التاريخ : 2014-01-28
“الاتصالات”توضح أسباب اختلاف سرعات الإنترنت الفعلية عن المعلنة في السوق المحلية
الراي نيوز-دعت هيئة تنظيم قطاع الاتصالات، الذراع التنفيذية للحكومة في قطاع الاتصالات، يوم أمس مشتركي خدمات الإنترنت بمختلف تقنياتها في السوق المحلية، أن يتحقّقوا من شروط العروض والعقود التي يشتركون على أساسها بالخدمة مع شركات الاتصالات، وأن يتحقّقوا لدى اشتراكهم بالخدمة من التغطية وسرعات الخدمة، وذلك تجنبا لاية خسارات او غبن من الممكن ان يشعروا به لدى الشروع في استخدامهم الخدمة.
وقالت هيئة الاتصالات، في ردّها على استفسارات لـ”الغد”، حول موضوع تباين سرعات الإنترنت في السوق المحلية – بأنّ السرعة التي تتوفر فعلياً للمستخدم لدى البدء باستخدامه شبكات الإنترنت السلكية واللاسلكية،تختلف عن السرعة المذكورة في إعلان الشركة أو العقد،ولكنها شدّدت على أن لا يتجاوز هذا الاختلاف حدّاً مقبولاً، حيث ان الأصل أن تكون السرعة التي يحصل عليها المشترك ميزة تنافسية لمقدّمي الخدمات.
وأكدت الهيئة، في إجاباتها، بأنّ المستخدمين والمشتركين في خدمات الإنترنت يجب عليهم أن يعوا بأنّ سرعة الإنترنت (سرعة تنزيل البيانات الفعلية التي يحصل عليها المستفيد على ارض الواقع) او ما يطلق عليه اصطلاحا بـ (Achieved speed)،تكون في الغالب”اقل”من السرعة المعلنة في اعلانات الشركات (Advertised or headline speed)، كونها تخضع لتأثير عدة عوامل منها: عدد المستخدمين للخدمة في الوقت ذاته، الظروف الراديوية للاتصال بما في ذلك العوامل الجوية،والاكتظاظ العمراني بالإضافة إلى العوامل الخارجية لشبكة الإنترنت العالمية.
وزادت الهيئة ايضاحاً بقولها بان السرعة المعلنة للمستفيدين (Advertised or headline speed) هي سرعة تنزيل البيانات الواردة في الاعلانات الترويجية والعروض التسويقية التي يطرحها المرخص لهم مزودو الخدمة، والتي تعكس السرعة التي يمكن الوصول اليها في ظروف مثالية، والتي تختلف في الغالب عن السرعة التي يتم الحصول عليها في الواقع عند الاشتراك في الخدمة.
وأكدت بان سرعة الإنترنت الفعلية تتأثر بعدة عوامل وحسب التكنولوجيا المستخدمة في النفاذ إلى الإنترنت، فإذا كانت التكنولوجيا المستخدمة هي (ADSL) فإن سرعة الإنترنت تتأثر بجودة السلك النحاسي المستخدم وطوله والبعد عن المقسم المحلي، والأجهزة المستخدمة داخل المنزل، هذا بالنسبة للإنترنت من خلال الاوساط السلكية، اما فيما يتعلق بالخدمة من خلال الاتصالات المتنقلة (3G)،فان السرعة تتأثر بتغطية الترددات للمنطقة، وعدد المستخدمين داخل الخلية الواحدة.
غير ان هيئة الاتصالات اكدت في تقييمها لسرعات الإنترنت المتوافرة في السوق المحلية بان”عروض خدمات الإنترنت عريض النطاق في السوق الأردنية جيدة بشكل عام وتغطي مختلف الاحتياجات المحتملة للمستخدمين”، الا انها اشارت الى انها ستبقى تشجع وباستمرار تطور وزيادة سرعات الخدمة بما يواكب التطور في التكنولوجيا، والطلب المتزايد على خدمات تحتاج الى سرعات عالية.
