التاريخ : 2017-04-08
الاتحاد الاوروبي يدعم مشروعاً لباحث اردني في تدوير النفايات الالكترونية
الراي نيوز
وافق الاتحاد الاوروبي اخيرا على دعم مشروع الباحث الاردني صدقي صبيح حول اعادة « تدوير النفايات الالكترونية في الاردن « ليدخل في التنافس على عدد من المشاريع للباحثين الشباب من كافة انحاء العالم.
وكان مشروع البحث قدم الى وزارة البيئة وتلقى دعما من معهد الاستهلاك والانتاج المستدام وفق معده «صبيح» الذي يشغل حاليا وظيفة مساعد رئيس قسم احصاءات البيئة والطاقة المتجددة وخبير في المشاريع الريادية الخضراء.
وبين صبيح ان الاردن يستورد العديد من المواد الخام التي تدخل في العديد من الصناعات ومن خلال هذا المشروع سوف نعمل على توفير العديد من المواد الخام.
وكشف ان كلف استيراد هذه المواد من الخارج تقدر بنحو (700) مليون دينار سنويا من الممكن من خلال هذا المشروع تخفيضها الى النصف اذا تم استغلال المواد الخام والمعادن الموجودة فيها مثل الذهب والفضة والنحاس ومواد اخرى اذا تم تدويرها.
وقال الباحث صبيح في لقاء مع «الراي» تكونت فكرة مشروع اعادة تدوير النفايات الالكترونية من خلال الدورة التدريبية المعدة من قبل مركز تطوير رجال الاعمال وبدعم من المركز الاقليمي لاستدامة الاستهلاك والانتاج حيث تم تأهيل عدد من رواد الاعمال الخضراء ومن ثم تم تبني فكرة المشروع بدعم من وزارة البيئة الاردنية وكانت الفكرة مبنية على تحسين ادارة النفايات «الكهربائية والالكترونية» حيث سيتم العمل على انشاء مشروع ريادي لادارة ومراقبة النفايات الالكترونية بهدف حماية البيئة وتحقيق التنمية المستدامة وخاصة وانها مصنفة عالميا بالنفايات الخطرة.
وحول اختيار موضوع البحث «اعادة تدوير النفايات الالكترونية في الاردن « بين صبيح انه جاء لعدم توفرمكبات خاصة للتخلص من هذا النوع من النفايات الخطرة وعدم وجود طرق امنة لتجميع هذه الالكترونيات والاستهلاك المرتفع للاجهزة من قبل المواطنين وتكدسها سنويا بالاطنان وعدم تقدير مدى ضررها على الانسان والبيئة.
وقدر صبيح كلفة انشاء مصنع للتخلص واعادة تدوير النفايات الالكترونية بالاردن بنحو (250) الف دينار بما فيها ماكنات فصل المواد الالكترونية عن بعضها البعض
واشار صبيح الى ان النفايات الالكترونية تحتوي على مواد سامة تضر بالانسان والبيئة وعند التخلص من هذه النفايات / الاجهزة بشكل عشوائي تتسرب مكوناتها من العناصر السامة الى الموارد الطبيعية من ماء وتربة وتصل عبر السلسلة الغذائية او بطرق الاستنشاق الى الانسان و يزداد حجم الالكترونيات القديمة او النفايات الالكترونية مثل الحواسيب والهواتف بانواعها واجهزة التلفاز على نحو كبير في كل عام وتتراكم ويصعب التخلص منها بطرق امنة.
ويقول صبيح ان الكثير من البلدان، اضحت معدلات النفايات الالكترونية الاسرع والاكثر نموا حيث ان الاسعار الرخيصة لتلك المنتجات جعلت المستهلكين امام واقع مفاده ان استبدال الالكترونيات بات افضل اقتصاديا من تصليحها، وفي المقابل فان انخفاض اسعار تلك الالكترونيات يعني بالضرورة انخفاض مستوى الجودة وبالتالي انحسار مدة صلاحيتها.
ووفق صبيح يقصد بالنفايات الالكترونية كل ما انتهت صلاحيته من اجهزة الكمبيوتر وكافة مستلزماته واجهزة المحمول، واجهزة الاستقبال والارسال، والكاميرات وماكينات التصوير ومعدات الطباعة ولمبات الفلوروسنت والبطاريات وانواع عديده لا تحصى.
وقال ومن خلال هذا المشروع الريادي سيتم توزيع حاويات بلاستيكية وصناديق خشبية على مختلف محافطات المملكة لتجميع النفايات الالكترونية والعمل على تجميع العدد الاكبر الموجود في القطاع المالي والتأمين والقطاع الصناعي و الجامعات و قطاع تكنولوجيا المعلومات من خلال المسح السنوي التي تقوم به دائرة الاحصاءات العامة لمختلف القطاعات الاقتصادية.
وكشف صبيح ان التدوير بقصد معالجة هذه النفايات يأتي من اجل انتاج سلعة جديدة وتوفير مواد خام بدلا من رمي المواد غير المرغوب ويمكن اعادة تدويرها لتصنيع سلعة جديدة مفيدة تساعد في تقليل كمية النفايات التي تتجمع في مكب النفايات، وبالتالي تساعد في تقليل كمية المواد الكيميائية السامة التي يتم طرحها في العراء او يتم دفنها داخل الارض ومن هذه المواد القابلة للتدوير المصابيح الفلورسنتية (يستخرج المنيوم،زجاج،زئبق ) والبطاريات الجافة ( يستخرج بعض المعادن مثل النيكل ) وتلفون النقال، جوال وبطاريات يعاد شحنها ( الكادميوم، النيكل والحديد والفضه ) وتلفزيون ( يعاد استعمال الزجاج والرصاص ) وجهاز الحاسوب ( تحتوي كل شاشة على 1 غرام من الذهب ، والزجاج والرصاص ) ولوحات الالكترونية ( تحتوي على كميات كبيرة من النحاس ).
وقال ان النفايات الالكترونية التي يجب جمعها من خلال هذا المشروع الحواسيب وكافة مستلزماتها والهواتف الخلوية البطاريات الجافة اللمبات بكافة أنواعها نفايات كهربائية أخرى مهما كان نوعها.
وحول الاثار البيئية الناجمة عن سوء أدارة المخلفات الالكترونية قال صبيح هناك العديد من المواد السامة في هذه المخلفات ولغياب شروط السلامة والوقاية الضروية أثناء التعامل معها ، يشكل خطرا على الصحة والموارد الطبيعية خاصة التربة والمياه.