التاريخ : 2010-12-25
كاميرات المراقبة تقلل من حوادث الطرق
الرأي -أكد باحثون من جامعة كوينزلاند في بريسبين/استراليا، على ان وضع كاميرات مراقبة السرعة على الطرق يقلل من عدد الاصابات والوفيات الناتجة عن حوادث الطرق.
وبسبب الاهتمام العالمي المتزايد في هذا الموضوع، تتوقع منظمة الصحة العالمية في عام 2020 انخفاض سبب ضعف الصحة العامة للفرد الناتجة عن اصابات حوادث الطرق من المرتبة التاسعة الى المرتبة الثالثة نتيجة الوعي الكبير بهذا الموضوع والاهتمام العالمي المتزايد بوضع حد لهذا الخطر. وتمثل كاميرات مراقبة السرعة واحدة من الاجراءات التي تلجأ اليها الحكومات للتقليل من السرعة على الطرق على امل منع حدوث الاصابات او الوفيات.
وعلى الرغم من وجود عدد كبير من المؤيدين لوضع كاميرات المراقبة على الطرق، إلا ان الامر لا يخلو من وجود معارضين له . لذلك قام فريق من الباحثين بالتحقق من مدى فاعلية هذه الكاميرات في ضبط سرعة المركبات ومنع الحوادث، فلجأوا الى البحث عن دراسات سابقة لتقييم تأثير هذه الكاميرات على السرعة، وعدد الحوادث والاصابات او الوفيات الناتجة عنها.
اطلع الباحثون على 35 دراسة تنوعت في النتائج ولكنها اسفرت في النهاية عن نتيجة واحدة وهامة وهي ان كاميرات مراقبة السرعة ساعدت فعلاً في التقليل من عدد الاصابات والوفيات الناتجة عن حوادث الطرق. حيث انخفض نتيجة استخدامها متوسط السرعة كثيراً عند السائقين كما انخفضت نسبة المركبات التي اعتادت تعدي حدود السرعة المسموح فيها، بالاضافة الى انخفاض عدد الحوادث في المناطق التي تم وضع الكاميرات فيها مما خفض عدد الاصابات والوفيات.
السرعة موضوع هام وحاسم لارتباطه نوعا ما بحياة الفرد، ويجب عدم التساهل بشأنه اطلاقاً، فالقيادة بسرعة كبيرة تفوق السرعة المسموح بها تزيد من خطر حدوث الاصطدامات، وتزيد من عدد الاصابات الخطيرة التي قد تودي بحياة الافراد.
وعلى الرغم من عدم اجراء بعض الدراسات العلمية ذات الصلة بدقة كما في الدراسات الاخرى، إلا ان سرعة المركبات وعدد اصابات الطرق والوفيات قلّت كثيراً في الدول التي إعتمدت سياسة وضع كاميرات المراقبة على الطرق، مما يؤكد أداءها للعمل الجيد وتحقيق الهدف الذي وضعت لأجله.
كما اشارت الدراسات الى عدم تمكن اي من الدول قليلة الدخل من الاشتراك بهذه الدراسات بسبب ضعف الامكانيات وهي مع الاسف الدول التي تكثر فيها حوادث الطرق وعدد الوفيات الناجمة عنها، مما يدعو الباحثون الى إجراء المزيد من الدراسات لالقاء الضوء على هذا الموضوع.