الى ذلك دعت الهيئة جميع مشتركي خدمات الإنترنت عريض النطاق بأن”يتحققوا من شروط العروض والعقود التي يتم تزويد الخدمة على اساسها مع الأخذ بعين الاعتبار أن السرعة التي تتوفر فعليا تختلف عن السرعة المذكورة في العقد”، بحسب ما اوضحت سابقا، على”ان لا يتجاوز هذا الاختلاف حداً مقبولاً”، وذلك بناء على اعتقادها بان الأصل أن تكون السرعة التي يحصل عليها المشترك ميزة تنافسية لمقدمي الخدمات.
وفي حال اختلاف السرعة التي يحصل عليها المشترك فعلياً – وبشكل مستمر عن السرعة المذكورة في العقد بمقدار كبير (آخذين بعين الاعتبار العوامل التي تعتمد عليها السرعة) – قالت الهيئة بانه يحق للمشترك أن يقدم شكوى إلى الشركة لتحسين السرعة، وفي حال فشل الشركة لتحسين السرعة فيحق للمشترك بأن يطلب الغاء العقد وفي حال تم رفض الشركة لالغاء العقد فيمكن للمشترك بأن يتقدم للهيئة بشكوى بهذا الخصوص، حيث تعمل الاخيرة على التحقق منها ومتابعتها مع الشركة المعنية.
وتاتي اجابات الهيئة هذه في وقت تكثر فيه التساؤلات من قبل مستخدمي شبكة الإنترنت حول السرعات التي يحصلون عليها من مزودي الخدمة على اختلافهم، واختلاف التقنيات التي يعتمدون عليها في ايصال الخدمة الى المواطن سلكية كانت أو لاسلكية.
الى ذلك قالت الهيئة إن”ازدياد اعداد المشتركين في خدمات الإنترنت عريض النطاق سيرتب زيادة في الشكاوى على هذه الخدمات حتى ولو حافظت الشكاوى على نفس النسبة”.
وبلغة الارقام, سجلت قاعدة اشتراكات خدمات الإنترنت لمختلف تقنياتها في السوق المحلية مؤخرا قرابة 1.4 مليون اشتراك، تستحوذ تقنية الجيل الثالث على الحصة الاكبر منها بنسبة 77 % من اجمالي اشتراكات الخدمة في السوق المحلية، فيما يقدّر عدد مستخدمي الخدمة بحوالي 4.8 مليون مستخدم.
وفي المقابل كشفت البيانات الرسمية الصادرة عن هيئة تنظيم قطاع الاتصالات بخصوص الشكاوى الرسمية على خدمات الاتصالات في 2013، بأنّ تلك الشكاوى تركزت في معظمها على خدمات”الإنترنت اللاسلكي”وتغطية وجودة مكالمات الخلوي، حيث بلغت نسبة الشكاوى المتعلقة بخدمة الإنترنت اللاسلكي حوالي 21 % من اجمالي عدد الشكاوى الرسمية التي وصلت الهيئة خلال اول 11 شهرا من العام الماضي، والتي بلغت وقتذاك 1867 شكوى رسمية وردت الهيئة من مواطنين على مختلف الخدمات.
وتتوافر في السوق الأردنية عدة تقنيات وسرعات لخدمات الإنترنت سلكية كانت او لاسلكية : حيث تتوافر خدمة الفايبر الى المنازل”FTTH "- والتي تقدمها بعض الشركات بناءاً على الطلب بسرعة تصل الى (100 Mb)،كما تقدّم معظم شركات الإنترنت خدمات الإنترنت السلكي”ADSL”بسرعة تصل الى (24 Mb) وتتوفر خدمات الإنترنت اللسالكي بتقنية”الواي ماكس”بسرعات تصل الى (7.2 MB)،فيما تقدم شركات الاتصالات الخلوية تقنية الجيل الثالث بسرعات تصل الى (42 Mb)، كما وتقدم خدمات الكيبل التلفزيوني من قبل مزود واحد بسرعة تصل الى (40 Mb).