الرأي نيوز شايفك : نقابيون يحتفون بإلغاء النواب لـ‘‘183 عقوبات‘‘ المجرمة للاعتصامات
التاريخ : 2017-08-01

نقابيون يحتفون بإلغاء النواب لـ‘‘183 عقوبات‘‘ المجرمة للاعتصامات

الرا ي نيوز
 - عبّر الحراك النقابي العمالي عن ترحيبه بقرار مجلس النواب إلغاء مادة 183، التي استحدثتها تعديلات حكومية في قانون العقوبات والتي تجرم الحق في الإضراب، معتبرا ذلك 'انحيازا للدستور وللحريات العامة'.
ووجد الناشطون في الحراك في إلغاء المادة فرصة لـ 'المطالبة بتحسين شروط العمل، التي تعد المحرك الرئيس الذي يدفع العاملين لممارسة الإضرابات، وإعادة النظر بشكل جوهري بآليات وأدوات المفاوضة الجماعية وفض نزاعات العمل'، 
معربين عن أملهم بـ 'موقف مشابه من مجلس الأعيان عند إرسال القانون إليه'.
وتنص المادة 183 مكرر من قانون العقوبات، التي تم إلغاؤها من قبل 'النواب أول من أمس، على: 'كل من يعيق تقديم خدمات عامة أساسية للجمهور أو حال دون تقديمها أو حرض على ذلك، يعاقب بالحبس ثلاثة اشهر او بالغرامة من خمسين دينارا الى مائتي دينار، وتعتبر من الخدمات العامة الاساسية الخدمات التي تؤديها مؤسسة ويتصل نشاطها بمرفق خدمي كالرعاية الصحية والكهرباء والمياه والهاتف والتعليم والقضاء والنقل'، ويضاعف الحد الأعلى للعقوبة المنصوص عليها في الفقرة السابقة 'إذا كان الترك أو الامتناع من شأنه ان يعرض حياة الناس أو أمنهم للخطر أو قطع طريق عام'.
وعبر رئيس نقابة العاملين في الكهرباء علي الحديد عن سعادته بقرار النواب، وقال 'هذه المادة، لو تم اقرارها، لكانت تسببت بحرج للأردن كونها تتعارض مع الدستور الأردني والاتفاقيات الدولية التي صادق عليها الأردن، وتعارضها أيضا مع قانون العمل الأردني الذي منح العمال حق الاضراب'، متمنيا على مجلس الأعيان أن يأتي قراره بهذا الشأن 'متوافقا مع النواب للوصول الى الغاء نهائي لهذه المادة'.
مدير مركز الفينيق للدراسات الاقتصادية والاجتماعية احمد عوض رحب ايضا بإلغاء هذه المادة، مؤكدا أنها 'تهدف الى تجريم الموظفين والعمال في القطاعين العام والخاص الذين يمارسون حقهم في الإضراب في العديد من القطاعات الاقتصادية بالغرامات المالية والسجن'، مشيرا الى ان هذه المادة 'تخالف مضمون وروح المادة (128/1) من الدستور الأردني' والتي نصت على أنه 'لا يجوز أن تؤثر القوانين التي تصدر بموجب هذا الدستور لتنظيم الحقوق والحريات على جوهر هذه الحقوق أو تمس أساسياتها'.
وكان تحالف 'همم' علق في بيان له 'ان هذه المادة تخالف أحكام التشريعات المتخصصة في تنظيم قطاع العمل وتخالف أحكام قانون العمل الأردني في المواد (134، 135، 136) ونظام شروط وإجراءات الاضراب رقم (8) لسنة 1998، الذي طلب من العاملين في القطاعات الحيوية الإبلاغ عن موعد الاضراب قبل اربعة اسابيع من موعده، وليس اسبوعين كمثل قطاعات العمل غير الحيوية، ولم يمنعه'.
وأضاف 'همم' ان تلك المادة 'تتعارض مع النصوص الدستورية ومع نصوص قانون العمل الأردني'.
وأشار البيان الى ان 'الحكومة لم تقم في مقابل هذا النص التجريمي بإصدار تشريعات وسياسات توفر الضمانات والحمايات المناسبة للحفاظ على مصالح العاملين (الراغبين بإجراء الإضراب أو الاحتجاج) الاقتصادية والاجتماعية وسرعة الاستجابة لمطالبهم، كتعويض عن تقييد حرية تحركهم لتحسين شروط عملهم وحياتهم، وكذلك توفير إجراءات وآليات وأدوات مفاوضة جماعية فعالة تشمل الوساطة والتحكيم السريعة التوافقية وغير المنحازة'.
ووجد الناشطون في الحراك العمالي بالغاء المادة فرصة لـ 'المطالبة بتحسين شروط العمل، التي تعد المحرك الرئيس الذي يدفع العاملين لممارسة الاضرابات، وإعادة النظر بشكل جوهري بآليات وأدوات المفاوضة الجماعية وفض نزاعات العمل، وإدراج أدوات فعالة مثل الوساطة والتحكيم بشكل متوازن، وتمكين جميع العاملين في القطاعين العام والخاص من تنظيم أنفسهم في نقابات ديمقراطية ومستقلة تمثل مصالحهم وتدافع عنها، وتوفير ضمانات حقيقية للعاملين في بعض القطاعات الحيوية لتعويضها عن بعض القيود على ممارسة بعض حقوقها'.
رئيس الاتحاد العام للنقابات المستقلة عزام الصمادي قال في رسالة شكر وجهها لمجلس النواب لعدم إقراره المادة 'نقدر لكم انحيازكم للدستور وللحريات العامة وكلنا أمل بأعضاء مجلس الأعيان للموافقة على قراركم متطلعين لاستمرار هذا النهج كي تعود ثقة جماهير شعبنا بالمؤسسة التشريعية التي نحترمها'.
وأعرب الصمادي عن أمله في أن 'يمارس المجلس الضغط على الحكومة من أجل تقديم تعديلات كاملة لقانون العمل تنسجم مع الدستور والمعايير الدولية، وكذلك تقديم قانون ينظم العمل النقابي في القطاعين العام والخاص تنفيذاً لقرار المحكمة الدستورية بهذا الشأن'.

عدد المشاهدات : ( 250 )
   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع 'الرأي نيوز' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .