الطرفين السوري والروسي حتى الآن.
فتركيا تعتبر أن مصلحتها في إنشاء مناطق آمنة لا تقضي بتحقيق الأمن ومنع تدفق اللاجئين السوريين فقط، بل في تحجيم الأطماع الكردية عن جنوب تركيا.
أما روسيا، فتطالب بالتأني في القرار، سيما وأن توقعاتها متشائمة حيال الفكرة، التي تبدو "رومانسية" على الورق، عصية على التطبيق، وبما يخالف مخرجات المؤتمرات الدولية التي كان آخرها الاستانة وجنيف، الهادفتين لإيجاد حل سلمي وسياسي للأزمة في سوريا، فضلا عن أن فشل تجربة مناطق ليبيا الآمنة لا زال حاضرا في ذهن الروس.
أما سوريا، فلا يبتعد موقفها عن الموقف الروسي، إلا أنه مغلف باعتبار المناطق الآمنة تشكل انتهاكا للسيادة السورية على أراضيها، فضلا عن أن عدم التنسيق مع سوريا بخصوص هذه المناطق هو "عمل غير آمن" من وجهة نظر دمشق.
الأردن يترقب
ويترقب الأردن - وفق مصادر سياسية – فكرة المناطق الآمنة في سوريا، بسبب شح المعلومات عن آلية تطبيق الفكرة، والأدوار والأعباء التي ستتحملها الأطراف المختلفة في النزاع، ودول الجوار.
وتقول المصادر – التي فضلت عدم الكشف عن هويتها - لـ "خبرني" إن الموقف الأردني لم يتبلور بعد بسبب شح المعلومات، حيث أن التفاصيل مهمة في هذه الحالات، لأنها حاسمة لفائدة هذه المناطق.
وتضيف إذا كان الهدف عودة اللاجئين والقضاء على الإرهاب، فإن الأردن يرحب بالفكرة لأنها تمثل الموقف الأردني الرسمي منذ اندلاع الأزمة في سوريا.
وتستدرك المصادر، أن الأسئلة الأخرى عن آلية تطبيق الفكرة، والجهة أو الجهات التي ستحمي المناطق ميدانيا، ومن سيمول، تجعل الترقب سمة للموقف الرسمي الأردني.
وحول التوقعات بالوصول لآلية للحصول على قرار دولي بخصوص المناطق الآمنة في سوريا، استبعدت المصادر الوصول لهذه المرحلة، بعد انقضاء المرحلة التي كان من الممكن تحقيق هدفي عودة اللاجئين والقضاء على الأرهاب، فضلا عن أن النظام السوري نفسه الآن يتعاون لتحقيق هذين الهدفين.

الشيطان في التفاصيل
محاذير إنشاء المناطق الآمنة في سوريا كثيرة، لكنها أخطر عند التفكير بإقامتها في جنوب الجار الشمالي للأردن، بسبب اقترابها من الحدود من جهة، وغموض آلية تطبيقها حتى الآن.
فغياب تعريف واضح النصوص في القانون الدولي، وشكل تطبيقها، يتيح المجال لأصحاب الفكرة بتفصيلها على مقاس مصالحهم لا حسب مصالح الأطراف الأخرى.
كما لا زالت تعلق بالأذهان التجربة الليبية للمناطق الآمنة، والتي أدت لتدمير البلاد، وتحرير القوات النظامية، وتعميق الأزمة في البلد الذي حكمته قبضة القذافي لعقود.
أما التمويل، فتلك قصة أخرى، حيث قدرت الإدارة الأميركية الكلف الشهرية لإنشاء مناطق آمنة في سوريا بحدود مليار دولار، كما طلب من دول الخليج تمويلها، ما سيزيد الضغط على ميزانيات تلك الدول التي تعاني أصلا بسبب النزاع في سوريا واليمن، ويقلل من فرص دعم الأردن اقتصاديا.
ولا تعطي الفكرة أي تفصيل للدور الأردني، خصوصا إذا تم التفكير أصلا بإقامة مناطق آمنة جنوب سوريا، ناهيك عن توفير هذه المناطق مظلة للإرهابيين للاحتماء فيها، وعلى مقربة من حدود الأردن، ما يهيئ لزرع ألغام قد تنفجر بأي لحظة، سيما وأن الأردن عانى من إرهاب المسلحين في سوريا، في حزيران الماضي، بعملية الركبان.

 
عدد المشاهدات : ( 2055 )
   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع 'الرأي نيوز' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .