الرأي نيوز شايفك : الطروانة: خمس مغالطات لـ "أبو حسان" تستوجب الرد والتوضيح
التاريخ : 2017-08-08

الطروانة: خمس مغالطات لـ "أبو حسان" تستوجب الرد والتوضيح

الراي نيوز
 رد رئيس مجلس النواب عاطف الطراونة على مقال الوزيرة السابقة ريم ابو حسان  في عمون والذي حمل عنوان صح النوم والمتعلق بالمادة 308 من قانون العقوبات.

وقال الطراونة ان الوزيرة وقعت بمغالطات يجب توضيحها، حيث استهجن وجود معلومات مظللة. 

وفيما يلي رد الطراونة:

طالعنا باستغراب مقالاً اليوم الإثنين لوزيرة التنمية الاجتماعية السابقة ريم أبو حسان في عمون ، تناولت فيه معلومات مغلوطة حول تصويت مجلس النواب على مواد القانون المعدل لقانون العقوبات لسنة 2017، بخاصة المادة (308).

يأتي المقال في وقت تلقى مجلس النواب أفضل الثناء من لدن صاحب الجلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين على أداء مجلس النواب خلال الدورة الاستثنائية بما أقره من حزمة لقوانين تطوير القضاء وترسيخ سيادة القانون، كما أنه بما حمله من افتراءات يشي بمواقف شخصية لا يصح أن تكون سبباً أو مبرراً للطعن بمؤسساتنا الوطنية.

إن ما تناوله المقال من أرقام ومعلومات مضللة، مصدرها عضو سابق في الحكومة، استدعى الرد، كي لا تسود الإشاعة في أذهان القارئ وتُبنى لديه فرضيات هي بالأساس توحي بأن منبعها مواقف شخصية.

لقد تضمن المقال خمس مغالطات، أولها ما قالته الوزيرة السابقة بأنه تم مصادرة حق اللجنة القانونية في مجلس النواب من شرح وجهة نظرها والدفاع عن موقفها بتعديل المادة (308)، وهو ما ينفيه أولاً إصدار الأمانة العام لخبر صحفي قبيل أيام من الشروع بمناقشة المادة يتضمن رأي رئيس اللجنة بالمادة وأهمية التعديلات التي أجريت عليها، وثانيه ما شهده المتابعون لجلسات البرلمان بأم أعينهم من حديث لرئيس اللجنة تحت القبة حين مُنِحَ حق التوضيح والشرح المستفيض لقرارها، والتسجيلات لدى الأمانة العامة بمجلس النواب لمجريات الجلسة متوافرة وبإمكان الوزيرة السابقة وغيرها الإطلاع عليها، وتم بثها بالأساس عبر الموقع الإلكتروني للمجلس، وعبر شاشة التلفزيون الأردني.
أما المغالطة الثانية فتمثلت بجهل الوزيرة بالنظام الداخلي لمجلس النواب، وهي التي مكثت طويلاً تحت قبة البرلمان حين شغلت المقعد الوزاري، فكان الأجدى بها التريث قبيل الوقوع في هذه المنزلقات، حيث قالت في مقالها 'لم يتم سماع أو مناقشة أكثر من (40) مقترحاً تقدم بها نواب'، كما إن رئاسة المجلس وفق قولها وعدت بتأجيل مناقشة المادة (308) تحت القبة بعد الانتهاء من مناقشة مواد القانون.

وهنا نوضح أننا وجدنا تشابهاً كبيراً في المقترحات، وكان أغلبها يذهب إلى قرار الحكومة بإلغاء المادة من القانون، وقد منح (3) نواب من ذوي الاقتراحات المختلفة عرض آرائهم فضلاً عن توضيح رئيس اللجنة الدكتور مصطفى الخصاونة، كما التزمت رئاسة المجلس بتأجيل مناقشة المادة لحين الانتهاء من مناقشة مواد القانون، وتقدير رئاسة المجلس بالتصويت عليها في الجلسة الصباحية الثلاثاء الماضي صحيح ولا يخضع لأهواء شخصية، حيث فرغ المجلس من إقرار مواد القانون عند الساعة (11.30) صباحاً، وعليه لم يكن من الصواب والحصافة عقد جلسة مسائية لمناقشة المادة وحدها، حيث إن الجلسة الصباحية بقيت مستمرة بنصاب كبير وعليه بوشر بمناقشة المادة.

أما المغالطة الثالثة فأكدت جهل الوزيرة السابقة بالنظام الداخلي لمجلس النواب، حيث تزعم أن 'رئاسة المجلس طلبت من النواب التصويت على القرار الأبعد وهو اقتراح الحكومة بإلغاء المادة وليس القرار الأقرب وهو توصية وقرار اللجنة القانونية بتعديل المادة (308) وفي ذلك مخالفة للنظام الداخلي لمجلس النواب. ناهيك عن عدم استخدام التصويت الالكتروني'. 

وهنا نوضح أن النظام الداخلي ينص عكس ما زعمته الوزيرة السابقة ، إذ يتم التصويت على القرار الأبعد وليس الأقرب، أما حديثها عن عدم استخدام التصويت الإلكتروني، فهو مزاودة مرفوضة وتشكيك بنزاهة وحيادية المكتب الدائم للمجلس، فالمجلس سيد نفسه في اتخاذ آلية وكيفية التصويت ويلجأ لخيارات متعددة وفق ما يراه مناسباً.

أما المغالطة الرابعة تجسدت في ما قالته الوزيرة السابقة حرفياً 'وصلتني معلومة ان رئاسة المجلس قررت واخذت القرار بإلغاء المادة (308) بـ ٢٧ صوتا من أصل ٩٤ نائبا كانوا متواجدين تحت القبة'. 

وهنا نوضح أن قرار مجلس النواب حظي بأغلبية كبيرة بإلغاء المادة، وما استنادها على معلومات تزعم أنها وصلتها إلا محض افتراء يستوجب منها تقديم الأدلة كي لا يبقى الرأي العام رهين هكذا أهواء واتجاهات لا يُعرف مرادها.

أما المغالطة الخامسة فتمثلت بقول الوزيرة السابقة 'كنا نظن أن سبب استعجال رئاسة المجلس في إنهاء الأمر مرده قرب انتهاء الدورة الاستثنائية لمجلس الأمة لنكتشف أن هناك مشروع قانون معدل لقانون الشركات لا بد من مناقشته في الايام القادمة'.

وهنا نستغرب مرة أخرى جهل الوزيرة السابقة بنصوص الدستور وآليات العمل البرلماني وطبيعة العلاقة بين السلطتين التشريعية والرقابية، فمن المعلوم أن جلالة الملك وفق الدستور الأردني صاحب الحق في الدعوة وفي فض أي دورة استثنائية.

وفي الختام نؤكد للوزيرة السابقة المحترمة، أن أبواب مجلس النواب مفتوحة أمام الجميع، وبإمكانها التأكد من أي معلومة تجهلها أو تنقصها، ونثمن حرصها كأي مواطن أردني على سلامة التشريع ومحاولتها توضيح موقفها وإن جانبه الصواب كاملاً.



عدد المشاهدات : ( 204 )
   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع 'الرأي نيوز' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .