الرأي نيوز كتاب الرأي : البطل الاردني جانبوت
التاريخ : 2017-08-29

البطل الاردني جانبوت

الراي نيوز
كتب:  محمود كريشان:نستعيد ذاكرة الزمن الجميل في حي المعانية على اهداب القلب في المحطة ونؤدي التحية على الطريقة العسكرية لهذا البطل الشركسي الأردني الأبي اللواء الركن المتقاعد عزالدين احمد جانبوت وهو الذي ترعرع في بيت والده طيب الذكر والذكرى المرحوم ابوهاني في الحي الوادع لسنوات طويلة.كان بطل القوات الخاصة بزيه العسكري «المبرقع» والنجوم فوق الكتفين والبوريه الحمراء مع انعطاف الهوى حفرت على مدار رأسه الشامخ خطوطها، وقد كانت الحقبة الزمنية منذ السبعينيات والثمانينيات وهو يطل بالبهاء والرجولة والشموخ بالروفر العسكرية والجيش الأبي يعيش الطوارىء في فترات ملتهبة من عُمر الوطن، كان هذا الضابط يأتي كلما سنحت له الفرصة لتقبيل جبين والدته سيدة الصبر والرضا الحاجة الفاضلة «أم هاني» متعها الله بالصحة والعافية، ويعود ملتحقا بكتائب الجنود والزنود، يدافع عن سيادة الوطن ويحمي حياضه حتى ينام اطفال الوطن وشيوخه بأمن وسلام.الضابط البطل «عزالدين» بنظراته التي ترنو نحو التحدي والقبض على عنق المستحيل حتى يطاوع الاردنيين ويكون رهن اشارتهم متسلحا بالعناد العظيم.. عناد صاحب الحق، وقد جعل من اطفال الحي يسابقون الزمن حتى يصلوا الى سن التجنيد ويكون اصرارهم الجميل التوزيع في «القوات الخاصة» وكانت تسمى «الصاعقة» ليكون قدوتهم الضابط عزالدين جانبوت وهكذا فعلوا..محطات مشرقة وبطولات نوعية قدمها هذا الفارس الشركسي الاردني وليس اخرها حادثة فندق الاردن في نهاية السبعينيات وتحرير الرهائن وكان البطل الفارس احمد علاء الدين الشيشاني قائد العملية البطولية التي جعلت ادارة فندق الاردن ترسم صورته في اروقة الفندق حتى يومنا هذا نظرا لبطولات القوات الخاصة .. نخبة النخبة في العطاء والتضحية والانتماء والفداء..اذاً.. هي جزء بسيط من فصول مشرقة في سفر البطل عزالدين جانبوت «ابن حي المعانية» الذي كان صدره مغطى بنياشين الفخر والغار وقد عشق ثرى الوطن وأخلص للراية الهاشمية وكان رمزا للوفاء لجنوده من القوات الخاصة، فعلا إنهم خاصة الخاصة من الرجال خلقا وشجاعة وشهامة وأخوة وبطولة، لأنه المنتمي، الأمين، المخلص وقد كان بدراً مضيئا في ليالي الوطن الظلماء..كان يبحث دوما عن الشهادة في ساحات الوطن، مدججا بفرح المغامرة والإقدام، وأبجدية الشجاعة وروح الاقتحام.. يقرأ الوطن على معاطف الجنود المسافرين إلى ري سنابل الكبرياء بدمهم الأرجواني.. يقرأونه في جراحهم المتلألئة تحت الشمس كأحجار الياقوت.. وحقول شقائق النعمان والدحنون..ويكتشف الأردن صوته في رصاص مقاتليه الأبطال..إذاً.. هي حكاية بطل وفارس من أسود الجيش العربي الأردني، الذين عاهدوا الله تعالى ألا تسقط للأردن راية.. قبل ان تسقط الدماء في قبضة الله.. عزالدين جانبوت.. الباشا.. اطال الله عمره ومتعه بالصحة والعافية:أكْرَمُ الوالِداتِ مَنْ تَلِدُ الجُنْدَوأغلى الأبناءِ فينا الجُنـودُوأعَزّ ُ البيوتِ مـا كـانَ فيهامِنْ بَنيهـا : مُجـاهِدٌ أو شَهيدُ
عدد المشاهدات : ( 977 )
   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع 'الرأي نيوز' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .